العربي الجديد - قطر وباكستان تعلنان نتائج الجولة الأولى من محادثات واشنطن وإيران فرانس 24 - مباشر: اختتام الجولة الأولى من محادثات واشنطن وطهران بالاتفاق على خارطة طريق خلال 60 يوما الجزيرة نت - اتفاق واشنطن وطهران.. نهاية حرب أم بداية مأزق جديد لترمب؟ روسيا اليوم - نبض مونديال 2026: اليوم الـ12.. ميسي يصطدم بالنمسا والعراق أمام اختبار فرنسي صعب قناة الغد - شركات تعتزم المساعدة في مكافحة تجارة الحياة البرية غير المشروعة العربي الجديد - الصين تفلت من "مصيدة" النفط التي تسببت فيها حرب إيران سكاي نيوز عربية - قطر: 54 مصابا و18 مفقودا بانفجار مصنع في رأس لفان الجزيرة نت - زيلينسكي لرئيس بيلاروسيا: الاعتذار وحده لا يكفي قناة التليفزيون العربي - شركة لويدز البريطانية تدشن تحالفًا مع كبرى شركات التأمين لتوفير تغطية إضافية ضد مخاطر الحرب البحرية وكالة شينخوا الصينية - سوق الاستهلاك في الصين تشهد استقرارا خلال عطلة عيد قوارب التنين
عامة

قوة دفاع البحرين.

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

في هذا العالم المتسارع والمتغير دائما، والذي تحدث فيه الكثير من التحولات على المستويات السياسية والفكرية والعسكرية، وتتعقد وتتشابك فيه خيوط المشهد على المستوى الدولي والإقليمي وحتى العالمي؛ ومع خضم هذ...

في هذا العالم المتسارع والمتغير دائما، والذي تحدث فيه الكثير من التحولات على المستويات السياسية والفكرية والعسكرية، وتتعقد وتتشابك فيه خيوط المشهد على المستوى الدولي والإقليمي وحتى العالمي؛ ومع خضم هذه الأحداث، جاءت الحرب غير المخطط لها بين طرفي النزاع (الجانب الأميركي الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى) لتفتح بابا واسعا من التوتر في المنطقة العربية.

وهذا يأتي في ظل تصاعد الخلافات حول المشروع النووي الإيراني المزعج للجميع، واستمرار دعم الميليشيات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم، ناهيك عن أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الدولية ومبادئ سيادة الدول.

ورغم أن دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية اختارت موقفا واضحا قائما على الحياد وحسن الجوار، وعدم الانخراط في الصراع الراهن الذي لا يخدم أحدا في استقرار هذه المنطقة، إلا أن هذا الموقف الحكيم الذي اتخذه حكام وزعماء دول مجلس التعاون لم يشفع لها من التعرض لاعتداءات مفاجئة آثمة من النظام الإيراني، حيث استقبلت دولنا الآمنة وابلا من الصواريخ التي استهدفت أراضيها، في تصعيد غير مبرر وسلوك يفتقر إلى أبسط قواعد المسؤولية الدبلوماسية والسياسية.

وقد تعاملت دولنا مع الأزمة بأعلى درجات الحكمة في القرار وفي ضبط النفس، مثبتة للعالم بأسره أن القوة الحقيقية لا تكمن في ردود الفعل المتسرعة، بل في القدرة على إدارة الأزمات بكل ثبات واتزان.

وفي قلب هذا المشهد المتوتر، برزت لنا مملكة البحرين كنموذج حي لما يمكن أن يكون عليه “حصن الوطن المنيع”.

فقد أثبتت قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، والأجهزة الأمنية المختلفة بالمملكة، أنها على قدر المسؤولية من خلال جاهزية عالية، واستجابة دقيقة، وتنسيق محكم عكس مستوى متقدما من الاحترافية والقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة.

لقد كان الأداء الأمني في البحرين رسالة طمأنينة قبل أن يكون إجراء احترازيا، حيث نجحت هذه الأجهزة في حماية الأرض والسماء والبحر، وضمان استمرارية الحياة اليومية بصورة طبيعية، دون أن يشعر المواطن أو المقيم باضطراب يذكر، وهذا بحد ذاته إنجاز يعكس قوة المنظومة الأمنية وتكاملها.

إن هذه الجاهزية لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، والذي آمن منذ البداية بأن الأمن أساس التنمية، وأن بناء الإنسان والمؤسسة الأمنية القادرة الضمان الحقيقي لاستقرار الوطن، بالإضافة إلى الدور المحوري لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي كان ولا يزال حاضرا بمتابعته الدقيقة، ودعمه المستمر، وحرصه على تعزيز كفاءة وجاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يواكب التحديات المتغيرة.

ولعل أبرز ما أظهرته هذه الأزمة هو حجم التلاحم بين القيادة والشعب، حيث وقف الجميع صفا واحدا خلف وطنهم، في مشهد يجسد أسمى معاني الانتماء والولاء.

كما برز التنسيق الوثيق بين دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مؤكدا أن أمن هذه الدول كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد لإحداها هو تهديد للجميع.

إن ما شهدناه لم يكن مجرد أزمة عابرة، بل محطة تاريخية أثبتت أن دولنا، رغم التحديات، تمتلك من القوة والوعي ما يجعلها قادرة على حماية سيادتها وصون مكتسباتها، دون التفريط في مبادئها أو الانجرار نحو الفوضى.

وفي هذا السياق، لا يمكن إلا أن نقف بكل فخر واعتزاز أمام رجال الأمن والدفاع، والذين كانوا على قدر العهد، وسهروا على حماية الوطن، مقدمين نموذجا يحتذى في الإخلاص والتفاني.

ختاما، يبقى “حصن الوطن المنيع” ليس مجرد شعار، بل هو واقع نعيشه، تجسده قيادة حكيمة، ومؤسسات قوية، وشعب وفي.

وسيظل هذا الحصن شامخا، عصيا على كل من يحاول النيل منه، لأن وراءه إرادة لا تلين، ووطنا يستحق أن يحمى بكل غال ونفيس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك