الثقة في الكابتن حسام حسن -المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم- كانت بلا حدود، الثقة في الكابتن محمد صلاح -أسطورة كرة القدم المصرية- ورفاقه كانت في محلها، أبناء مصر صنعوا التاريخ وفازوا على نيوزيلاندا في كأس العالم في مباراة تاريخية بثلاثة أهداف مقابل هدف، لاعبونا قاتلوا طوال المباراة، حققوا ريمونتادا تاريخية وحَوّلوا الهزيمة بهدف إلى فوز بثلاثة، رفعوا رأس الكرة المصرية وكانوا عند حسن ظننا بهم.
استحق منتخب مصر التهنئة العظيمة من الرئيس السيسي الذي لخّص مشاعرنا وقال نصاً (أهنئ منتخب مصر الوطني وجماهير شعبنا العظيم بتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركات مصر بمنافسات كأس العالم، بأداء مشرف جسّد ما يتحلى به أبناء الوطن من عزيمة وإرادة وإصرار، إن هذا الفوز المستحق يمثل بداية واعدة لمواصلة المشوار بثقة وطموح، ورفع اسم مصر عالياً في المحافل الدولية).
لم يَنَم الشعب المصري وانتظر المباراة بعد أن أجاد منتخب مصر في مباراته الأولى أمام منتخب بلجيكا وتعادل في مباراة قوية جداً كُنا الأحق بالفوز بها نتيجة الأداء الممتع الحماسي التكتيكي العظيم.
كانت تعترينا حالة تأهب قصوى لمشاهدة أول فوز في تاريخ مشاركات كأس العالم، سهرنا لمشاهدة حسام حسن وجهازه ومحمد صلاح ورفاقه، كانت سهرة سعيدة، الحِس الوطني كان هو العامل المشترك، شجّعنا بقلوبنا، واللاعبون أدوا مباراة ممتازة، مع كل هجمة كانت صيحاتنا تخرج للمؤازرة.
فرحنا ثلاث مرات، في (المرة الأولى): محمد هاني يصنع الهدف الأول بكرة عرضية -زي الكتاب ما بيقول- لتجد رأس مصطفى زيكو -اللاعب المفاجأة- لتسكن شباك المنتخب النيوزيلاندي.
في (المرة الثانية): الأسطورة محمد صلاح فخر شباب مصر وفخر العرب تحرّك بالكرة على خط الـ(18) ومَرّر لمصطفى زيكو وهات وخُد مع محمد صلاح ليضعها أرضية في المرمى النيوزيلندي وتهتز شباكه.
في (المرة الثالثة): ضربة ركنية لمصر من محمد صلاح وهو يُشير بيده لمحمود تريزيجيه ليتقدم على العارضة الأولى ويفهم تريزيجيه ويتقدم فعلاً للعارضة الأولى -في تفاهم واضح وفي لعبة من المؤكد أنها مُتفق عليها- ويضعها برأسه وسط ذهول دفاع منتخب نيوزيلاندا.
الفراعنة ملأوا استاد فانكوفر بـ(كندا) بالتيشرتات والأعلام الحمراء، هتافاتهم بدأت مع بداية عزف السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، كان الجميع في الملعب -جماهير ولاعبون وجهاز فني- يرددون النشيد الوطني، شعور وطني من الجميع، كانت الدعوات (يا رب النصر لمصر) وتحقق النصر.
ومع نهاية المباراة نزل الفراعنة في مصر للشارع يهتفون ويُهللون ويرفعون أعلام مصر، الفرحة الحلوة يستحقها الشعب المصري، هذه الفرحة نعرفها جيداً في كل مرة يكون «علم مصر» في أيدينا والهتاف لمصر فقط، دموع الفرحة اليوم في عيون الشعب المصري، فأبناؤه رفعوا راية الوطن وحققوا الفوز واقتربوا من الصعود لدور (32) في كأس العالم، كأس الكبار، كأس عمالقة كرة القدم العالمية، كأس لا يعترف إلا بالمجهود والتعب والعرق والفوز والأداء المشرف، كأس شاهدنا فيها منافسة كروية قوية، كأس يتحدث عنها العالم بأسره، كأس نتمنى أن تُكلل مجهود منتخبنا بأن يواصل فيها التقدم للأمام مُحققاً النصر تلو الآخر.
وللحق، الكابتن حسام حسن وضع يده على كلمة السر، فقد قال موجهاً كلامه للشعب المصري: «عايز أفرّح الشعب المصري لأني أنا من الشعب المصري ولن أرضى إلا بإسعاد الجماهير المصرية».
هذه كلمات لا يقولها إلا مُدرب وطني مُخلص لوطنه ولمنتخب بلاده، حسام حسن أسطورة وحقق نتائج إيجابية مع المنتخب لاعباً ومُدرباً ونقول له: كَمِّل يا كابتن حسام حسن طريقك ومعك أبناء مصر، واستمروا في كتابة التاريخ فدعوات المصريين تُلاحقكم أينما تكونوا في سياتيل بأمريكا أو فانكوفر بكندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك