وتمت صياغة الغرض التجاري للكيان الجديد ليعمل كشركة قابضة تمتلك القدرة على التأسيس والمشاركة والسيطرة على شركات أخرى، حيث يُتوقع أن تُنقل إليها الأنشطة الرياضية الرئيسية للنادي كافة، وتشمل قطاعي كرة القدم وكرة السلة.
وتأتي هذه المناورة الاستثمارية، حسب موقع THE OBJECTIVE، بالتزامن مع رغبة بيريز في بدء تحول جذري لملكية النادي؛ إذ يخطط لبيع حصة استراتيجية تبلغ 5% من رأس مال الشركة الجديدة لمستثمرين خارجيين، على أن يتم توزيع بقية الأسهم والأغلبية على أعضاء النادي الحاليين (الشركاء).
وتهدف هذه الخطوة في المقام الأول إلى توفير سيولة مالية عاجلة وضخ نقدي فوري يحتاجه النادي بشكل حثيث لتمويل صفقات اللاعبين الجدد وتسديد التزامات الديون المتراكمة الناتجة عن عمليات تجديد الملعب الضخمة، لاسيما بعد أن استقرت إيرادات" البرنابيو" الجديد عند 170 مليون يورو سنوياً فقط، مسجلة عجزاً بنسبة 60% مقارنة بالتوقعات المبدئية التي كانت تستهدف جني 400 مليون يورو سنوياً.
ومن الناحية التشغيلية، يسعى رئيس ريال مدريد لتطبيق نموذج محاكاة يحاكي الهيكل المالي لنادي بايرن ميونخ الألماني، حيث يمتلك الأعضاء هناك 75% من الشركة الرياضية، بينما تتقاسم شركات عملاقة مثل (أديداس، أودي، وأليانز) النسبة المتبقية البالغة 25%، مع وجود بند قانوني صارم يحظر انخفاض حصة الأعضاء عن حاجز الـ 70% تحت أي ظرف من الظروف لضمان سيادة القرار التشاركي.
ورغم الدوافع الاستثمارية الطموحة، أثار هذا النموذج الجديد موجة من المخاوف والتساؤلات في الأوساط الاقتصادية لغياب بعض التفاصيل التشريعية؛ إذ يخشى التيار المعارض، الذي يمثله المستثمر إنريكي ريكيلمي، أن تكون هذه الخطوة بمثابة النواة الأولى لبيع النادي تدريجياً وتحول الحصة الحاكمة إلى مستثمرين أجانب بمرور الوقت.
وفي المقابل، يدافع بيريز بقوة عن خطته باعتبارها درعاً مالياً يحمي أصول النادي من الاستحواذ الخارجي القسري، مستنداً إلى تقييم أولي ضخم للقيمة الكلية لنادي ريال مدريد يقدر بنحو 10 مليارات يورو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك