قال طاهر فاروق زيد، أمين الفتوى ومدير وحدة الحوار بدار الإفتاء المصرية، إن قضايا الطلاق والمشكلات الأسرية تستحوذ على النسبة الأكبر من الأسئلة والفتاوى الواردة إلى دار الإفتاء، مشيرًا إلى أن نحو 75% من إجمالي الفتاوى تتعلق بالشأن الأسري، وهو مؤشر خطير ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الأسرة المصرية.
وأوضح، خلال حلقة نقاشية نظمها حزب الوعي حول الزواج وقانون الأحوال الشخصية، أن معالجة هذه المشكلات تستلزم العودة إلى الأسس التي يقوم عليها بناء الأسرة من المنظورين الشرعي والاجتماعي، لافتًا إلى أن كثيرين يحفظون قوله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»، دون التوقف عند المعاني العميقة للمودة والرحمة ودورهما في استقرار الحياة الزوجية.
وأضاف أن المودة تعني حالة من الامتزاج والتداخل الإنساني بين الزوجين، بحيث تتحول المشاعر والأحاسيس من حالة الانفصال إلى حالة من التشارك والتكامل، وهو ما يشكل الأساس الحقيقي لاستمرار الأسرة وتحقيق السكن والاستقرار بين الزوجين.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم حزب الوعي، برعاية النائب باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، حلقة نقاشية، اليوم الاثنين، بعنوان" شراكة العمر.
نحو زواج واعٍ وأسرة مستقرة"، لدعم استقرار الأسرة المصرية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الزواج والعلاقات الأسرية.
وتشهد الحلقة مشاركة نخبة من الشخصيات الدينية والإعلامية والمجتمعية والمتخصصين، وتتناول الجلسة عددًا من المحاور المهمة، من بينها ثقافة الزواج الواعي، وأسس اختيار شريك الحياة، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الزوجين، ودور المؤسسات الدينية والإعلامية والمجتمعية في دعم الأسرة المصرية والحفاظ على تماسكها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك