ليبيا – اتهم الكاتب محمد عمر بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام بالحكومة الليبية، الرئاسات الثلاث بمحاولة إفشال المبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، معتبرًا أن الانتخابات حق أصيل للشعب الليبي وليست ورقة للابتزاز أو المناورة السياسية.
اتهامات بإطالة عمر الأجسام السياسيةوقال بعيو، في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، إن الوقت حان لإنهاء ما وصفه باللعب بمصير ليبيا كيانًا ووطنًا وشعبًا، ووقف التلاعب الذي تمارسه مجموعات قال إنها تنتحل الصفات وتفتقر إلى الشرعية والقدرة على الفعل، رغم أنها جاءت عبر انتخابات لمهام محددة وآجال زمنية محدودة.
وأضاف أن المؤتمر الوطني العام المنتخب في صيف 2012 انتهى سياسيًا عقب انتخابات مجلس النواب في صيف 2014، لكنه رفض التسليم واستمر كسلطة أمر واقع، قبل أن يعاد إلى المشهد بموجب اتفاق الصخيرات تحت مسمى مجلس الدولة.
واعتبر بعيو أن اتفاق الصخيرات كان ترجمة سياسية للواقع الذي أفرزته حرب “فجر ليبيا”، لافتًا إلى أن مجلس النواب بدوره انتُخب في صيف 2014 لمدة عامين، إلا أن ولايته امتدت سنوات طويلة في ظل الانقسام والعجز عن الاجتماع والاضطلاع بمهامه على نحو كامل.
انتقادات للمجلس الرئاسي وحكومة الدبيبةووصف بعيو المجلس الرئاسي الثلاثي بأنه منقسم وفاشل، معتبرًا أنه جاء نتيجة مخرجات جنيف أواخر العام 2020 ضمن سلطة تنفيذية ضمت أيضًا حكومة الدبيبة.
وأشار إلى أن اتفاق جنيف كان محدد المدة وانتهى في 21 يونيو 2022، وكان يفترض أن يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر 2021، إلا أن هذا الاستحقاق أُهدر، على حد قوله، من السلطة التنفيذية من دون أن تدافع عنه السلطة التشريعية بالشكل المطلوب.
التشكيك في قدرة الرئاسات الثلاثوتساءل بعيو عن سبب عدم نجاح المجالس الثلاث في حل الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية والأمنية خلال السنوات الماضية، إذا كانت تمتلك بالفعل القدرة على ذلك، مستنكرًا تحركها بعد ظهور مبادرة الإدارة الأميركية ومنسقها مسعد بولس.
كما شكك في حصول رؤساء المجالس الثلاثة على تفويض حقيقي من مؤسساتهم لتوقيع بيانهم الأخير، معتبرًا أن غالبية أعضاء تلك المجالس لا تتفق معهم، وأنهم عجزوا عن قيادتها أو جمعها في جلسات اعتيادية، فضلًا عن مساهمتهم في إضعافها وتمزيقها.
دعوة النواب ومجلس الدولة إلى التحركودعا بعيو مجلسي النواب والدولة إلى التحرك ضد من وقعوا البيان باسم المؤسستين من دون تفويض، وتصحيح المسار واتخاذ موقف ينسجم مع ما وصفه بالرؤية الوطنية والمطالب الشعبية المتعلقة بتوحيد السلطة وتأسيس الدولة.
ورأى أن المرحلة المقبلة يجب أن تقود، بعد فترة مناسبة وفي ظروف أمنية وسياسية طبيعية، إلى إنتاج شرعية جديدة عبر الانتخابات، بما يضمن ترجمة نتائج الصناديق إلى واقع سياسي فعلي.
تأييد القيادة العامة والمبادرة الأميركيةوفي منشور مصور مرفق، قال بعيو إن من أضاعوا وقت ليبيا يحاولون الاستمرار في اللعب في الوقت الضائع، ليس من أجل البلاد، بل من أجل بقائهم وخدمة دول تستعملهم، بحسب تعبيره.
وأضاف أن هؤلاء أصبحوا، وفق وصفه، “حصان طروادة” تسيطر من خلاله قوى خارجية على ليبيا، مؤكدًا تأييده الكامل لبيان القيادة العامة وللمبادرة الأميركية التي اعتبرها الخيار الأفضل والوحيد للخروج من “النفق المسدود” والوصول إلى ما وصفه بالأفق الموعود.
وانتقد بعيو بيان جامعة الدول العربية المؤيد لبيان الرئاسات الثلاث، واصفًا الجامعة بأنها “ميتة سريريًا”، ومتهمًا أمينها العام أحمد أبوالغيط بمحاولة عرقلة مبادرة بولس خدمة لأجندات دول لا ترغب في استقرار ليبيا.
واعتبر أن الجامعة العربية فقدت دورها وتأثيرها، وأن موقفها الأخير لا يعكس إرادة الليبيين ولا ينسجم مع حاجتهم إلى إنهاء الانقسام وتوحيد السلطة.
واختتم بعيو بالتأكيد على أن موقفه نابع من انحيازه إلى ليبيا، داعيًا إلى إنهاء مرحلة العبث السياسي والانتقال نحو دولة موحدة وسلطة مستقرة وانتخابات تفرز شرعية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك