وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية: أرمينيا ما زالت عضوا في منظمة الأمن الجماعي مع كامل الحقوق والالتزامات وكالة سبوتنيك - إيران: التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيخضع لموافقة البرلمان ومجلس الأمن القومي القدس العربي - «إعدامات الفجر» في الأردن: رسالة لـ«وكلاء المخدرات الإقليميين» وكالة الأناضول - "القاموس الفلسطيني".. موسوعة من 1860 صفحة تصدر عن الأناضول Euronews عــربي - تحقيق وفاة مؤسس مانغو يستدعي شهودا رئيسيين ويأمر بإعادة تمثيل وكالة الأناضول - بايكار وليوناردو تطلقان أول اختبار تنسيق جوي بين طائرات مأهولة ومسيّرة الجزيرة نت - بين الأخلاق والهدف.. تصرف صادم للاعب أوروغواي في كأس العالم (شاهد) CNN بالعربية - ماذا قال الشرع بعد اقتراح ترامب تدخل سوريا لقتال حزب الله؟ وكالة سبوتنيك - نتنياهو يعلن منح الجيش الإسرائيلي صلاحيات كاملة في لبنان "لمواجهة التهديدات" القدس العربي - الأبيض السودانية: قتلى واحتراق سيارات في هجوم لـ «لدعم» على محطة وقود
عامة

يا زولة.. يا وطني الذي لا يغادرني الحنين

سودانايل الإلكترونية

“يا زولة. . يا وطني المفقود في زحام الغياب”يجلس الحنينُ على شرفة قلبي، يرتشفُ مرارة الانتظار، وينظرُ نحو أفقٍ لا يأتي منهُ سواكِ. لستِ مجرد امرأةٍ عابرةٍ في تفاصيل يومي ولستِ مجرد وجهٍ مرسومٍ في ذاك...

“يا زولة.

يا وطني المفقود في زحام الغياب”يجلس الحنينُ على شرفة قلبي، يرتشفُ مرارة الانتظار، وينظرُ نحو أفقٍ لا يأتي منهُ سواكِ.

لستِ مجرد امرأةٍ عابرةٍ في تفاصيل يومي ولستِ مجرد وجهٍ مرسومٍ في ذاكرة الأيام؛ أنتِ “الوطن” الذي غادرتهُ قسراً والبيت الذي لا تزال روحي تحاول العودة إليه، لكنها تضيع في كل مرة في دروب الشوق الوعرة.

يا زولة.

يا نبضاً يسري في عروقي كأنّهُ القدر كيف أخبركِ أني في غيابكِ لا أشعر بالغربة من الناس بل أشعر بالغربة من ذاتي؟ أنتمي إليكِ بملءِ ضعفي وبكاملِ انكساري كطفلٍ فقد خارطة بيتهِ في ليلةٍ، أظلُّ أبحثُ عن تفاصيلكِ في وجوه العابرين، في أغاني المساء الحزينة، وفي صمتِ الجدران الذي يحفظُ صدى ضحكاتكِ التي صارت غصةً في حلقي.

كان وطني بين يديكِ، كان أماني حين تضيقُ بي الأرض بما رحبت.

كنتِ أنتِ الأرض التي أزرعُ فيها أحلامي، والسموات التي أرفعُ إليها دعواتي والآن.

لا شيء سوى رمادِ ذكرياتٍ يداعبُ جرحي الذي لا يندمل.

ليتني أستطيعُ أن أنزعكِ من قلبي كما تُنزعُ الشوكة من جسدٍ منهك لكنكِ لستِ شوكة.

أنتِ الروح وأنتِ العمر وأنتِ الوجع الذي أتلذذُ بمرارتهِ كل صباح.

يا زولة هل تدركين حجم الشجن الذي يسكنُ حنجرتي حين أسمعُ اسمكِ؟ إنهُ ليس مجرد صوت، إنهُ استحضارٌ لروحٍ أرادت أن تحلق فأقعدها القدرُ على مقاعد الانتظار.

أحنُّ إليكِ حنينَ الصحراءِ للمطر، حنينَ النورسِ للبحر حنيني إليكِ أعمقُ من كل الكلمات وأصدقُ من كل الدموع التي ذرفتها في الخفاء.

أنتِ الوطن الذي لا حدود له والوطن الذي كلما اقتربتُ منه ازدادَ ابتعاداً خلفَ جدارِ المستحيل.

يا وطني الذي لا أنتمي لغيره، يا زولةً تربعت على عرش روحي وأعلنت فيهِ الحداد الأبدي.

سأظلُّ أحبكِ بوفاءٍ لا يدركهُ النسيان، سأظلُّ أنتمي إليكِ حتى لو أصبحتُ رماداً يتطايرُ في مهبِّ ذكرياتنا.

أعلمُ أن الأقدارَ قد كتبت سطراً طويلاً من الفراق بيننا، لكنَّ قلبي يرفضُ أن يقرأه، يرفضُ أن يؤمنَ بأن الوطن قد يغلقُ أبوابهُ في وجهِ العاشقين.

سأظلُّ في محرابكِ انتظر طيفكِ وأحملُ شجني كقلادةٍ لا تليقُ إلا بامرأةٍ مثلك، امرأةٍ كانت وستظل وطني الذي لا وطن لي سواه.

أقفُ عند حافة النسيان وأتراجع؛ فكيف لي أن أنسى وطناً منحني اسمي وطعماً للروح ومعنى للحياة؟ إنّ كل نبضةٍ في قلبي ما هي إلا صدى لاسمكِ وكلما أغمضتُ عينيّ وجدتني أهرعُ إليكِ في أحلامي، أرتمي في ظلال طيفكِ الباقي، وأبكي كمن يودعُ روحهُ في جسدٍ آخر.

يا زولة.

يا وجعي الأجمل سأظلُّ مسافراً في دروب غيابكِ، أحملُ حقيبةً مليئةً بالخيبات والذكريات، أبحثُ عن أي طريقٍ يعيدني إلى دفءِ ذلك الوطن.

قد نكون افترقنا في الواقع لكنني أسكنكِ وتسكنيني في عالمٍ موازٍي لا يصله الفراق حيث لا يزال قلبي يهمسُ في صمتِ الليل: أنتِ وطني، أنتِ ملاذي، وأنتِ الحبُّ الذي أحياني.

ثم قتلني لكنني بقيتُ عاشقاً للقتلِ على يديكِ حتى آخر نفسٍ في عمري.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك