أثار اللاعب السوري عمر السومة تفاعلاً واسعاً بتصريح لافت رأى فيه أن طريق المنتخب الهولندي نحو الأدوار المتقدمة في كأس العالم 2026 سيكون أسهل في حال واجه البرازيل بدلاً من المغرب في دور الـ32.
واعتبر السومة أن المنتخب المغربي بات يشكل تحدياً أكبر للمنتخب الهولندي مقارنة بالبرازيل، رغم أن الأخيرة تعد من أكثر المنتخبات تتويجاً بلقب كأس العالم، في إشارة إلى المكانة التي رسخها" أسود الأطلس" خلال السنوات الأخيرة بين أقوى المنتخبات وأكثرها صعوبة على المنافسين.
وخلال الاستديو التحليلي لقناة" beIN Sports"، أوضح السومة: " إذا كانت هولندا تريد التأهل للدور المقبل، فمن الأفضل لها مواجهة البرازيل، بما أن اللعب ضدها أسهل من اللعب مع المغرب".
ولقي تصريح السومة تفاعلاً واسعاً بين الجمهور والمحللين، إذ عدّه كثيرون مفاجئاً بالنظر إلى التاريخ الكبير للمنتخب البرازيلي، في حين رأى آخرون أن الأداء الدفاعي المنظم والقوة البدنية والتكتيكية التي أظهرها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة تمنح رأي السومة وجاهته.
يعد المهاجم عمر السومة من أبرز اللاعبين في كرة القدم السورية خلال العقد الماضي، فقد بدأ مسيرته الكروية في نادي الفتوة السوري قبل أن يبرز محلياً ويشق طريقه نحو الاحتراف في الخارج، فقد مثل انتقاله إلى نادي الأهلي السعودي نقطة التحول الكبرى في مسيرته، حيث سطع نجمه وحقق أهدافاً جعلته من أفضل الهدافين في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين، كما خاض تجارب احترافية أخرى على سبيل الإعارة، وواصل تمثيل المنتخب السوري كأحد أبرز نجومه، ليصبح اسماً بارزاً في المشهد الكروي العربي بفضل قدرته على الحسم في كبرى المباريات.
يذكر أن المنتخب الهولندي في حال أنهى مبارياته بصدارة المجموعة السادسة، عندئذ سيواجه المنتخب الذي سيحل في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة في دور الـ32، مما سيمهد الطريق أمامه نحو الأدوار الاقصائية.
أما إذا حل في المركز الثاني بعد اليابان، فسيواجه المنتخب متصدر المجموعة الثالثة، ما يمكن أن يدفعه إلى مواجهة صعبة مع أحد المنتخبين الكبيرين: البرازيل أو المغرب.
وبالنسبة إلى المنتخب المغربي فسينهي مشواره في المجموعة الثالثة عبر مواجهة هاييتي يوم 24 حزيران في ملعب أتلانتا، حيث سيسعى لتحقيق فوز يضمن له صدارة المجموعة قبل الانطلاق نحو الأدوار الإقصائية.
ومن جهة أخرى، حل المنتخب الهاييتي في المركز الأخير ضمن مجموعته، من دون أن يحرز أي نقطة، وذلك بعد تعرضه لهزيمتين متتاليتين، ما يعني أنه سيدخل المباراة الأخيرة في محاولة لتحقيق نتيجة معنوية ليحفظ ماء وجهه.
ورغم الطموحات الكبيرة التي سبقت مونديال 2026، فإن النتائج جاءت صعبة على معظم المنتخبات العربية، حيث واجهت تحديات واضحة أمام مدارس كروية أكثر خبرة وتنظيماً، ما انعكس في سلسلة من الهزائم والخروج المبكر في بعض الحالات.
ومع ذلك، أظهرت بعض المنتخبات، وفي مقدمتها المغرب، فترات من التماسك والأداء المنظم، حتى وإن لم تكن النتائج دائماً في صالحها.
ويؤكد ذلك أن الكرة العربية ماتزال في مرحلة البناء والتطوير، وأن تقليص الفجوة مع المنتخبات الكبرى يحتاج إلى مزيد من الاستقرار على المستوى التقني إلى جانب تطوير البنية التحتية، واكتساب الخبرة التراكمية في البطولات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك