رويترز العربية - مقتل 13 وإصابة العشرات بانفجار خلال إعادة تشغيل موقع غاز في قطر روسيا اليوم - "الأخبار": واشنطن تواجه صعوبات في إقناع إسرائيل بالانسحاب من لبنان وكالة الأناضول - إسرائيل.. المعارضة تطرح إصلاحات حكومية وسط تصاعد الانتقادات لنتنياهو BBC عربي - ماذا نعرف عن خارطة طريق الـ60 يوماً بين إيران والولايات المتحدة؟ الجزيرة نت - نعيم قاسم.. كيميائي حزب الله الذي رفض التدخل في سوريا قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - لافروف يطلع مرشحة منصب الأمين العام للأمم المتحدة على معايير موسكو لاختيار المرشحين Independent عربية - الأرجنتين نسيت الطقم البديل قناة التليفزيون العربي - قراءة عسكرية .. كيف طورت أوكرانيا مسيراتها وهجماتها ونجحت في استهداف العمق الروسي؟ بانوراما فوود - طريقة عمل بودينج بالموز والكراميل | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي
عامة

الفلسطينيون ومعاناة العودة للوطن.. زيارات لوزراء الداخلية.. ودعوات لمقاطعة السفر وتغيير اسم معبر “الكرامة”

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

أريحا- “القدس العربي”: تلقف الفلسطينيون التصريحات المنسوبة إلى وزير الداخلية الأردني مازن الفراية التي قيل إنه وصف فيها جسر الملك حسين (نقطة العودة على الحدود الأردنية) بـ”الوضع زبالة”، لكن قلة من الف...

أريحا- “القدس العربي”: تلقف الفلسطينيون التصريحات المنسوبة إلى وزير الداخلية الأردني مازن الفراية التي قيل إنه وصف فيها جسر الملك حسين (نقطة العودة على الحدود الأردنية) بـ”الوضع زبالة”، لكن قلة من الفلسطينيين ووسائل إعلامهم دققت في طبيعة التصريح والسياق الذي جاء فيه، حيث تبين لاحقا أنه لم يستخدم هذه العبارة “القاسية والدالة أيضا” في وصف الجسر، إنما جاءت في سياق وصف خيمة مخصصة للعائدين في الجسر المخصص للشخصيات المهمة (VIP).

ويعكس تعلق الفلسطينيين بالتصريح السابق، في ظل ما يقاسونه من عذاب وذل خلال رحلة العودة إلى أرض وطنهم المحتل، حجم المعاناة، فمنذ نحو أسبوعين تحول مسار العودة إلى جحيم حقيقي ارتفعت حوله الأصوات والمناشدات والصرخات.

وكان وزير الداخلية الأردني قد نفذ جولة ميدانية على جسر الملك حسين، وذلك بعد دعوة قدمها النائب الأردني محمد جميل الظهراوي الذي شدد على أن أزمة الجسر وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء الأردني، وذلك بعد تزايد شكاوى المسافرين خلال الفترة الأخيرة.

وانتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت طوابير طويلة واكتظاظا شديدا منذ ساعات الصباح الباكر، وهو ما ترافق مع شهادات نقلت ضغوطا وابتزازا لدفع رشاوى وصلت في أقصاها إلى نحو 500 دينار أردني، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين المسافرين، وطالبوا بإيجاد حلول عاجلة للتخفيف من معاناتهم وللحد من مسلسل استغلالهم.

ووصل الوزير الفراية صباح الأحد، واطلع عن كثب على سير العمل وحركة المسافرين، وعاين التحديات التي يواجهها العائدون الفلسطينيون إلى أرض الوطن.

واعتبر الفراية أن هناك خصوصية لهذا الجسر وطبيعة العمل به، وهو ما يجعله يختلف عن المراكز الحدودية الأخرى، كونه يربط الأردن مع الأراضي الفلسطينية، ويخضع لإجراءات الجانب الإسرائيلي.

واعتبر أن كثافة السفر ترتبط بوجود “مواسم محددة” تكثر خلالها حركة التنقل وزيادة أعداد المسافرين، وهي تتركز في فصل الصيف ومواسم الحج والعمرة والعطل الدراسية.

خلال الزيارة العاجلة، وعد الوزير بتنفيذ عطاء لتطوير البنية التحتية للجسر، وشدد على إنشاء قاعات ومظلات مخصصة لانتظار المسافرين، ومزودة بالخدمات الضرورية والمرافق الصحية المناسبة، والعمل مستمر لتطويرها، كما سيتم خلال الأيام المقبلة البدء بتنفيذ مشاريع أخرى في البنية التحتية.

وبعيدا عما قصده الوزير وما فهمه المواطنون الفلسطينيون، فإن نشطاء وحركات شبابية ومجتمعية رأوا أنه لن يكتب لها النجاح في ظل أن من يتحكم بالجسر هو طرف ثالث (الجهة الإسرائيلية)، وهو أمر ذكره الوزير في حديثه واعتبره أحد أكبر التحديات.

بدوره، أشار محمد التميمي، الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، في حديث خاص بـ”القدس العربي” إلى زيارة وزير الداخلية الفلسطيني زياد هب الريح إلى الشقيقة الأردن من أجل عقد مباحثات مع نظيره الأردني حول موضوع الجسر وطرق التخفيف عن المواطنين.

ودعا التميمي كافة المسافرين إلى عدم التعاطي مع أي حالة من الاستغلال والابتزاز، وطالب بضرورة إبلاغ الجهات الأردنية المختصة عنها لاتخاذ المقتضى القانوني.

وأشار إلى أن الجسر يشهد في هذه الفترة ارتفاعا ملحوظا في حركة التنقل خلال موسم الصيف الذي يشهد نهاية مواسم الحج وبداية موسم العمرة، وهو ما يتطلب تعزيز الجاهزية وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأكد التميمي أن وزير الداخلية الفلسطيني غادر الضفة الغربية (اليوم الاثنين) للقاء نظيره الأردني للاطلاع على واقع حال سفر الفلسطينيين وظروف عودتهم، وشدد على عقد لقاءات على مستوى الوزيرين وعلى مستوى اللجان الفنية المشتركة.

وأمام نقمة المسافرين الفلسطينيين على الجهات الرسمية الفلسطينية، أكد التميمي أن وزارة الداخلية تتلقى شكاوى وملاحظات المواطنين وتسجلها وتقوم بمتابعتها، معتبرا أن التواصل مع الجانب الأردني يتم على أعلى المستويات.

وبحسب التميمي، هناك جملة من التحديات التي تواجه الجهات المسؤولة خلال العامين الماضيين بفعل تقليص الاحتلال لساعات العمل اليومية، فبعد أن كان العمل على “معبر الكرامة” على مدار الساعة ولسبعة أيام في الأسبوع، أصبح العمل بضع ساعات يوميا من الثامنة ولغاية الساعة الواحدة بعد الظهر، وهو ما يظهر أثره في فترة الصيف حيث موسم العودة للوطن.

وتابع التميمي لـ”القدس العربي”: “لك أن تتخيل الأعداد في ظل محدودية ساعات العمل، كما أنه في بعض الأيام يتم إغلاق الجسر ويمنع الناس من التنقل، وهذا تسبب بعدم قدرة آلاف المواطنين إلى العودة، حيث تحولوا إلى مواطنين عالقين غير قادرين على العودة إلى فلسطين”.

والبعد الثاني بحسب التميمي يرتبط بعودة مئات الآلاف من المغتربين الفلسطينيين من الخارج، إلى جانب عودة الطلاب والعاملين في دول الخليج وفي أوروبا ومن المغتربين في الولايات المتحدة.

وحول الغضب الشعبي العارم المنصب على المنصة، قال التميمي إن الاستجابة الأردنية في ظل مضاعفة أعداد العائدين تمثلت في إطلاق المنصة الإلكترونية لتنظيم الأعداد وتقنينها، إذ يسمح الاحتلال بمرور 3000 – 4000 مسافر، فيما تكون الأعداد نحو 10 آلاف عائد، وهذا يعني عدم تمكن أكثر من نصفهم من العودة، وهو ما يجعل المواطنين يتزاحمون ويتكدسون بشكل مضاعف يوميا.

ورأى التميمي أن الحل الجذري يتمثل في زيادة ساعات العمل، وتابع: “علينا أن نكون صريحين، الجسر منفذ حدودي وهو المنفذ الحدودي الوحيد للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، وعليه يكون السؤال: هل هناك معبر حدودي يفتح خمس ساعات يوميا، هل هناك مطار في العالم يغلق الساعة الواحدة ظهرا، ما يحدث هو كارثة يومية وتتحول إلى مأساة بحق المواطنين”.

وأكد التميمي أن الجهات الرسمية الفلسطينية في كافة حواراتها مع الجهات الدولية تركز على حق الشعب الفلسطيني في حرية التنقل، فهذا ليس منة من أحد بل حق لكل شعوب العالم.

وعقب على تصريحات وزير الداخلية الأردني بالإشارة إلى أنه تحدث عن جملة من الإجراءات التي تتوازى مع إجراءات اتخذت سابقا ولها علاقة بتطوير البنية التحتية على الجانب الأردني، من ناحية التوسعة وتجهيز مظلات وقاعات، وكذلك ما يتعلق بالجانب الإلكتروني والتطوير الإلكتروني.

وشدد قائلا: “نحن والأردن في ذات المركب، مقاربتنا لمعالجة هذه الأزمة واحدة، موضوعيا لنا نفس الرؤية وهي تتعلق بضرورة الالتزام بزيادة ساعات العمل كما كان الأمر قبل السابع من أكتوبر عام 2023”.

واليوم، ترأس وزير الداخلية الأردني اجتماعا على جسر الملك حسين ضم كل أركان العمل على الجسر وكل الجهات المعنية، وكانت تعليماته واضحة، وكان هناك حرص من المرات الماضية واليوم لإيجاد الحلول التي من شأنها أن تسهل حركة المسافرين الفلسطينيين.

وحول الإجراءات التي تقوم بها مؤسسات حقوقية واقتصادية فلسطينية، شدد التميمي على أن الأزمة تطال كافة فئات الشعب الفلسطيني، والحكومة في ظل ذلك تساند وتعمل مع كافة الأطراف لحل الأزمة التي تطال الشعب الفلسطيني كله.

وفي وقت سابق، كشف أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ورئيس الاتحاد العام للصناعات، نصار نصار، عن تقديم دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية ضد كل من سلطة المطارات والإدارة المدنية الإسرائيلية، احتجاجا على التقليص المتعمد والمستمر لساعات عمل جسر الكرامة.

وأكد نصار أن هذه الدعوى لا تتعلق بإجراء إداري عابر، بل تمس حقا أساسيا مرتبطا بكرامة الإنسان وحرية حركته، مشيرا إلى أن القيود المفروضة على المعبر تنعكس مباشرة على حياة ملايين المسافرين سنويا، وعلى الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات الفلسطينية.

وطالب نصار المحكمة بإصدار أمر قضائي يلزم بإعادة زيادة ساعات عمل المعبر بما يتلاءم مع حجم الحركة، ويفضل تشغيله على مدار 24 ساعة يوميا، أو على الأقل إعادته إلى الحد الأدنى الذي كان معمولا به سابقا.

وأشار نصار إلى أن الجهات الفلسطينية توجهت سابقا بشكل رسمي إلى الجهات المختصة للمطالبة بإعادة توسيع ساعات العمل وفق جدول زمني واضح، وتشغيل المعبر بما يتناسب مع حجمه ودوره الحيوي، إلا أن الردود جاءت عامة وغير محددة، من دون التزام عملي أو إطار زمني واضح، مع تبرير ذلك باعتبارات أمنية وتشغيلية ونقص في عدد أفراد الأمن.

وبحسب البيان، تستند الدعوى قانونيا إلى التزام سلطة المطارات، بصفتها هيئة عامة، بإدارة المعابر بطريقة توفر خدمة فعالة وملائمة للجمهور، إضافة إلى الالتزامات الواردة في الاتفاقيات المرحلية لعام 1995 التي نصت على ساعات تشغيل دنيا أوسع من الساعات المعمول بها حاليا.

ويشهد معبر الكرامة، الذي يسميه الاحتلال “معبر اللنبي” ويعرف أردنيا بجسر الملك حسين، تقليصا حادا في ساعات العمل عقب حرب الإبادة، ما أدى إلى اكتظاظ يومي وطوابير انتظار طويلة، واضطرار مسافرين للمبيت في ظروف صعبة، فضلا عن أعباء مالية متزايدة يتحملها الفلسطينيون، وهو ما يتضاعف في فصل الصيف.

وأمام حجم المشكلة وتنامي إجراءات الاحتجاج، تصاعدت دعوات النشطاء الذين طالبوا بتغيير اسم المعبر ليكون بدلا من الكرامة أو جسر الكرامة إلى “جسر العذاب”.

ووصف الأكاديمي عدنان ملحم صراخ الفلسطينيين العائدين إلى وطنهم عبر جسر الكرامة إلى “عنان السماء”، أطفالا ونساء وكبار سن ومرضى وشباب.

بكاء وعويل وتعب وسهر وإرهاق، إلى جانب شكاوى من استغلال وأسواق سوداء ورشاوى واختفاء للجوازات والحقائب، وحكايات وقصص لا تصدق.

وتابع في منشور على صفحته في فيسبوك: “تتكرر روايات التعليل المعتادة: الاحتلال هو السبب، ونظام الحجز والمنصة هو السبب، وشركة “جت” هي السبب، وتجار الدخان والمعسل والأدوية هم السبب، وطواقم العمال والسائقون هم السبب”.

يذكر أن مواعيد الحجز عبر المنصة وصلت إلى منتصف الشهر المقبل، ما دفع كثيرا من المواطنين من داخل فلسطين وخارجها إلى إلغاء زياراتهم أو تأجيلها، فيما عاد بعضهم أدراجه من حيث أتى، في مشهد يعكس حجم الاختناق الذي بات يطبع الحركة عبر هذا المعبر.

وشدد ملحم إلى أنه وفي ذات السياق، يبرز جسر الكرامة بوصفه ملفا معقدا يحتاج إلى تنسيق عال بين مختلف الجهات ذات العلاقة، لضمان انسياب الحركة وصون كرامة المسافرين.

ودعا الحكومة الفلسطينية إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية وطنية وإنسانية ملحة تتجاوز الجانب الإداري والإجرائي، لما له من أثر مباشر على حياة وتنقل عشرات الآلاف من الفلسطينيين بين الداخل والخارج، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا على أعلى المستويات مع جميع الأطراف ذات العلاقة، وفي مقدمتها الجانب الأردني، من أجل الوصول إلى حل جذري لهذه الأزمة التي تثقل كاهل المواطنين على معبر الكرامة.

وفي ذات السياق، دعا “حراك مقاطعة الجسر” إلى أوسع مشاركة لمقاطعة السفر عبر الجسر اعتبارا من يوم 21 حزيران، احتجاجا على ظروف السفر والمعاناة التي يواجهها المسافرون.

ودعا الحراك إلى الامتناع عن السفر واستخدام الجسر خلال الأسبوع المقبل، رفضا لـ”الاستغلال والإذلال” الذي يتعرض له المسافرون يوميا على الجسر، الأمر الذي يمس “الكرامة” و”العدالة”.

وطالب الحراك في دعوته بتوحيد الموقف الشعبي باعتبار المقاطعة وسيلة للضغط من أجل تحسين واقع السفر، مع التأكيد على أن المشاركة الجماعية يمكن أن تسهم في إحداث تغيير في الإجراءات والخدمات المرتبطة بحركة المسافرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك