استقرت أسعار الذهب في السوق البحريني أمس على تراجعها الذي سجلته منذ إغلاق الأسواق العالمية نهاية الأسبوع، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المتعاملين لحركة المعدن النفيس عالمياً، وتطورات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة وعوائد السندات الحكومية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلي 44.
486 ديناراً، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 46.
297 ديناراً، وعيار 24 نحو 50.
489 ديناراً للجرام، مع استقرار سعر الأونصة عند مستوى 4156.
7 دولاراً، وهو ما يعكس استمرار الضغط على أسعار الذهب منذ آخر جلسات التداول العالمية.
ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة تراجع واضحة دفعت الذهب للهبوط من مستويات أعلى خلال نهاية الأسبوع، وسط تحركات استثمارية اتجهت نحو أدوات الدين الأمريكية، مع ارتفاع العوائد على السندات الحكومية وتزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول من المتوقع.
واوضح المختصون في سوق الذهب أن ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية يقلل من جاذبية الذهب، كونه لا يحقق عائداً دورياً، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية نحو أدوات ذات عائد ثابت، وهو ما يشكل ضغطاً مباشراً على أسعار المعدن النفيس عالمياً.
وأشاروا الى أن الأسواق لا تزال تتحرك بحذر شديد في ظل غياب محفزات إيجابية قوية تدعم صعود الذهب، حيث يترقب المستثمرون بيانات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الفيدرالي، والتي تعد مؤشراً رئيسياً لاتجاهات السياسة النقدية المقبلة.
ومن جانبه يقول الصائغ «حسين الشهابي» هناك حركة شراء متفاوتة على المشغولات الذهبية والسبائك، حيث يستغل بعض المستثمرين المستويات الحالية للشراء بهدف الاستثمار طويل الأجل، في حين يتريث المستهلكون في قرارات الشراء بانتظار وضوح أكبر لاتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الأسواق المحلية تتأثر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، إضافة إلى عوامل العرض والطلب داخل السوق البحريني، ما يجعل التسعير المحلي سريع التغير حتى في فترات إغلاق الأسواق العالمية، نتيجة التوقعات المستقبلية لحركة الذهب عند افتتاح التداولات.
وتوقع تجار ومحللون أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات بقاء الأسعار تحت ضغط في حال استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات، مقابل إمكانية حدوث ارتداد في حال صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع أو ظهور إشارات واضحة نحو خفض الفائدة.
كما أشاروا إلى أن مستوى 4100 دولار للأونصة يمثل منطقة دعم مهمة في السوق العالمي، وفي حال كسره الى 3800 دولار، قد يفتح المجال لمزيد من التراجعات نحو مستويات أقل، بينما تبقى أي إشارات لتهدئة السياسة النقدية الأمريكية عاملاً داعماً لاحتمالات التعافي التدريجي للأسعار.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك