العربي الجديد - من هو الملياردير الذي راهن على بوتشيتينو مع منتخب الولايات المتحدة؟ العربي الجديد - تحديد موعد أول انتخابات في تاريخ جنوب السودان DW عربية - وفيات وخطر حرائق غابات وتعطل خدمات.. لهيب الصيف يجتاح أوروبا رويترز العربية - فانس: المحادثات مع إيران تضع “أساسا جيدا” لاتفاق سلام نهائي العربي الجديد - روبيو يبدأ غداً جولة خليجية لمناقشة اتفاق إيران ومضيق هرمز العربي الجديد - ارتفاع تكاليف الأخشاب يهدد آلاف الوظائف في مصر قناة القاهرة الإخبارية - اليوجا بمحيط الأهرامات.. وتقييد وصول المراهقين للسوشيال ميديا العربية نت - عودة منصة إكس للعمل بعد انقطاع لدى آلاف المستخدمين حول العالم قناة الجزيرة مباشر - العراق وفرنسا في قمة مرتقبة ضمن منافسات المجموعة التاسعة قناة التليفزيون العربي - محمود قماطي للتلفزيون العربي: نحن نراقب العدو الإسرائيلي ولن نقبل بأي تفاهم يبقي الاحتلال على أرضنا
عامة

ماذا تعرف عن الشركات العائلية في المغرب؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

قبل سنوات، اتخذت المغربية مريم السيد قرارا بالاستقالة من وظيفتها في أحد المستشفيات الحكومية، لتلتحق بالعمل مسؤولة عن النظام المعلوماتي في شركة العائلة المتخصصة في استيراد وتصدير الخشب وتسويقه محليا....

قبل سنوات، اتخذت المغربية مريم السيد قرارا بالاستقالة من وظيفتها في أحد المستشفيات الحكومية، لتلتحق بالعمل مسؤولة عن النظام المعلوماتي في شركة العائلة المتخصصة في استيراد وتصدير الخشب وتسويقه محليا.

تقول مريم للجزيرة نت إن الشركة، التي لها امتدادات في عدة مدن مغربية، تشغل حوالي 20 فرداً من العائلة في مهام مختلفة.

list 1 of 4دراسة فرنسية تكشف عن تحول ديمغرافي في المغرب العربي.

ماذا يحدث؟list 2 of 4المغرب يدرس إبرام اتفاق تجارة حرة مع الصينlist 3 of 4هيمنة مصرية ومغربية على طاقة الرياح.

هل يتشكل نفوذ أخضر في أفريقيا؟list 4 of 4المغرب يدعو إلى تسريع تفعيل التجارة الحرة الأفريقيةوتضيف أن هذه الشركة، التي أسسها شقيق زوجها، تقوم على مبدأ التخصص، إذ يتولى كل فرد من العائلة وخارجها مهمة محددة تتناسب مع تكوينه العلمي وخبراته المهنية.

وبالنسبة لمريم، وهي حاصلة على بكالوريوس في علوم الحاسوب وأم لطفلين، يمثل العمل في الشركة العائلية إلى جانب زوجها وإخوته، فرصة لتكريس جهدها وخبرتها لضمان نجاح هذا الاستثمار العائلي.

وتشير إلى أن من أبرز إيجابيات هذه التجربة هي المرونة التي تتيح لها الموازنة بين التزاماتها الأسرية وواجباتها المهنية دون أي تقصير، فطبيعة عملها الرقمي -كما تقول- تمنحها امتياز العمل عن بعد، إذ لا يتطلب إنجاز مهامها سوى حاسوب واتصال بالإنترنت، مما يخولها العمل من مكتبها بالشركة أو من منزلها إذا واجهت ظروفا أسرية قاهرة.

وتمثل الشركات العائلية حوالي 93% من الشركات المغربية وتنتج ما يزيد على 60% من القيمة المضافة الوطنية، وفق دراسة وطنية أنجزها معهد المقاولة العائلية بالمغرب بدعم من المؤسسة الدولية للتمويل، وأعلنت نتائجها هذا الشهر.

ووفق ذات الدراسة فإن هذه الشركات تساهم في إحداث نحو 65% من فرص العمل بالمغرب، أي ما يقارب 6.

3 ملايين فرصة عمل.

تعرف الشركة العائلية بأنها المؤسسة التي يتحكم في قراراتها فردان أو أكثر من نفس العائلة، سواء على مستوى التسيير أو تولي المناصب والمهام أو ملكية رأس المال.

وأضاف باحثون معيارا آخر لتحديد هويتها، وهو معيار انتقال الملكية والمسؤولية الإدارية بين الأجيال المتعاقبة.

وتميز دراسة أنجزها الباحثان في علم الاجتماع عبد الغني منديب والطاهر صابر ونشرت في مجلة المعرفة عام 2024، بين نوعين من الشركات العائلية بالمغرب بناء على حجم رأس المال:الأول ينحدر من أصول اجتماعية متواضعة ذات إمكانيات مالية محدودة وطموحها محصور في ضمان البقاء وتوفير فرص عمل لأفرادها والحفاظ على دخل عائلي معقول.

والنوع الثاني هو شركات عائلية تنحدر من أصول برجوازية صغرى، تعمل على تحقيق التراكم المالي والعقاري لتوفير ضمانات لدى البنوك تتيح لها الاستفادة من قروض الاستثمار، مما يرفع حجم معاملاتها ومداخيلها وينقلها من فئة الشركات الصغرى إلى فئة الشركات المتوسطة والكبرى.

وتنشط الشركات العائلية بالمغرب أساسا في مجالات البناء والزراعة والبنوك والصناعة والسياحة والخدمات والتعليم الخصوصي.

ويرى الخبير الاقتصادي أمين سامي في مقابلة مع الجزيرة نت أن الشركات العائلية ليست مجرد وحدات اقتصادية، إنما هي" بنية استقرار اجتماعي".

ويشير إلى أن دورها يبرز بشكل أكبر في المدن الصغرى والمتوسطة إذ تشكل صمام أمان ضد الفراغ الاقتصادي المحلي عبر توفير فرص العمل وتنشيط التجارة والخدمات وربط الموردين بالأسواق، مما يحد من الهجرة الاقتصادية نحو المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة والرباط.

ويضيف سامي في حديثه مع الجزيرة نت أن قرب هذه الوحدات الاقتصادية من المجتمع يجعلها أكثر مرونة في إدماج الشباب خاصة أفراد العائلة، غير أنه يحذر من أن بقاءها غير مهيكلة قد يحولها من عامل استقرار إلى عامل هشاشة، فهي في هذه الحالة، وإن كانت تخلق فرص عمل، إلا أنها ضعيفة الحماية والإنتاجية.

من جهته، يقول رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، عبد الله الفركي، إن الشركات العائلية تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني بمساهمتها في خلق الثروة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

غير أن الفركي يتحفظ على دقة الأرقام المعلنة، مرجحا أن تكون دراسة معهد المقاولة العائلية ركزت أساسا على المقاولات المنظمة والمهيكلة التي تمتلك حدا أدنى من الاستمرارية والحوكمة.

ويوضح الفركي في مقابلته مع الجزيرة نت أن إدماج أرقام الشركات الصغيرة جدا (تشغل أقل من 10 أشخاص) سيغير الصورة تماما، فهذه الفئة تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني بأكثر من 4 ملايين شركة أي حوالي 98% من مجموع الشركات بالمغرب في القطاعين المهيكل وغير المهيكل.

ويضيف أن أغلب هذه المشاريع لم تؤسس كشركات عائلية وإنما كمحاولات فردية لشباب يبحثون عن بدائل لواقع البطالة، فضلا عن أن 70% منها تتعرض للإفلاس في سنواتها الخمس الأولى حسب دراسة أجرتها الكونفدرالية، مما يصعب الحديث عن انتقال عائلي أو تعاقب أجيال داخلها.

ومع ذلك، يرى أن الشركات العائلية بالمغرب تمثل نموذجا اقتصاديا وحضاريا يكشف حضور قيم الثقة والتضامن العائلي والانتماء للأرض، مشيرا في هذا الصدد إلى أن كبرى المجموعات الاقتصادية الوطنية انطلقت في بدايتها كشركات عائلية متواضعة قبل أن تتحول إلى صروح اقتصادية لها امتدادات في القارة الأفريقية.

تعد الاستمرارية ونقل الإدارة للأجيال اللاحقة، لا سيما الجيل الثالث، تحديا كبيرا يواجه الشركات العائلية.

فقد أظهرت دراسة معهد المقاولة العائلية أنمتوسط استمرارية المقاولات العائلية يصل إلى 24 سنة، ويقود الجيل الثاني نحو 31% من هذه الشركاتفي حين تجاوزت 15% منها فقط مدة الخمسين سنة من الاستمرارية وبلغت الجيل الثالث.

وغالبا ما تؤجل العائلات ترتيبات نقل الإدارة مما يجعل الشركة ضحية لصراعات الشركاء وتضارب مصالحهم.

وتظهر دراسات دولية أن أقل من 12% فقط من الشركات العائلية عبر العالم تصمد لتصل إلى الجيل الثالث.

ويرى الخبير الاقتصادي أمين سامي أن فشل التعاقب بين الأجيال لا يؤثر على العائلة وحدها فقط بل يطال شبكة كاملة من الأجراء والموردين والزبناء، ويؤدي وطنيا إلى موت الشركات المتوسطة قبل أن تكبر مع ضياع خبرة إنتاجية وبيع الأصول تحت الضغط وتزايد تركز السوق في يد فاعلين أكبر.

ويؤكد على ضرورة تدبير مسألة الخلافة بأسلوب مؤسساتي وليس عاطفي، من خلال صياغة ميثاق عائلي وإعداد خطة تعاقب وفصل الملكية عن التسيير، وإدخال كفاءات مستقلة ثم ربط الدعم الحكومي بمدى جاهزية الشركة العائلية للانتقال.

بدوره، يشدد الفركي على أهمية الفصل التدريجي بين الملكية والتسيير، ويرى أن اعتماد قواعد حوكمة واضحة داخل المقاولة العائلية، وإعداد الجيل الجديد مبكرا وإشراكه في اتخاذ القرار من شأنه أن يساهم في استمراريتها عبر الأجيال.

ويرى أن أي مقاربة لدعم الشركات العائلية يجب ألا تقتصر على الشركات الكبرى والمتوسطة المستقرة، بل يجب أن تشمل المقاولات الصغيرة جدا لأنها هي الخزان الحقيقي للشركات العائلية المستقبلية.

ويدعو الحكومة إلى إحداث وكالة باسم" مغرب المقاولة الصغيرة جدا" وإنشاء بنك عمومي مخصص لهذه الفئة، لأن في نظره التمويل هو مفتاح الاستدامة، وهذه الأخيرة هي شرط الانتقال.

الشركات العائلية الكبرى وإشكالية الاحتكاروشكلت سياسة الخصخصة بالمغرب في تسعينيات القرن الماضي نقطة تحول تاريخية بالنسبة للشركات العائلية الكبرى التي راكمت ثروات في مرحلة ما بعد الاستقلال في قطاعات الفلاحة والتجارة.

وكانت هذه الشركات هي المستفيد الأبرز من خصخصة مؤسسات تمتلكها الدولة، إذ تمكنت هذه العائلات من الاستحواذ على أصول إستراتيجية في قطاعات حيوية كالبنوك والصناعات الغذائية والمناجم بأسعار تنافسية ثم تأسيس مجموعات اقتصادية ضخمة ومتعددة التخصصات.

وتواجه هذه المجموعات الاقتصادية العائلية انتقادات تتعلق بتركز الثروة في يدها واحتكار عدد من القطاعات، مما خلق حواجز أمام الشركات الصغرى والمتوسطة وأضعف التنافسية في السوق الوطنية.

ويرى أمين سامي أن هذه الانتقادات واقعية جزئيا، ويشير إلى وجود شركات عائلية كبرى تنشط في قطاعات ذات" حواجز دخول مرتفعة" (عقبات مالية وقانونية لكسر الاحتكار)، مثل العقار والتوزيع والصناعة والتمويل والطاقة أو الخدمات الكبرى، وهو ما أكده مجلس المنافسة سابقا عندما حذر من تركز قوي في بعض القطاعات كالتوزيع الحصري للمواد الغذائية.

ويعتبر سامي أن التهديد ليس في طبيعة الشركة كونها" عائلية"، بل في اجتماع 4 عناصر:حينها تتحول الشركة العائلية، وفق رؤيته، من رافعة استقرار إلى آلية لإعادة إنتاج الثروة.

ويخلص سامي إلى أن المغرب لا يحتاج إلى محاصرة الشركات العائلية بل دعم الصغيرة منها لتستمر وتكبر، وإخضاع الكبيرة لقواعد شفافية ومنافسة أقوى لحماية السوق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك