القدس المحتلة/PNN- دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، إلى مواصلة العدوان على لبنان وإلى رفض أي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبرا أن “لبنان يجب أن يكون ملعبا لدولة إسرائيل”.
جاءت تصريحات بن غفير في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، وسط تصاعد الخلافات داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن التفاهمات التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران وما قد يترتب عليها من إنهاء للحرب على الجبهة اللبنانية.
وقال الوزير اليميني المتطرف إن إسرائيل “لا تستطيع الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان”، داعيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الموقف.
وأضاف: “ترامب صديق حقيقي ويجب أن نعامله بأدب ونعانقه، لكننا بحاجة إلى إخباره بأننا لا نستطيع الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان”.
وأشار بن غفير إلى أنه “نحن من نتخذ القرارات وهناك نتائج جيدة لجنودنا”، على حد تعبيره.
كما اعتبر أن “لبنان يجب أن يكون ملعبا لدولة إسرائيل”، زاعما أن “لبنان دولة داعمة للإرهاب.
وكل منزل يوجد فيه إرهاب، يجب محاربته”.
وتأتي تصريحات بن غفير قبيل جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة واشنطن بين 23 و25 حزيران/ يونيو.
وتمثل هذه الجولة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في نيسان/ أبريل، ضمن مسار يهدف إلى اتفاق.
كما تأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل إسرائيل لطريقة إدارة واشنطن للمحادثات مع إيران و”حزب الله”، إذ نقل موقع “آي 24 نيوز” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب تخشى أن يفضي أي اتفاق إلى تعزيز قدرات إيران وحلفائها في المنطقة.
وادعى المسؤولون أن إدارة ترامب وفريقه التفاوضي “يسيئون فهم الأيديولوجيا التي تحرك إيران وحزب الله”، مضيفين أن “ترامب لا يتحدث اللغة الشيعية”، في إشارة إلى ما يدعون أنه قصور في فهم طبيعة النظام الإيراني و”حزب الله”.
وكان موقع “آي 24 نيوز” الإسرائيلي (خاص)، السبت، نقل عن مسؤولين إسرائيليين كبار، لم يسمهم، قولهم إن نتنياهو طلب من وزراء حكومته عدم توجيه انتقادات شخصية لترامب.
بالتزامن مع ذلك، تشهد الجبهة اللبنانية عدوانا إسرائيليا متواصلا رغم التفاهم الأمريكي الإيراني الذي نص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وخلال الأيام الأخيرة، شهد جنوبي لبنان غارات إسرائيلية واسعة أوقعت عشرات الشهداء والجرحى، فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن هذا التصعيد يستهدف تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
كما أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل وإصابة عدد من العسكريين في عمليات وهجمات شهدتها الجبهة اللبنانية، بينما أعلن “حزب الله” تنفيذ عمليات استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في جنوب البلاد.
وفي أحدث حصيلة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4 آلاف و106 شهداء، و12 ألفا و153 جريحا منذ 2 آذار/ مارس، بعد إضافة 49 شهيدا و32 جريحا إلى الحصيلة السابقة.
وفي 15 حزيران/ يونيو الجاري، قال بن غفير إن “اتفاق ترامب لا يُلزمنا” وإن “إسرائيل ليست تابعة للولايات المتحدة”، وإنها “ليست شريكا في الاتفاق”.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا، في 14 يونيو التوصل إلى اتفاق من 14 بندا يُعرف باسم “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، ينص على وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر المفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم “تفاهم إسلام آباد”، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك