وارت مملكة البحرين الثرى، اليوم، جثمان الشاعر والأديب والمثقف البحريني علي عبدالله خليفة، في موكب جنائزي مهيب، حضره عدد من الشخصيات الرسمية والأهلية والوجوه الثقافية والأدبية، الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء وتوديع أحد أبرز رموز الحركة الثقافية في المملكة والخليج العربي.
وتقدّمت الحضور وفود رسمية وثقافية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات ثقافية وأدبية، وسط حالة من الحزن التي خيّمت على المشهد الثقافي البحريني، تقديرًا لمسيرة الفقيد الطويلة وإسهاماته الممتدة لأكثر من ستة عقود في مجالات الشعر والبحث في التراث الشعبي والعمل المؤسسي الثقافي.
وكانت وزارة الإعلام قد نعت الفقيد، مستذكرةً دوره البارز في إثراء المشهد الثقافي البحريني والخليجي، وما قدّمه من إسهامات نوعية أسهمت في ترسيخ الهوية الثقافية الوطنية وتوثيق التراث الشعبي.
ويُعد الراحل من الجيل المؤسس للشعر البحريني الحديث، حيث أسهم في بناء المشهد الأدبي والثقافي منذ ستينيات القرن الماضي، وارتبط اسمه بمشاريع ومؤسسات ثقافية كان لها أثر واضح في تطوير الحركة الثقافية في البحرين.
كما تولّى الفقيد مسؤوليات ثقافية بارزة، من بينها رئاسة مجلس إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، ورئاسة تحرير مجلة الثقافة الشعبية، إلى جانب أدواره البحثية في توثيق وصون التراث الشعبي البحريني والخليجي.
وأشاد المشيعون بما تركه الراحل من إرث شعري وثقافي ومعرفي، جعل منه أحد أبرز الأصوات الأدبية التي حملت هموم الوطن والإنسان، واحتفت بالهوية البحرينية في أبهى تجلياتها.
واختُتمت مراسم التشييع بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، مؤكدين أن البحرين فقدت قامة ثقافية وأدبية كبيرة سيظل أثرها حاضرًا في الذاكرة الوطنية والعربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك