قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لبنان يرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب قناة الجزيرة مباشر - مخرجات قمة بحيرة لوسيرن بين أمريكا وإيران روسيا اليوم - "مزق سروالي وسقط على منطقة حساسة في جسدي".. لاعب نيوزيلندا ينتقد مدافع المنتخب المصري روسيا اليوم - "مفيش مدربين أجانب لمنتخب مصر تاني".. تداول فيديو للسيسي يتحدث عن كرة القدم قناة الغد - إيران: لم نبحث الملف النووي أو نقبل أي التزامات جديدة بمحادثات سويسرا العربي الجديد - مسؤول أممي: عملية الانتقال السياسي في سورية تمر بمرحلة حرجة العربي الجديد - تحالف استخباري يحذّر من خطر الذكاء الاصطناعي المتطور على الحكومات قناة الغد - رغم تلوثه.. البحر آخر ملاذ لسكان قطاع غزة من قيظ الخيام قناه الحدث - وزاري خليجي يبحث تطورات المنطقة ويرحب بمذكرة التفاهم بين أميركا وإيران روسيا اليوم - مندوب تركيا في مجلس الأمن: الاعتداءات الإسرائيلية تؤثر على الاستقرار في سوريا ويجب أن تتوقف
عامة

من السودان إلى غوانتانامو.. رحلة وليد الحاج بين المذبحة والأسر

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

وتحكي قصة وليد محمود الحاج -المولود في منطقة البرقيق شمال السودان عام 1974- عن رحلة شاب تحول من البحث عن العلم والدعوة إلى الدين، إلى أحد الناجين مما وصف بـ" أفظع" مذابح الحرب على أفغانستان، ليقضي بعد...

وتحكي قصة وليد محمود الحاج -المولود في منطقة البرقيق شمال السودان عام 1974- عن رحلة شاب تحول من البحث عن العلم والدعوة إلى الدين، إلى أحد الناجين مما وصف بـ" أفظع" مذابح الحرب على أفغانستان، ليقضي بعدها سنوات سجينا في زنازين غوانتانامو قبل أن يعود إلى وطنه.

وفي بواكير حياته، انتقل وليد مع عائلته إلى الخرطوم في سن العاشرة، كما يروي خلال الحلقة، وأكمل تعليمه حتى أنهى الثانوية في مدارس بحري، لكنه فضل الهجرة إلى المملكة العربية السعودية بدلا من استكمال تعليمه الجامعي، حيث عمل هناك 3 سنوات ونصف السنة تعلم خلالها الفقه وأصول الدين.

ووفقا لحلقة (2026/6/21 ) من برنامج" حكايات أفريقية" على منصة أثير التابعة لشبكة الجزيرة، قرر وليد بعد ذلك التوجه إلى باكستان لنشر الدعوة، لكنه تعرض للاحتيال في فندق صغير، ثم انتقل إلى أفغانستان حيث تأثر برسالة امرأة شيشانية تناشد العالم الإسلامي مساعدتها بعد أن اغتصبها جنود روس، مما دفعه للانضمام إلى معسكرات طالبان بهدف التدريب العسكري.

ولكن أحداث سبتمبر/أيلول 2001 غيرت كل شيء كما يوضح وليد، حيث تحول من متطوع للدفاع عن المسلمين إلى أسير في قبضة التحالف الشمالي -المدعوم أمريكيا- بعد أن تم تسليمه مع مئات المقاتلين الذين اعتُقلوا في قلعة جانغي قرب مزار شريف في نوفمبر/تشرين الثاني 2001.

وتعد مذبحة قلعة جانغي واحدة من أكثر الفصول دموية في الحرب الأفغانية، حيث وقع تمرد مفاجئ للأسرى داخل القلعة بعد أن شعروا بالخيانة من قبل الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم، الذي كان قد وعد بنقلهم إلى مدينة هرات لكنه سلمهم للأمريكيين.

واستمر القتال عدة أيام، واستخدمت القوات الأمريكية الدبابات والقصف الجوي على القلعة، مما أسفر عن مقتل بين 300 و470 أسيرا، ولم ينج منهم سوى قرابة 86 شخصا بينهم وليد.

ويروي وليد تفاصيل التمرد، حيث فجر أحد المقاتلين السودانيين قنبلة يدوية في وجه المحققين، مما أشعل شرارة المعركة.

وتمكن وليد من النجاة من المذبحة بفضل تحدثه باللغة النوبية أثناء الاستجواب مما أربك المحققين والمترجمين الذين لم يفهموا لغته، فسجلوه كمواطن من تشاد بدلا من السودان.

وبعد المذبحة يوضح وليد أنه نقل إلى سجن شبرغان شمالي أفغانستان، حيث عانوا من البرد القارس وسوء المعاملة، ثم إلى قاعدة قندهار العسكرية حيث تعرضوا للتعذيب والاستجواب القاسي، قبل أن ينقلوا إلى معتقل غوانتانامو في 20 يناير/كانون الثاني 2002، حيث أمضى سنوات في زنازين منفردة.

ويستعرض وليد في مذكراته" مذبحة القلعة وغياهب غوانتانامو" تفاصيل المعاناة في المعتقل، حيث تعرضلأساليب تعذيب نفسي وجسدي شملت الحرمان من النوم، والعزل الانفرادي، والضوضاء المزعجة، والإهانات الدينية، والمنع من الصلاة في البداية، إضافة إلى إجباره على الاستحمام عاريا أمام الآخرين.

وكانت التحقيقات تستهدف انتزاع اعترافات منه تدين معتقلين آخرين، وبناء ملفات استخبارية، والضغط لتقديم معلومات عن آخرين، لكن وليد يؤكد أنه رفض التعاون مع المحققين ورفض التوقيع على أي تعهد بعدم الانضمام إلى القاعدة أو عدم محاربة أمريكا، الأمر الذي كان سببا في زيادة معاناته.

وفي مشهد يجمع بين المأساة والسخرية المريرة، يروي وليد قصة" عجيبة" في المعتقل، حيث تم حلق لحى ورؤوس وشوارب جميع المعتقلين، الأمر الذي جعلهم لا يتعرفون على بعضهم في البداية إلا بمناداة الاسم، كما تحدث عن رفضه التعامل مع المحامين الذين اعتبرهم متواطئين مع المخابرات الأمريكية، مشككا في نواياهم.

ويستذكر وليد رؤيا رآها زميله المعتقل المغربي سعيد بوجعدية في منامه قبل خروجه من المعتقل بشهر، حيث رأى بوجعدية الرئيس السوداني الأسبق عمر حسن أحمد البشير يأتي ليأخذ وليد من الزنزانة، وهو ما تحقق بعد أيام حين جاء وفد حكومي سوداني، وتم الإفراج عنه في مايو/أيار 2008، ليعود إلى أرض الوطن بعد سنوات من الغربة والأسر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك