روسيا اليوم - مفاوضات ماراثونية بين واشنطن وطهران في سويسرا.. لبنان وهرمز والاتفاق النووي على الطاولة الجزيرة نت - الرأس الأخضر وأوروغواي.. ليلة الأرقام القياسية ولقاء المخضرمين القدس العربي - قنصلية الجزائر توجه تحذيرا ورسالة مهمة إلى الجماهير العربية نت - مصر تستقبل أول هدف من أوقيانوسيا في كأس العالم سكاي نيوز عربية - واشنطن وطهران تتفقان على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي العربي الجديد - مفاوضات سويسرا مستمرة وحديث عن تقدم بملف هرمز قناه الحدث - بيان الوسطاء: إنشاء خط اتصال لضمان العبور الآمن للسفن عبر هرمز العربية نت - بيان الوسطاء: إنشاء خط اتصال لضمان العبور الآمن للسفن عبر هرمز قناة الجزيرة مباشر - Window on Tehran | Awaiting a New Round of Negotiations to Finalize the Memorandum of Understanding العربي الجديد - مفاوضات سويسرا مستمرة وحديث عن تقدم بملف هرمز
عامة

طريق استيطاني يعزل مزارع سهل البقيعة الفلسطيني

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تتواصل أعمال شق طريق استيطاني في منطقة سهل البقيعة بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على واحدة من أهم المناطق ا...

تتواصل أعمال شق طريق استيطاني في منطقة سهل البقيعة بالتزامن مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على واحدة من أهم المناطق الزراعية، والتي تُعرف بأنها جزء رئيسي من" سلة الغذاء الفلسطينية".

وتُظهر مشاهدات ميدانية جرافات وآليات ثقيلة تعمل على تجريف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، فيما اضطر عشرات المزارعين إلى تفكيك بيوتهم البلاستيكية وإخلاء منشآتهم الزراعية بعد سنوات طويلة من الاستثمار فيها، في مشهد يعكس حجم التحولات الاستيطانية التي تشهدها المنطقة.

يقول متابعون لشؤون الاستيطان في الأغوار الفلسطينية إن المشروع الجاري العمل عليه لا يقتصر على شق طريق جديد، بل يمثل خطوة من شأنها إحداث تغييرات عميقة في الواقع الجغرافي والزراعي لمنطقة الأغوار الشمالية كلها، ما يهدد مصادر رزق مئات العائلات الفلسطينية، ويقوض أحد أهم مراكز الإنتاج الزراعي في الضفة الغربية.

ويُعد سهل البقيعة أحد أكبر الأحواض الزراعية الفلسطينية، وأكثرها إنتاجاً للخضراوات ومختلف المحاصيل، وتنتشر فيه مئات البيوت البلاستيكية والمزارع التي تشغل أعداداً كبيرة من العمال، وتوفر جزءاً مهماً من احتياجات السوق الفلسطينية من الغذاء.

يؤكد مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار الفلسطينية، معتز بشارات، لـ" العربي الجديد"، أن" سهل البقيعة ليس مجرد أرض زراعية، بل يمثل ركناً أساسياً من منظومة الأمن الغذائي الفلسطيني، ويعتمد آلاف المواطنين على ما تنتجه هذه المنطقة من محاصيل زراعية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

أعمال شق الطريق الاستيطاني وما يرافقها من مصادرة وتجريف للأراضي تهدد مستقبل الزراعة في الأغوار الشمالية، وتضع المزارعين أمام واقع شديد الصعوبة يتمثل في خسارة أراضيهم واستثماراتهم ومصادر دخلهم".

ويؤكد بشارات أن" الأضرار لا تقتصر على الأراضي التي جرى تجريفها، بل تمتد إلى البيوت البلاستيكية والمنشآت الزراعية التي أُجبر أصحابها على تفكيكها وإخلائها مع تقدم أعمال الحفر والتجريف، وهذا الأمر يعني عملياً اقتلاع استثمارات زراعية كبيرة أُنشئت على مدار سنوات طويلة".

بدوره، يؤكد رئيس مجلس قروي عاطوف، عبد الله بشارات، أن" ما يجري في سهل البقيعة يتجاوز تغيير معالم المكان، ليمس بشكل مباشر حياة المزارعين ومستقبل المنطقة الزراعي".

ويقول لـ" العربي الجديد" إن" الأراضي التي تُجرف اليوم لم تكن مساحات فارغة، بل مزارع منتجة ومشاريع زراعية أقامها أصحابها بعد سنوات من العمل والجهد، وعبر الاقتراض، حتى تحولت إلى مصدر رزق لعشرات العائلات الفلسطينية".

ويوضح عبد الله بشارات أن" خلف كل دونم يتم تجريفه قصة مزارع أو عائلة، وعمال كانوا يعتمدون على هذه الأرض في معيشتهم اليومية.

خسارة هذه الأراضي لا تنعكس على أصحابها فقط، وإنما تطاول الاقتصاد الزراعي الفلسطيني بأكمله، ونحذر من أن الطريق الاستيطاني الجديد يستند إلى سلسلة من أوامر وضع اليد، وتستهدف المصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية، والمخاطر تكمن في ما قد يترتب على ذلك من عزل للأراضي، وتقييد وصول المزارعين إلى حقولهم ومصادر رزقهم".

ويشير إلى أن" المشروع يمثل حلقة جديدة ضمن سياسات فرض الوقائع على الأرض، وتوسيع السيطرة الاستيطانية في الأغوار، ما يهدد الوجود الفلسطيني في واحدة من أكثر المناطق أهمية من الناحية الزراعية والاستراتيجية".

في السياق، يعرب رجل الأعمال الفلسطيني موفق دراغمة عن قلقه من التداعيات الكبيرة للمشروع، ويؤكد لـ" العربي الجديد" أن" الطريق الاستيطاني لا يمكن النظر إليه باعتباره مشروع بنية تحتية عادياً، بل هو خطوة تهدف إلى تعزيز التوسع الاستيطاني، وفرض تغييرات جديدة على الأرض".

ويقول دراغمة، وهو أحد كبار المستثمرين في المشاريع الزراعية بالأغوار، إن" الخطة الاستيطانية ستؤدي إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية، وتحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرار التجمعات الفلسطينية، وعلى فرص التنمية الاقتصادية والزراعية في الأغوار.

أي استهداف لسهل البقيعة ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي الفلسطيني، نظراً إلى المكانة التي تحتلها المنطقة في الإنتاج الزراعي، وللدور الذي يؤديه مزارعو الأغوار في تزويد الأسواق الفلسطينية بمختلف أنواع المحاصيل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك