نفى الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد سعي بلاده إلى التدخل عسكرياً في لبنان، حيث تتواصل الحرب بين إسرائيل و" حزب الله"، وذلك بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدور في هذا البلد.
وقال الشرع في مقابلة" نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس خطوطاً عسكرية".
وأضاف" إن طرحنا مع الولايات المتحدة يقوم على وجوب أن تقف الحرب"، موضحاً أنه" يجب أن يكون هناك حلول مختلفة منها اقتصادية وسياسية واجتماعية وإعادة ربط العلاقات وإعادة ربط الشريان الاقتصادي ما بين سوريا ولبنان".
وأشار إلى" بعض الإجراءات الأمنية على هامش هذا الأمر، تؤمن المخاوف السورية والمخاوف اللبنانية بالدرجة الأولى، وأيضاً تؤمن المخاوف الإسرائيلية".
واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق" حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
وردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وتشمل مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الاسبوع لانهاء النزاع الإقليمي، لبنان، بعدما توقفت المعارك فيه منذ مساء السبت.
وقال ترمب الأحد لقناة" فوكس نيوز" إنه" محبط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على 'حزب الله'"، مضيفاً في إشارة إلى القتال ضد الحزب" أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا".
وأشاد ترمب خلال قمة مجموعة السبع هذا الأسبوع في فرنسا، بالشرع الذي قال إنه يقوم" بعمل مذهل"، مضيفاً" إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة (ضد" حزب الله" ) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك.
سوريا ستقوم بالمهمة".
وقاتل" حزب الله" إلى جانب قوات رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في العام 2011.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي ظل حكم الأسد، كانت سوريا جزءاً من" المحور" الذي تقوده إيران في مواجهة إسرائيل، وشكلت حلقة إمداد ووصل بين طهران والحزب في لبنان.
واتخذت السلطات الجديدة التي أطاحت بالأسد في أواخر العام 2024، موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني والحزب الذي أكد مراراً أنه لم يعد له نشاط في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد.
وقال الشرع" الوضع السوري الحالي لديه أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي في الداخل اللبناني، ولكن هذا أيضاً يعتمد على التوافق اللبناني بالدرجة الأولى".
وأضاف" سوريا يهمها بشكل كبير الوضع اللبناني الداخلي لأن أمن واستقرار لبنان من أمن واستقرار سوريا".
ورداً على سؤال حول إمكان الجلوس مع" حزب الله" على طاولة واحدة، قال الشرع" إن كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان، ويؤمن المصالح السورية، لم لا؟ ".
وكان ترمب قال في وقت سابق هذا الشهر لشبكة" إن بي سي" الأميركية" أريد أن يحظى لبنان بحياة أفضل.
أريد أن أرى هجوماً أكثر دقة على 'حزب الله'"، مضيفاً" يمكننا مساعدتهم في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سوريا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك