كشف الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك وعضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن مخططات خطيرة نفذتها جماعة الإخوان الإرهابية خلال السنوات الماضية لاستهداف" جيل زد" من الأطفال والشباب، مؤكداً أن الجماعة رصدت ميزانيات ضخمة تجاوزت ملايين الدولارات فيما وصفوه بـ" الجهاد الإعلامي" لضرب قيم الانتماء وتجنيد الصغار.
ميزانيات ضخمة وتطبيقات مشبوهةوأوضح" أسامة" خلال حواره ببرنامج" الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى عبر فضائية" الحياة"، أن الجماعة الإرهابية أطلقت تطبيقات إلكترونية مثل تطبيق" مسلم بوك" لمحاكاة منصة" فيسبوك" وبث معلومات مغلوطة تستهدف مشاعر الأطفال والنشء.
وأشار إلى أن هذه المخططات بدأت قبل ثورة 30 يونيو بشهور، وكان الهدف منها كسب تعاطف الصغار وصناعة أجيال تتبنى فكر الجماعة بدلاً من الولاء للوطن.
تصنيفات تجنيد الأطفال داخل التنظيموكشف استشاري تعديل السلوك عن وجود تصنيفات محددة للأطفال داخل مخططات الجماعة، منها" الطفل الجهادي التكفيري" القابل لتفجير نفسه، و" الطفل المستقطب" أو" نموذج الشبكة" الذي يعمل على جمع المعلومات من وسط أصدقائه، بالإضافة إلى" النموذج الدخيل" وهم أطفال الأسر الإخوانية الذين يتم إعدادهم منذ الصغر لتشرب أفكار الجماعة من خلال ما يسمى بمنهج" أشبال الخلافة".
الألعاب الإلكترونية و" نظرية التخدير"وحذر الدكتور نور أسامة من استغلال الجماعات الإرهابية للألعاب الإلكترونية العنيفة ومنصات الدردشة للوصول للأطفال، مؤكداً أنهم استخدموا ما يسمى بـ" نظرية التخدير" أو الاعتياد على السلوك العنيف، حيث يتم عرض فيديوهات ومشاهد عنيفة بشكل متكرر حتى يعتاد الطفل عليها ويبدأ في ممارستها، ومن ثم يتم استدراجه ليكون" قائداً" أو شخصاً قوياً داخل التنظيم.
التزييف الدرامي والقصص الوهميةوأشار" أسامة" إلى أن الجماعة اعتمدت على" الصورة الذهنية الزائفة" من خلال كتابة قصص ومشاهد تبدو كأنها أفلام درامية، مثل القصص المختلقة عن تعذيب قياداتهم (مثل زينب الغزالي وغيرها)، مدعومة بمؤثرات صوتية ومخيلة سينمائية للتأثير العاطفي على الأطفال والشباب، وإيهامهم بأنهم" مضطهدون" لدفعهم نحو الانتقام والعنف.
فشل المخطط وانتصار الانتماءواختتم الدكتور نور أسامة حديثه بالتأكيد على أن المشاهد التي رأيناها مؤخراً من احتفالات" جيل زد" والشباب والأطفال بعلم مصر في العاصمة الإدارية وغيرها، هي أبلغ رد على فشل مخططات الإخوان التي استمرت لسنوات.
وأكد أن مراهنة الدولة المصرية على وعي شعبها وانتمائه كانت هي الرهان الرابح، مشدداً على ضرورة استمرار اليقظة وتحصين الصغار ضد أي محاولات لاستقطابهم مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك