قناه الحدث - بعد الفوز التاريخي.. إشادة استثنائية من السفير البريطاني بمنتخب مصر العربي الجديد - محادثات فنية مرتقبة في سويسرا اليوم بين طهران وواشنطن Euronews عــربي - هل كان هدفاً لإيران؟ تقرير يتحدث عن إجلاء رئيس "الشاباك" السابق من الإمارات بعد إنذار أمني فرانس 24 - متحف اللوفر.. أزمة مالية غير مسبوقة تضرب أشهر متحف في العالم القدس العربي - مدرب الرأس الأخضر مستاء من لقطة جدلية سبقت هدف أوروغواي فرانس 24 - رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعلن استقالته القدس العربي - ليبرمان: اتفاق واشنطن وطهران الكارثة السياسية الأكبر بتاريخ إسرائيل فرانس 24 - فرنسا ضد العراق في كأس العالم: توقيت المباراة والقنوات الناقلة وكالة سبوتنيك - الصين تعرض لأول مرة في تاريخها إطلاق صواريخ استراتيجية أسرع من الصوت CNN بالعربية - عون يبحث مع فانس ورئيس وزراء قطر إنشاء خلية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان
عامة

القطيع اندفع فعلًا في لندن.. ستارمر يستقيل وحزب العمال يفتح معركة الخلافة

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

إيلاف من لندن: لم يعد الضغط داخل حزب العمال البريطاني همسًا يدور في ممرات وستمنستر، بل تحوّل إلى اندفاع سياسي معلن انتهى، الاثنين 22 حزيران (يونيو) 2026، بإعلان رئيس الوزراء كير ستارمر استقالته من قيا...

إيلاف من لندن: لم يعد الضغط داخل حزب العمال البريطاني همسًا يدور في ممرات وستمنستر، بل تحوّل إلى اندفاع سياسي معلن انتهى، الاثنين 22 حزيران (يونيو) 2026، بإعلان رئيس الوزراء كير ستارمر استقالته من قيادة الحزب، ووضع جدول زمني لمغادرته رئاسة الحكومة بعد اختيار خلفه.

أمام مقر الحكومة في 10 داونينغ ستريت، خرج ستارمر ليؤكد أن السؤال الذي كان يواجه حزبه لم يعد يتعلق بمن أعاد حزب العمال إلى السلطة، بل بمن يستطيع قيادته إلى الانتخابات العامة المقبلة.

وقال إنه سمع جواب الكتلة البرلمانية، وقبله «برحابة صدر»، معلنًا أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره.

الاستقالة لا تعني خروجًا فوريًا من رئاسة الحكومة.

فستارمر أوضح أنه سيبقى في منصبه إلى حين اكتمال عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال، بما يضمن انتقالًا منظمًا للسلطة.

وبذلك تدخل بريطانيا مرحلة سياسية انتقالية، قد تنتهي سريعًا إذا حُسمت القيادة بالتوافق، أو تمتد حتى نهاية الصيف إذا ذهب الحزب إلى منافسة داخلية كاملة.

وحدد ستارمر ملامح الطريق: فتح باب الترشيحات في 9 تموز (يوليو)، وإنجاز المرحلة الأساسية قبل عطلة البرلمان الصيفية.

وفي حال وُجد أكثر من مرشح، يفترض أن يكون الزعيم الجديد في موقعه قبل عودة مجلس العموم في أيلول (سبتمبر).

أما إذا لم يواجه آندي بورنهام منافسة جدية، فقد يجد حزب العمال نفسه أمام انتقال سريع يضع عمدة مانشستر الكبرى السابق، والنائب المنتخب حديثًا عن مايكرفيلد، على أعتاب داونينغ ستريت في منتصف تموز (يوليو).

ما حدث لا يمكن فصله عن فوز بورنهام في انتخابات مايكرفيلد الفرعية.

فقد بدت النتيجة، بالنسبة إلى كثير من نواب حزب العمال، أكثر من انتصار محلي.

كانت اختبارًا حيًا لقدرة شخصية من خارج الحلقة الضيقة لداونينغ ستريت على جمع ناخبين متباينين: عماليين تقليديين، ووسطيين محبطين، وناخبين تكتيكيين أرادوا منع صعود «ريفورم يو كيه»، وقطاعات من اليسار الليبرالي تبحث عن خطاب أكثر وضوحًا.

في تلك اللحظة، بدأ ميزان القوة يتحرك.

لم يعد السؤال هل يستطيع ستارمر الصمود، بل هل يستطيع حزب العمال دخول الانتخابات المقبلة بالقيادة نفسها؟ ومع اتساع الشك داخل الكتلة البرلمانية، صار خروج ستارمر أقل كلفة من معركة مفتوحة قد تستنزف الحكومة والحزب معًا.

دافع ستارمر في كلمته عن إرثه السياسي.

استعاد لحظة وصوله إلى داونينغ ستريت قبل أقل من عامين، بعد فوز انتخابي أنهى 14 عامًا من حكم المحافظين.

وتحدث عن إعادة بناء حزب كان، في وصفه، منهكًا سياسيًا وماليًا وأخلاقيًا، وعن استعادة الثقة في ملفات الاقتصاد والدفاع والأمن الوطني، ومعالجة أزمة معاداة السامية التي أثقلت الحزب في سنوات سابقة.

لكن الدفاع عن الماضي لم يكن كافيًا لإنقاذ المستقبل.

فالسياسة البريطانية، في هذه اللحظة، بدت محكومة بالمزاج العام داخل الحزب بقدر ما هي محكومة بالنصوص الدستورية.

وستارمر لا يزال رئيسًا للحكومة إلى حين تسليم السلطة، لكنه فقد الشرعية السياسية الكافية لقيادة حزب العمال إلى الاستحقاق المقبل.

الأكثر دلالة أن المعركة لا تدور فقط حول اسم الخلف.

فهي تفتح سؤالًا أوسع: أي حزب عمال سيخرج من هذه الأزمة؟ هل يبقى حزبًا وسطيًا منضبطًا ماليًا وحذرًا في الوعود؟ أم يتجه إلى نموذج أكثر تدخلًا في الاقتصاد، وأكثر تركيزًا على البنية التحتية، والنقل، والإسكان، والصلاحيات المحلية، والنمو عبر الاستثمار؟هنا يبرز بورنهام بوصفه أكثر من مرشح لخلافة ستارمر.

فالرجل، الذي بنى حضوره السياسي في مانشستر الكبرى، يقدم نفسه من خلال تجربة محلية تقوم على الاستثمار والخدمات العامة والنقل والإسكان، لا على شعارات أيديولوجية مجردة.

وهذا ما يجعله جذابًا لنواب يبحثون عن طاقة سياسية جديدة، ومقلقًا في الوقت نفسه لأسواق تخشى أي تحول واسع في الإنفاق والاقتراض.

اقتصاديًا، لم تهتز الأسواق بعنف بعد إعلان ستارمر، لكنها تعاملت مع الحدث بحذر.

فالمشكلة ليست فقط في من سيخلفه، بل في طبيعة البرنامج الذي سيحمله الزعيم المقبل.

فإذا جاء بورنهام أو غيره بخطة استثمار عام أوسع، فسيجد نفسه أمام معادلة صعبة: كيف يموّل التحول الاقتصادي من دون إثارة قلق المستثمرين أو كسر قواعد الانضباط المالي؟سياسيًا، تبدو معركة الخلافة مفتوحة ولو أن بورنهام يتقدم المشهد.

فاحتمال ترشح شخصيات أخرى من داخل الحكومة أو الحزب لا يزال قائمًا إلى حين فتح باب الترشيحات رسميًا.

غير أن دينامية الأيام الأخيرة أظهرت أن الحزب يبحث عن انتقال سريع، وربما عن زعيم يستطيع تحويل الخوف من صعود «ريفورم يو كيه» إلى فرصة لإعادة تجميع القاعدة العمالية.

ولا يقل البعد الرمزي أهمية عن البعد الحزبي.

فبريطانيا، التي شهدت تغييرات قيادية متكررة منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، تدخل الآن انتقالًا جديدًا في رئاسة الحكومة.

ستارمر وصل إلى الحكم واعدًا بإنهاء الفوضى السياسية، لكنه يغادر قيادة حزبه قبل أن يكمل عامين في داونينغ ستريت، في مشهد يعكس حجم القلق داخل النظام السياسي البريطاني كله.

ومع أن ستارمر حاول أن يجعل خروجه منظمًا وهادئًا، فإن العنوان الأعمق لا يتعلق بطريقة الرحيل، بل بالسبب الذي جعله حتميًا: حزب العمال لم يعد يعتقد أن زعيمه الحالي هو الوجه الأفضل لمعركته المقبلة.

هنا تحديدًا اندفع «القطيع» فعلًا، لا لإسقاط رجل فقط، بل لفتح نقاش علني حول مستقبل الحزب والحكومة وبريطانيا بعد ستارمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك