منحت السلطات في الخرطوم الشهر الماضي علي رزق الله، وهو قائد سابق في قوات" الدعم السريع"، رتبة في الجيش الذي خاض ضده قتالاً استمر نحو ثلاثة أعوام.
ورحبت الحكومة المرتبطة بالجيش بانشقاقه، وهو أحدث التحولات الكبيرة التي أعادت تشكيل التحالفات في السودان وعززت موقف الجيش في واحد من أكثر الصراعات دموية هذا القرن.
لكن كثيرين لم ترُق لهم رؤية رزق الله ومسؤولين سابقين آخرين في قوات" الدعم السريع" وهم يعيشون بحرية ويعقدون مؤتمرات صحافية، خشية أن يفلت المنشقون من المحاسبة على جرائم مزعومة ارتكبت تحت قيادتهم.
قالت حليمة إسماعيل، وهي امرأة من غرب دارفور" هم من قوات ’الدعم السريع‘، حتى لو طلبوا من الله أن يسامحهم، لن نستطيع نحن مسامحتهم على شيء رأيناه بعيوننا وشاهدناه شهود العيان".
ووصفت كيف أطلقت قوات رزق الله النار في الهواء خلال هجوم على قرية نزحت إليها عام 2024.
ويُعتقد أن الحرب الأهلية في السودان أودت بحياة مئات الألوف وتسببت في نزوح الملايين وأدت إلى انتشار المجاعة والأمراض منذ الخلاف بين قوات" الدعم السريع" والجيش وبدء القتال في أبريل (نيسان) 2023.
وشهدت دارفور بعضاً من أسوأ أعمال العنف، إذ تعد معقلاً لقوات" الدعم السريع" حيث كان رزق الله، المعروف على نطاق واسع بلقب (السافانا)، قائداً.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ووجهت إلى قوات" الدعم السريع" اتهامات بارتكاب فظائع خلال هجومها على مدينة الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وهو ما تناوله فيلم وثائقي أعدته" رويترز".
وكان قائد كبير آخر في شمال دارفور، وهو النور قبة، انشق أيضاً إلى صفوف الجيش في أبريل الماضي.
ونفى قبة في مقابلة مع" رويترز" أن يكون انشقاقه بهدف الإفلات من العدالة، وقال إن أي قادة سابقين في قوات" الدعم السريع" ارتكبوا جرائم يجب أن يخضعوا للمساءلة، وأضاف" لو أي شخص من الشعب السوداني له حق، فنحن جاهزون"أما (السافانا)، الذي لم يرد على طلبات من" رويترز" للتعليق، فقال علناً إنه سيسلم نفسه إذا وجهت إليه اتهامات بارتكاب مخالفات.
ولم ترد الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش ولا قوات" الدعم السريع"، التي تنفي ارتكاب فظائع في دارفور، على طلبات للتعليق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك