لندن – «القدس العربي»- وكالات: اتفقت الولايات المتحدة وإيران على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً، وعلى آلية لإنهاء القتال في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، حسب ما أعلنت الدوحة وإسلام آباد.
علما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث في منشور على «تروث سوشال» إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش رئيسية عن الأسلحة لضمان «الشفافية النووية» على المدى البعيد.
وفيما تحدث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران، اعتبر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في تصريحات، أمس، أن المحادثات في سويسرا أرست «أساسا جيدا» لاتفاق سلام نهائي.
وقال فانس في تصريحات إنه تم إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات مع طهران، وإنهم وضعوا أساسا متينا لـ»اتفاق نهائي ناجح».
وأضاف أن «الإيرانيين لم ينسحبوا من طاولة المفاوضات، ولا تزال وفودهم الفنية موجودة هنا في بورغنشتوك وتعمل مع وفدنا الفني».
وذكر أنه سيعود إلى الولايات المتحدة، لكن الفرق الفنية ستواصل العمل تحت إشراف ورقابة مناسبة لضمان تحقيق الأهداف التي تهم الجميع.
وأشار إلى أن مضيق هرمز «مفتوح».
وحول الوضع في لبنان، أكد على ضرورة حماية وحدة أراضي لبنان وسيادته، إلا أنه وفي موقف يتجاهل العدوان الإسرائيلي، أشار إلى أنهم يعتقدون أن «الوصول إلى مرحلة ضمان أمن إسرائيل يتطلب جهدا كبيرا».
وأضاف أن «الوصول إلى وضع تُصان فيه وحدة أراضي لبنان وسيادته سيتطلب الكثير من العمل».
وعقب انتهاء المحادثات، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا عاما يسمح بإنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس/ آب.
وداخل إيران، كان لافتا، تحذير الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من إطلاق رسائل من شأنها أن تؤدي إلى الانقسام داخل البلاد.
وذكر بأن الوفد الإيراني انخرط في المفاوضات التي عُقدت أمس في سويسرا مع الولايات المتحدة، دون تقديم أي تنازلات.
ولفت إلى الانتقادات الموجهة داخل البلاد لمسار التفاوض مع الولايات المتحدة، محذرا من أنّ كل رسالة تؤدي إلى التفرقة والانقسام تصب في صالح «العدو».
وأضاف أن إيران لن تتراجع إذا تجاهل الطرف الآخر حقوقها خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراجعت في ملف لبنان امتثالا لطلب إيراني خلال هذه العملية، وأن بعض التطورات الإيجابية قد تحققت.
وحسب ما قال رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لقناة «الجزيرة»، فإن مذكرة التفاهم «أخذت جهودا كبيرة مع شركائنا في باكستان وبدعم إقليمي»، مؤكدا أن هدفها الأساسي كان «وقف الحرب والتأسيس للمفاوضات».
واعتبر أن «مذكرة التفاهم تؤسس لإطار عمل مؤسسي للعملية التفاوضية، وتحتوي على عناصر فنية إضافة إلى الجوانب السياسية، وتقوم على التزام الطرفين بالاجتماع دوريا وحل المعضلات».
وحذر من أن «التصعيد في أي مكان في المنطقة سواء في لبنان أو غيره سيؤثر على المفاوضات».
ومضى يقول: «للأسف ليست هذه أول مرة يسبب فيها نتنياهو حالة التصعيد في المنطقة، واستمرار احتلال أراض لبنانية يجب أن ينتهي ويجب احترام سيادة لبنان».
وفيما تستمر المحادثات التقنية في سويسرا، تشهد منطقة الخليج نشاطاً دبلوماسيا في الأيام المقبلة، إذ ذكر رئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف، في منشور عبر «تليغرام»، أمس، أن وفدا إيرانيا توجه إلى سلطنة عُمان لبحث الجهود المشتركة الرامية إلى «تعزيز» الترتيبات الإيرانية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.
كما يزور وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الإمارات والكويت والبحرين، في جولة تبدأ اليوم الثلاثاء وتمتد حتى الخميس، هدفها عرض الاتفاق المبدئي مع إيران مباشرة على حلفاء واشنطن في الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك