مدار الساعة - بعد الهزيمة في افتتاح مشوارهما، يجد كل من الجزائر والأردن نفسيهما في موقف صعب، حيث يسعى كل منتخب لتحقيق فوزه الأول في مواجهة حاسمة.
فرصة تمثيل بلدك في كأس العالم هي واحدة من اللحظات الحاسمة في مسيرة أي لاعب كرة قدم.
وبالنسبة للأردن، إنها أول مشاركة تاريخية على الساحة العالمية؛ أما الجزائر، فتشارك للمرة الخامسة، وإن كانت لا تزال غير مُصنّفة ضمن المنتخبات دائمة الحضور في البطولة.
ليس من المستغرب إذن أن انفجرت الدولتان فرحًا بعد ضمان التأهل إلى كأس العالم FIFA 2026™ أخيرًا.
لكن بمجرد انطلاق البطولة، يتلاشى سحر" مجرد الوصول إلى هناك" بسرعة.
إذا وصلت إلى هذه المرحلة، فإن الطموح يتغير حتمًا: الذهاب إلى أبعد مدى ممكن، بغض النظر عن مدى صعوبة الرحلة.
ويجد الأردن والجزائر نفسيهما بالفعل في موقف بالغ الصعوبة بعد المباراة الأولى.
حيث قدّم المنتخب الأردني، الذي خاض أول مباراة له في كأس العالم، أداءً قوياً أمام النمسا لفترات طويلة من المباراة، حتى إنه تمكن من تسجيل هدف التعادل، قبل أن يستسلم في النهاية لهزيمة مؤلمة بنتيجة 3-1.
وفي الوقت نفسه، كانت الجزائر على موعد مع بطل العالم الحالي، الأرجنتين.
وعقب درسٍ كروي مبهر تخللته ثلاثية من توقيع ليونيل ميسي، أنهى منتخب ثعالب الصحراء ليلته متجرعًا مرارة الخسارة بنتيجة 3-0.
ورغم أن الخسارة في الجولة الافتتاحية أمام خصوم بهذا الحجم والقوة لا تعيب المنتخبين بالتأكيد، إلا أن الضغوط بدأت تتزايد عليهما بالفعل لاستعادة التوازن وتصحيح المسار خلال هذه الموقعة المباشرة التي تجمع بينهما.
وبحسب نتيجة المباراة بين الأرجنتين والنمسا، قد تعني الهزيمة خروجًا مبكرًا من البطولة لأحد المنتخبين.
وقال مدرب المنتخب الأردني، جمال سلامي، في المؤتمر الصحفي الذي عقد عشية المباراة: " نتوقع مباراة مهمة وصعبة جدًا ضد منافسينا الجزائريين، الذين يمثلون منتخبًا قويًا واستثنائيًا".
وأضاف المدير الفني البالغ من العمر 55 عامًا، متحدثًا عن مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم: " مباراتنا الأولى عنت لنا الكثير، لأننا صنعنا التاريخ في ذلك اليوم.
بعد ذلك، كان افتقارنا للخبرة هو ما حسم الأمر".
وأوضح سلامي قائلاً: " لقد تخلصنا من رهبة البدايات الآن.
وبات اللاعبون يشعرون بارتياح أكبر ويثقون في قدراتهم بشكل أفضل"، وأضاف: " ما زال لدينا الكثير لنقدمه في هذه البطولة".
كما أوضح مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش في مؤتمره الصحفي مدى أهمية المواجهة أمام الأردن.
وقال المدير الفني صاحب الـ 63 عامًا: " هذه المباراة حاسمة لكلا المنتخبين، والضغط شديد بنفس القدر".
وأضاف بيتكوفيتش: " منتخب الأردن متماسك ومنظم جدًا، ويلعب بقوة بدنية واضحة"، ولكنه أكد أيضًا قائلًا: " لدينا نقاط قوتنا الخاصة.
لقد قمنا بتحليل الخصم ونحاول إيجاد الحلول المناسبة للفوز بهذه المباراة".
واختتم بيتكوفيتش حديثه قائلاً: " لم تشارك الجزائر في كأس العالم منذ 12 عامًا، لكننا نتحمل المسؤولية كاملة وسنبذل قصارى جهدنا لتقديم أداء قوي وتحقيق بالفوز".
بالنسبة لكلا المنتخبين، باتت مباراة الجولة الثانية في دور المجموعات تبدو بالفعل كمواجهة إقصائية مبكرة.
المنتخب الذي سيتعامل مع الضغط بشكل أفضل سيعزز فُرص فوزه وسوف يحافظ على آماله في الوصول إلى دور خروج المغلوب.
أما الآخر فيخاطر برؤية الحلم يتبدد قبل أن يصل دور المجموعات إلى ذروته.
الهزيمة خيار غير مطروح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك