نيويورك- “القدس العربي”: يسعى رئيس بلدية مدينة نيويورك، زهران ممداني، إلى استثمار شعبيته السياسية لإعادة تشكيل الوفد الديمقراطي لولاية نيويورك في مجلس النواب، من خلال دعمه عدداً من المرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء المقبل.
وتُعد هذه الانتخابات اختباراً مبكراً لنفوذ ممداني بعد أقل من ستة أشهر على توليه منصبه، في ظل سلسلة من النجاحات السياسية التي حققها بالتعاون مع حاكمة الولاية كاثي هوكول، شملت فرض ضريبة جديدة على أصحاب المنازل الثانوية الفاخرة، وتوسيع برامج رعاية الأطفال المجانية.
وأعلن ممداني دعمه لعدد من المرشحين التقدميين، بينهم المسؤول المالي السابق لمدينة نيويورك براد لاندر، الذي ينافس عضو الكونغرس الديمقراطي دان غولدمان، إضافة إلى الناشطة المجتمعية دارياليزا أفيلا شوفالييه التي تسعى لإزاحة النائب المخضرم أدريانو إسبايات.
كما دعم ممداني المرشحة التقدمية كلير فالديس في سباق مفتوح لخلافة النائبة المتقاعدة نيديا فيلاسكيز.
وشارك ممداني الأسبوع الماضي في مهرجان انتخابي لحشد الناخبين إلى جانب السيناتور التقدمي البارز بيرني ساندرز، دعماً للمرشحين الذين أيّدهم.
غير أن بعض هذه التأييدات أثارت جدلاً داخل الحزب الديمقراطي.
فقد فاجأ دعمه لأفيلا شوفالييه كثيراً من المراقبين، نظراً لأن إسبايات كان من أبرز الداعمين لممداني بعد فوزه برئاسة البلدية، وسط تقارير تحدثت عن تفاهم غير معلن يقضي بأن يردّ ممداني الجميل بدعمه في الانتخابات المقبلة.
كما أثار تأييده لفالديس خلافاً مع فيلاسكيز، التي دعمت مرشحاً آخر محسوباً على التيار التقدمي، وانتقدت ما اعتبرته محاولة من الاشتراكيين الديمقراطيين لاحتكار تعريف التقدمية داخل الحزب.
ويرى محللون أن ممداني يتعامل بحذر مع معاركه السياسية، إذ يتجنب الدخول في مواجهات قد تؤثر على علاقاته مع قيادات ديمقراطية يحتاج إلى التعاون معها، مثل زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي رفض ممداني دعم أي محاولة يسارية لمنافسته.
في المقابل، يحذر بعض الخبراء من أن هذه التدخلات قد تنطوي على مخاطر سياسية، إذ يحتاج ممداني إلى توسيع قاعدته الانتخابية داخل مدينة نيويورك، وليس فقط تعزيز حضوره بين الناخبين التقدميين.
ومع ذلك، يتوقع مراقبون أن تعود العلاقات بين مختلف الأطراف الديمقراطية إلى طبيعتها بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية، في ظل الحاجة المتبادلة إلى التعاون استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك