قال الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك وعضو المجلس القومي للطفولة، إن عودة المجتمع المصري للارتكاز على فكرة الهوية الوطنية الثقافية والفكرية تمثل الأساس الأصيل الذي يميز الفرد ويمنع استقطابه من قبل أي تنظيم إرهابي، موضحًا أن جماعة الإخوان المتطرفة حاولت دائماً تدمير مفهوم الهوية ومحاربة عناصرها، بهدف طمسها، نظراً لإدراكهم أن الانتماء يمنع تقبل أي أفكار مغلوطة، مشيراً إلى أن الإرهاب المعلوماتي يركز في مقامه الأول على التلاعب بمشاعر المواطنين كمدخل لتوجيه سلوكياتهم.
دلالات الصورة وصناعة القدوةأضاف في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن المشاهد الإيجابية الحالية التي تجمع عناصر متعددة، كالعلم والنشيد الوطني وقيم القدوة المتمثلة في نجوم المنتخب الوطني مثل محمد صلاح، بجانب المنجزات الحضارية كالعاصمة الجديدة والمونوريل، تشكل في مجملها سلوك الإنسان وتعد بمثابة صورة قاتلة للمشككين الذين لا يمكنهم دحض الحقائق.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان اعتمدت في المقابل على حروب الجيل الرابع عبر تقديم صور خاطئة وتقنين معلومات مضللة لبث الانحرافات السلوكية وكسب تعاطف زائف أو نشر الكراهية.
انتهاكات التنظيمات الإرهابية بحق الأطفالوكشف عن الأساليب التي تنتهجها التنظيمات الإرهابية، مبيناً أن كل التنظيمات المنتشرة حول العالم، والتي تتجاوز 26 تنظيماً، ترى في جماعة الإخوان التنظيم الأم لها، لافتًا إلى أن ما يُعرف بـ«لواء الخنساء» الذي جرى تأسيسه في سوريا لاستقطاب الفتيات والأطفال القصر، تارة بشكل قسري وتارة بشكل طوعي، وتزويجهم لعناصر وقادة تلك التنظيمات، واصفاً ذلك بأنه انتهاك صارخ ومحرم شرعاً ودولياً، فضلاً عما ابتدعوه تحت مسمى «نكاح الجهاد» لتشريع ممارساتهم وتوريث ذات النهج للأجيال اللاحقة.
واختتم بالإشارة إلى المخططات التي تلت المرحلة الانتقالية، إذ بذلت تلك الجماعات جهوداً وأنفقت أموالاً طائلة تقدر بالملايين وربما المليارات لمحاربة استقرار الدولة وأمنها، موضحًا أنهم لجأوا إلى استراتيجية الترهيب وبث «فوبيا الحروب» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتهديد بالقتل والتدمير وإسالة الدماء لإجبار العائلات على اتخاذ خيارات مدفوعة بالخوف على أبنائهم، إلا أن وعي الشعب المصري وإدراكه لنعمة الوطن والاستقلال أحبط مجهوداتهم في تدمير النشء وحافظ على تماسك المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك