أعلنت السلطات الروسية إسقاط مئات الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال هجمات ليلية استهدفت مناطق عدة من البلاد، بينها العاصمة موسكو، في حين أعيد فتح المطارات الرئيسية في المدينة بعد تعليق مؤقت للرحلات الجوية كإجراء احترازي.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين، الإثنين، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت وأسقطت نحو 60 طائرة مسيرة كانت في طريقها إلى العاصمة خلال الساعات الأولى من اليوم.
وأضاف عبر تطبيق" تيليجرام" أن فرق الطوارئ توجهت إلى المواقع التي سقطت فيها بعض المسيّرات، دون أن يكشف عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة مراقبة الطيران المدني الروسية تعليق حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في مطارات شيريميتيفو ودوموديدوفو وفنوكوفو، إضافة إلى مطار جوكوفسكي القريب من موسكو، قبل أن تعود العمليات الجوية إلى طبيعتها لاحقاً بعد تقييم الوضع الأمني.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت إجمالاً 301 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق مختلفة، بما في ذلك أراضٍ خاضعة للسيطرة الروسية.
ويعد هذا من أكبر الهجمات الجوية التي تواجهها روسيا منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.
ويأتي الهجوم الأخير بعد أيام من استهداف مصفاة النفط الوحيدة في موسكو بواسطة طائرات مسيرة أوكرانية.
وكانت الدفاعات الروسية قد أعلنت حينها إسقاط نحو 200 مسيرة في هجوم وصف بأنه من بين الأوسع نطاقاً على العاصمة منذ بدء الحرب في عام 2022.
وتشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متواصلاً في استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، حيث يسعى كل طرف إلى استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية للآخر، في ظل تعثر الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى جراء هجمات روسية منفصلة خلال الليل.
وبحسب رويترز قال أوليه كيبر، حاكم منطقة أوديسا جنوبي البلاد، إن روسيا أطلقت صاروخاً باليستياً من طراز" إسكندر" استهدف منشأة زراعية مساء الأحد، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأوضح كيبر أن الضربة تسببت في اندلاع حرائق داخل الموقع المستهدف، حيث اشتعلت النيران في مركبات وخزانات وقود نتيجة الانفجارات التي أعقبت سقوط الصاروخ.
وفي مدينة زابوروجيا جنوب شرقي أوكرانيا، أعلن الحاكم إيفان فيدوروف مقتل امرأة وإصابة ثلاثة أشخاص في هجوم نفذته طائرات مسيرة روسية استهدفت مناطق مدنية داخل المدينة.
كما ذكرت القوات البحرية الأوكرانية أن هجوماً روسياً بطائرات مسيرة أصاب سفينة شحن تركية ترفع علم بنما أثناء وجودها في المياه الإقليمية الأوكرانية.
وأشارت إلى أن أفراد الطاقم، وعددهم تسعة من جنسيات مختلفة، تعرض بعضهم لإصابات قبل أن يتم إنقاذهم.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجمات أو حجم الأضرار التي خلفتها على جانبي النزاع، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات الجوية بين موسكو وكييف.
ويعكس التصعيد الأخير استمرار اعتماد الطرفين على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى كأدوات رئيسية في الحرب، مع اتساع نطاق الأهداف لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية ووسائل النقل، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويصعّب فرص التوصل إلى تسوية قريبة للنزاع المستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك