قال النائب جميل الملا إننا نستنكر بأشد العبارات ما ورد في صحيفة كيهان الإيرانية من مزاعم وافتراءات تمس سيادة مملكة البحرين واستقلالها، ونؤكد أن هذه التصريحات ليست سوى تكرار لخطاب تجاوزه الزمن، يتناقض مع الحقائق التاريخية والقانونية والإرادة الحرة للشعب البحريني.
إن البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، رسّخ استقلالها شعبها وقيادتها، وثبّت مكانتها المجتمع الدولي، ولم تكن يوماً محل نزاع أو موضع وصاية من أحد.
وإن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو التشكيك في هويتها الوطنية والعربية ليست سوى أوهام سياسية مرفوضة جملةً وتفصيلاً.
وليعلم أصحاب هذه الادعاءات أن البحرين ليست مجرد حدود جغرافية، بل وطنٌ التف شعبه حول قيادته في جميع المواقف والتحديات، وأثبت في كل أزمة أنه شعب وفيّ لوطنه وقيادته، يزداد تماسكاً كلما حاولت الأطراف الخارجية النيل من أمنه واستقراره.
وقد شهد العالم بأسره كيف وقف البحرينيون صفاً واحداً خلف قيادتهم الحكيمة في مختلف المحطات المفصلية، مؤكدين أن وحدة الشعب والقيادة هي الحصن المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات والأطماع.
وبدلاً من إطلاق هذه المزاعم والتدخل في شؤون الدول الأخرى، كان الأولى بالمسؤولين والإعلام الإيراني أن ينشغلوا بمعالجة أزماتهم الداخلية والاستجابة لمطالب شعبهم.
فالعالم تابع خلال السنوات الماضية حالات تقييد الإنترنت وقطع وسائل التواصل الاجتماعي عن المواطنين الإيرانيين، في وقت كان فيه الشعب الإيراني يطالب بتحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية ونيل المزيد من الحريات.
إن شعوب المنطقة لا تحتاج إلى دروس في السيادة والوطنية من نظامٍ ما زال يصدر أزماته إلى الخارج ويوجه خطابات عدائية تجاه جيرانه، بينما يواجه تحديات داخلية متراكمة.
وكان الأجدر بمن يتحدث عن حقوق الشعوب أن يصغي أولاً لصوت شعبه، وأن يعالج مشكلاته بدلاً من الانشغال بأوطان مستقلة ذات سيادة.
ونؤكد أن البحرين ستبقى عربية الهوية، بحرينية القرار، مستقلة الإرادة، عصية على الأطماع، قوية بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، وأن ولاء البحرينيين لوطنهم وقيادتهم ليس شعاراً يرفع عند المناسبات، بل حقيقة أثبتتها المواقف والتضحيات والالتفاف الوطني الصادق عبر العقود.
أما الرسالة التي ينبغي أن تصل بوضوح، فهي أن البحرين ليست أرضاً تبحث عن هوية، ولا شعباً ينتظر من يقرر مصيره، بل دولة راسخة الجذور، ثابتة السيادة، يحميها شعبها المخلص، وتقودها قيادة حكيمة، وستبقى كذلك مهما تعددت الأصوات التي تحاول التشكيك في هذه الحقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك