قال خبراء اقتصاديون إن تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه ترتبط بعوامل جيوسياسية وتدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين، إلى جانب التطورات المتعلقة بالسياحة وأسعار الطاقة.
وأوضحوا لـ" مصراوي" أن استمرار التهدئة يدعم استقرار السوق، بينما قد تعيد أي توترات الضغوط على العملة المحلية.
وكان سعر الدولار تراجع مقابل الجنيه في 10 بنوك، بقيمة تراوحت بين 1.
98 و2.
08 جنيه خلال الأسبوع الماضي ما يعادل نحو 4% زيادة في قيمته.
وانخفض سعر الدولار دون مستوى 50 جنيها للشراء والبيع، مسجلا أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر ونصف ليسجل بنهاية تعاملات اليوم 49.
86 جنيه لكل دولار.
وكان الجنيه المصري قد فقد نحو 10% من قيمته خلال الشهر الأول من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع الدولار للارتفاع مقتربا من مستوى 55 جنيها، قبل أن يعاود التراجع تدريجيا مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق.
التوترات الجيوسياسية تحدد اتجاه سعر الدولارقال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن عودة سعر الدولار مجددا إلى مستويات أعلى من 50 جنيها بشكل ملحوظ ترتبط بتجدد التوترات الجيوسياسية، خاصة إذا عادت العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من أدوات الدين الحكومية.
وأضاف أنيس أن هذا السيناريو قد يدفع الدولار للارتفاع مجددا إلى مستويات تتراوح بين 52 و54 جنيها، مشيرا إلى أن التحركات الحالية حول مستوى 50.
5 جنيه تمثل النطاق الطبيعي لتحركات سعر الصرف في الوقت الحالي.
وأوضح أنه في حال استمرار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران وعدم تصاعد التوترات، فإن سعر التوازن العادل للدولار مقابل الجنيه قد يتراوح بين 48 و50 جنيها.
وأشار أنيس إلى أن أسباب ارتفاع الدولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية بدأت في التراجع، موضحا أن الحرب دفعت أسعار النفط للصعود، كما أدت إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من السندات الحكومية، وهو ما ساهم في زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره.
وأضاف أن هذه العوامل بدأت في الانحسار، حيث تراجعت أسعار النفط من مستويات 126 دولارا للبرميل إلى نحو 80 دولارا، كما عادت نسبة كبيرة من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة إلى السوق المحلية، ما ساهم في انخفاض سعر الدولار.
تحسن تدفقات النقد الأجنبي يدعم تراجع الدولارومن جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، إن استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعزز ثقة المستثمرين الأجانب ويشجعهم على العودة إلى السوق المصرية، مع تراجع المخاوف المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية.
وأضاف نجلة أن خروج المستثمرين الأجانب خلال الفترة الماضية كان أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الدولار، ومع بدء عودتهم مجددا إلى الاستثمار في أدوات الدين المحلية بدأت الضغوط على العملة الأمريكية في التراجع.
وأشار إلى أن أي تعثر في المفاوضات أو تصعيد جديد قد يدفع الدولار للعودة إلى مستوياته السابقة.
وأوضح أن مصر تستعد أيضا لموسم السياحة الصيفية الذي أصبح يمثل مصدرا مهما للنقد الأجنبي، خاصة مع زيادة أعداد السائحين القادمين من دول الخليج وارتفاع معدلات إنفاقهم، مما يدعم انخفاض سعر الدولار.
وتوقع نجلة أنه في حال استمرار المفاوضات لفترة أطول دون حسم، فقد يتحرك الدولار في نطاق يتراوح بين 49 و52 جنيها، أما إذا استمرت الأوضاع في التحسن دون تطورات سلبية فمن المرجح أن يتراوح بين 48 و50 جنيها، ولكن بوتيرة تراجع أبطأ مقارنة بالانخفاض السريع الذي شهده مؤخرا من مستويات 51 جنيها إلى أقل من 50 جنيها.
وأوضح أن التراجع السريع للدولار خلال الأيام الماضية جاء مدفوعا بإعلان بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهو ما بعث حالة من الطمأنينة في الأسواق وشجع المستثمرين الأجانب على العودة للاستثمار في أذون الخزانة المحلية.
كيف يؤثر الجدل حول إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط والذهب؟انتهاء موسم الصيد يقلص المعروض ويرفع أسعار الأسماك حتى 20%.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك