يواصل سكان مدينة القامشلي في محافظة الحسكة، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاتهم تنديداً بارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، إضافة إلى استمرار انقطاع الكهرباء وتدهور الوضع المعيشي والاقتصادي.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، اليوم الإثنين، لافتات تطالب بخفض أسعار المحروقات وتحسين الوضع المعيشي ومكافحة الفساد، وأخرى تتساءل عن سبب عدم توفر الوقود رغم انتشار مئات آبار النفط في المحافظة.
وقال سعد علي أحد المشاركين في المظاهرة لموقع تلفزيون سوريا: " خرجنا اليوم لأننا جائعون وأطفالنا بلا كهرباء وبلا خبز وبلا مياه ونحن في محافظة النفط والقمح ولكننا محرومون من مقومات الحياة".
وأضاف علي: " نحن مستمرون في المظاهرات اليوم وغداً وكل يوم لغاية تنفيذ مطالبنا، ومن المؤسف عدم قيام أي جهة مسؤولة بالاستماع إلى مطالبنا أو توضيح أسباب أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء والارتفاع الجنوني في الأسعار".
وعقب انتهاء المظاهرة بوقت قصير، أفاد مشاركون لموقع تلفزيون سوريا، بنقل سعد علي إلى المستشفى إثر تعرضه لنوبة قلبية، حيث سيخضع لعملية في مستشفى" القلب والعين" بمدينة القامشلي.
وتشهد محافظة الحسكة ارتفاعاً في أسعار الوقود منذ مطلع هذا الأسبوع، حيث حدد سعر لتر المازوت بـ75 سنتاً أميركياً بدلاً من السعر القديم (55 سنتاً)، فيما بدأت محطات وقود ببيع المازوت المكرر في المصافي السورية بسعر 88 سنتاً وكذلك تم خفض كميات المازوت المخصص لقطاع الخدمات من أفران ومولدات كهرباء والمخصصة للنقل، الأمر الذي تسبب بارتفاع كافة الأسعار.
وأعلنت شركات نقل وسياحة وسفر في محافظة الحسكة، أمس الأحد، رفع أجور نقل الركاب اعتباراً من 25 حزيران الجاري، وذلك بسبب عدم استلام مخصصاتها من مادة المازوت منذ نحو أسبوع.
وأشار مصدر إداري في إحدى الشركات بمدينة القامشلي لموقع تلفزيون سوريا إن التعرفة الجديدة للراكب الواحد بين القامشلي ودمشق في الباص العادي حددت بـ 290 ألف ليرة سورية (2900 ليرة جديدة)، بعدما كانت بـ135 ألف ليرة سابقاً، وفي باص رجال الأعمال ارتفعت إلى 400 ألف ليرة، مقارنة بـ185 ألف ليرة سابقاً.
كذلك ارتفعت أسعار السفر والنقل بين مدن وبلدات محافظة الحسكة بنسبة الضعف إلى جانب ارتفاع أجور تعرفة السرافيس والنقل الداخلي كذلك إلى الضعف بسبب ارتفاع أسعار الوقود وقطع الدعم عن سيارات الأجرة والنقل الداخلي.
وقال سائق سيارة أجرة في مدينة القامشلي إن" تعرفة الراكب الواحد بين أحياء مدينة القامشلي ومركز المدينة كانت ألفين ليرة سورية واليوم ارتفعت إلى 5 ألاف ليرة سورية".
وأشار السائق إلى أن سعر لتر البنزين المدعوم المخصص لسرافيس النقل الداخلي كان يبلغ 475 ليرة سورية وارتفع إلى 55 سنتاً أميركيا أي نحو 8 الاف ليرة سورية".
خفض مخصصات الأفران والمولداتمصدر من مديرية المحروقات قال لموقع تلفزيون سوريا إن" المديرية خفضت الكميات المخصصة لدعم الخدمات من الأفران ومولدات الكهرباء لأكثر من النصف وخفضت الدعم المولدات الأمر الذي تسبب بتوقف غالبية مولدات الكهرباء أو عملها لساعات معدودة".
وربط المصدر هذا الإجراء بـ" البدء بعملية دمج مديرية المحروقات وإيقاف الحراقات المحلية ونقص مادة المازوت جراء زيادة الطلب في موسم الحصاد والبدء بتوفير مادة المازوت الحكومي بسعر 88 سنتاً كسائر المناطق السورية الأخرى".
في المقابل، نفى مصدر مطلع أن تكون الأزمة مرتبطة بعملية الاندماج بين مؤسسات" الإدارة الذاتية" والحكومة السورية، وربط قرار رفع سعر المازوت وتخفيض كميته في محافظة الحسكة بمؤسسات" الإدارة الذاتية" كون الأخيرة تتحكم بكمية من النفط وتقوم بتكريره في مصافٍ ما تزال تتبع لها.
وأكد موظف يعمل في حراقات محلية لموقع تلفزيون سوريا، توقفهم عن العمل منذ قرابة شهر، الأمر الذي أسهم في انخفاض كميات الوقود المكرر محلياً.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مدن محافظة الحسكة ارتفاعاً في درجات الحرارة واعتماداً واسعاً على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء بسبب عدم توفر الكهرباء الرئيسية عبر شبكة الدولة ما يفاقم من تأثيرات الأزمة على الحياة اليومية للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك