قناة التليفزيون العربي - مصر تحقق أول انتصار في تاريخها بكأس العالم والسعودية تخسر برباعية ومهمة صعبة للجزائر والأردن العربي الجديد - مقتل 3 طلاب وإصابة 7 بإطلاق نار بمدرسة ثانوية في الفيليبين الجزيرة نت - كورونا.. الجائحة التي أوقفت العالم التلفزيون العربي - مع تقدم محادثات إيران.. اتصالات أميركية لبنانية قطرية لدعم تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وكالة الأناضول - تضامن واسع معه.. من هو "طبيب الغلابة" الذي اعتقلته إسرائيل بالضفة؟ روسيا اليوم - الأمن الفيدرالي الروسي يكشف وثائق مرعبة توثق تفاصيل إبادة اليهود في دول البلطيق العربي الجديد - مسيحيو العراق يتطلّعون إلى شراكة سياسية حقيقية ويطالبون بضمان الحقوق قناه الحدث - مجلس الشيوخ المصري يرفض رفع الحصانة عن أحد أعضائه القدس العربي - أرجنتين ميسي في مواجهة مرتقبة أمام النمسا وكالة سبوتنيك - كورال جهاد حسن يزرع البسمة في نفوس طفلات غزة رغم الدمار في القطاع
عامة

المتابعون الصامتون على السوشال ميديا.. ماذا يقول علم النفس عنهم؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

يقول علم النفس إن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي من دون نشر أي محتوى ليسوا بالضرورة أشخاصاً غير اجتماعيين أو غير منخرطين في محيطهم، بل إن كثيرين منهم يراقبون المشهد به...

يقول علم النفس إن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي من دون نشر أي محتوى ليسوا بالضرورة أشخاصاً غير اجتماعيين أو غير منخرطين في محيطهم، بل إن كثيرين منهم يراقبون المشهد بهدوء، ويستوعبون الإشارات الاجتماعية، ويلتقطون أنماطاً قد لا يلاحظها الآخرون المنشغلون بعرض أنفسهم أمام الجمهور.

في عام 2006، وضع الباحث المتخصص في سهولة الاستخدام ياكوب نيلسن رقماً لظاهرة شعر بها معظم مستخدمي الإنترنت دون أن يطلقوا عليها اسماً.

فقد وجد أن نحو 90% من المستخدمين في المجتمعات الرقمية يكتفون بالقراءة، بينما يساهم نحو 9% منهم أحياناً، في حين ينتج 1% فقط معظم المحتوى الذي يراه الجميع.

وأطلق على ذلك اسم «عدم المساواة في المشاركة»، لتصبح القاعدة معروفة لاحقاً باسم «90-9-1».

وعند النظر إلى هذه النسبة بطريقة مختلفة، يتبين أن الشخص الذي يتابع كل شيء ولا يضغط زر الإعجاب ولا ينشر أي شيء ليس استثناءً، بل يمثل الغالبية.

أما الأقلية الظاهرة التي نعتقد أنها تمثل الجميع فهي في الواقع جزء صغير من المستخدمين الموجودين فعلياً على المنصة.

لذلك فإن التعامل مع الصمت بوصفه مشكلة تحتاج إلى تفسير قد يكون مضللاً، لأن الصمت هو السلوك الطبيعي لمعظم المستخدمين.

تختلف النسب الدقيقة بين مجتمع رقمي وآخر.

ففي دراسة أجرتها الباحثتان بلير نونيك و جيني بريس حول مجموعات الدعم عبر الإنترنت، تراوحت نسبة المتابعين الصامتين بين 1% و99% بحسب طبيعة المجموعة وموضوعها وحجم النشاط فيها.

ورغم هذا التباين الكبير، بقيت النتيجة الأساسية نفسها: في معظم المجتمعات الرقمية، يشكل المساهمون الظاهرون نسبة صغيرة من الأشخاص الموجودين فعلاً.

لماذا يفضل كثيرون البقاء صامتينعندما سأل الباحثون المتابعين الصامتين مباشرة عن أسباب عدم المشاركة، كانت الإجابات أبسط بكثير مما يتوقع البعض.

فبعض الأشخاص لا يشعرون بالحاجة إلى النشر لأن القراءة وحدها تمنحهم ما يبحثون عنه.

وآخرون يفضلون فهم قواعد المجموعة وأعرافها قبل التحدث.

وهناك من يحرص على خصوصيته أو يتجنب الخوض في ديناميكيات المجموعة أو يشك في أن ما سيقوله سيضيف شيئاً مهماً.

واللافت أن كثيرين منهم اعتبروا أنفسهم أعضاء حقيقيين في المجتمع الرقمي رغم عدم مشاركتهم.

فالمتابعة الصامتة كانت بالنسبة لهم طريقة للانتماء، لا دليلاً على عدمه.

وهنا يجد الطرح الوارد في عنوان المقال بعض الدعم العلمي، إذ إن مراقبة المجموعة والتعرف إليها قبل التحدث داخلها سبب حقيقي وشائع للبقاء صامتاً، لكنه ليس السبب الوحيد، كما أنه لا يقتصر على الأشخاص ذوي الملاحظة الاستثنائية.

الرواية الجذابة في هذه الفكرة تقول إن المراقب الصامت أكثر ذكاءً أو قدرة على قراءة الآخرين من الأشخاص الذين ينشرون باستمرار، وإنه يلتقط أنماطاً لا يلاحظها الآخرون.

لكن هذه الفكرة تبقى أقرب إلى قصة جذابة منها إلى نتيجة علمية مثبتة.

فلا توجد أدلة قوية تثبت أن الأشخاص الذين يتصفحون المحتوى دون نشر يتمتعون بقدرات أفضل في قراءة الإشارات الاجتماعية مقارنة بمن يشاركون بانتظام.

الأبحاث تفسر أسباب الصمت، لكنها لا تثبت أن الصمت بحد ذاته يجعل الشخص أكثر إدراكاً أو فطنة.

التصفح الصامت ليس دائماً حكمةتشير أبحاث قادها فيليب فيردوين و إيثان كروس إلى أن الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، أي التصفح والاستهلاك دون تفاعل، ارتبط في بعض الدراسات بتراجع المزاج نتيجة المقارنات الاجتماعية والشعور بالغيرة.

كما أظهرت مراجعة علمية واسعة نشرتها باتي فالكنبورغ وزملاؤها عام 2022 أن تأثير الاستخدام النشط أو السلبي يختلف من شخص لآخر ومن ظرف لآخر، لكن خطر المقارنات الاجتماعية لا يختفي ببساطة.

وبمعنى آخر، فإن التمرير الصامت للمحتوى ليس دائماً علامة على الحكمة أو التأمل العميق، بل قد يكون أحياناً مجرد مقارنة صامتة بالآخرين.

ماذا يعني ذلك للمنصات الرقمية؟تكمن أهمية هذه النتائج بالنسبة لشركات التكنولوجيا في أن الأقلية النشطة هي التي تشكل الانطباع العام عن المجتمع الرقمي.

فالمنصات ومؤسسوها وحتى المتابعون يميلون إلى اعتبار الـ1% الأكثر نشراً ممثلين لبقية المستخدمين، رغم أنهم ليسوا كذلك.

وغالباً ما تحدد هذه الأقلية المزاج العام والنقاشات السائدة والقرارات المتعلقة بتطوير المنصات وإدارة المحتوى.

أما الأغلبية الصامتة فهي لا تزال موجودة، تقرأ وتراقب وتكوّن آراءها وتقرر البقاء أو المغادرة، لكنها تترك آثاراً قليلة جداً يمكن للمنصات قياسها.

ولهذا يرى الباحثون أن المستخدم المتفاعل بصمت ليس حالة استثنائية، بل هو النموذج الأكثر شيوعاً.

وتصميم المنصات لخدمة من ينشرون فقط يعني في الواقع تصميمها لأصغر جزء من الجمهور.

تعتمد معظم المنصات الرقمية على افتراض أن المستخدم الجيد هو المستخدم الذي ينشر ويتفاعل باستمرار، وأن الصمت مشكلة يجب معالجتها عبر التنبيهات والتذكيرات والحوافز المختلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك