الدوحة 22 يونيو حزيران (رويترز) – قتل 13 شخصا وأصيب العشرات في انفجار بمجمع رأس لفان الضخم للغاز الطبيعي المسال في قطر، والذي وقع في أثناء إعادة العمال تشغيل العمليات التي توقفت بعد هجوم إيراني في مارس آذار.
وعزت السلطات الانفجار إلى “حادث فني” وقع في منشأة إمداد الغاز المحلية في برزان مساء أمس الأحد، وأنه لا يوجد تهديد للسلامة العامة.
وتعرضت قطر، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية، لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية خلال الحرب الإيرانية، مما تسبب في احتجاز نحو 20 بالمئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الخليج قبل استئناف الشحنات في الآونة الأخيرة.
وقالت وزارة الطاقة القطرية في بيان إن 13 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 66.
وأضافت أن قدرات التصدير للمحطة لم تتأثر وأنه لا يوجد أي خطر على البيئة.
ولم تفصح قطر للطاقة عن تفاصيل موقع الانفجار داخل المنشأة أو حجم الأضرار لكن سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة ووزير الطاقة القطري، أفاد ببدء تحقيق في الحادث.
وهز الانفجار النوافذ وشعر به سكان وسط الدوحة، مما أثار الذعر بين السكان على بعد أكثر من 70 كيلومترا من رأس لفان.
يسلط هذا الحادث الضوء على التحديات التي يواجهها منتجو النفط والغاز في الخليج في زيادة إنتاجهم من المنشآت التي أغلقت خلال الحرب الإيرانية.
وقطر من أكثر الدول تضررا من إغلاق مضيق هرمز، إذ لا تملك طرقا بديلة لتصدير غازها الطبيعي المسال.
وتسبب هذا الإغلاقوإعادة تشغيل عمليات الغاز الطبيعي المسال عملية معقدة للغاية نظرا لعملية التبريد البطيئة المتعمدة لتجنب الصدمة الحرارية.
ولا يمكن إعادة تشغيل وحدات الغاز الطبيعي المسال في وقت واحد، وإنما يجب تشغيلها بالتتابع.
والتبريد أهم خطوة في عملية التسييل التي تحول الغاز إلى سائل بتبريده إلى نحو سالب 162 درجة مئوية.
تقع المنشأة في مدينة رأس لفان الصناعية، وهي المركز الرئيسي لشركة قطر للطاقة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال، وتبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية 77 مليون طن سنويا عبر 14 خط إنتاج.
ويمكن للمنشأة أيضا إنتاج الإيثان والمكثفات وغاز البترول المسال والكبريت للأسواق المحلية وأسواق التصدير.
وفي مارس آذار، استهدف هجوم صاروخي إيراني وحدتين رئيسيتين لمعالجة الغاز، مما أدى إلى خفض طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال نحو 17 بالمئة.
وقال الكعبي لرويترز إن الإصلاحات ستستغرق من ثلاث إلى خمس سنوات.
وأجبرت الحرب الشركة على إجلاء نحو 10 آلاف عامل من منصات الحفر البحرية ومحطات المعالجة البرية.
ولم تبلغ الشركة عن أي إصابات خلال الهجوم الصاروخي الذي وقع في مارس آذار.
(تغطية صحفية منة علاء الدين وأحمد طلبة ومروة رشاد – شاركت في التغطية إميلي تشو – إعداد بدور السعودي ومروة سلام وعلي خفاجي للنشرة العربية – تحرير سها جادو ومحمد علي فرج).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك