تطرق المعهد الوطني للصحة العمومية، في دورة تكوينية، تحت عنوان “المرافقة الشاملة للمرأة الحامل”، إلى جملة مواضيع متعلقة بالحمل الطبيعي والمتابعة قبل الولادة، أهمها تحديث المعارف المتعلقة بفيزيولوجيا الحمل والتطور الجنيني، وتنظيم ومحتوى الاستشارة الطبية قبل الولادة وفق المعايير الوطنية والدولية، إضافة إلى التطرق لأهمية التغذية، المكملات الغذائية، ونمط الحياة الصحي خلال فترة الحمل، إلى جانب التدريب العملي على كيفية إجراء استشارات المتابعة قبل الولادة.
وفي هذا السياق، أكد البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، رئيس المعهد الوطني للصحة العمومية، أن للتكوين أهمية بالغة، وأن المرافقة الجيدة للمرأة الحامل تعد ركيزة أساسية في النظام الصحي الوقائي، مشيرا إلى أن الهدف الأسمى من هذه المبادرة هو الرفع من جودة التكفل الصحي، وضمان متابعة متكاملة تساهم بفعالية في تقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات والمواليد.
إذ من الضروري بحسبه، تعميم الممارسات الفضلى بين المهنيين لضمان رعاية صحية آمنة وشاملة.
وقال، إن هذه المبادرة خصصت بشكل أساسي لمهنيي الصحة من قابلات وأطباء عاملين في مراكز حماية الأمومة والطفولة عبر ولايات الجنوب الجزائري كتمنراست، جانت، عين صالح، إليزي، عين قزام، وورقلة، وتعتبر كخطوة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية في المناطق النائية، وفي إطار تعزيز التكفل بالصحة الإنجابية وصحة الأمومة والطفولة بشكل عام، وتجسيدا لتوصيات المسح الوطني حول “حالة مراكز حماية الأمومة والطفولة” التي حققها المعهد الوطني للصحة العمومية في 2025.
وتعتبر المتابعة قبل الولادة، بحسب البروفسور بوعمرة، رعاية طبية ونفسية أساسية للمرأة الحامل، في حين يهدف التدريب العملي إلى إكساب مقدم الرعاية مهارات قياس المؤشرات الحيوية بدقة، تقييم نمو الجنين عبر الفحص السريري، وتقديم التوعية حول التغذية، الفيتامينات، وعلامات الخطر لضمان صحة الأم والمولود.
وقد جاءت هذه الدورة التدريبية، في ظل الدور الجوهري الذي تلعبه مراكز حماية الأمومة والطفولة، إذ تهدف إلى تعزيز كفاءات القابلات، والأطباء العامين العاملين في هذه المراكز عبر ولايات الجنوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك