أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة، لتدخل المملكة المتحدة مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي، وتستعد لتسمية رئيس وزراء سابع خلال عشرة أعوام فقط.
وجاء إعلان ستارمر استقالته يوم الاثنين، عقب أشهر من التراجع المتواصل في استطلاعات الرأي، والمناورات السياسية التي شنّها خصومه داخل الحزب.
وأكد العضو المخضرم في حزب العمال آندي بورنام أنه سيسعى للترشح لخلافته.
ومع هذه الاستقالة، يسير حزب العمال على خطى حزب المحافظين الذي اعتاد إطاحة زعيمه من رئاسة الوزراء أثناء توليه الحكم.
وكان للمحافظين خمسة رؤساء للوزراء بين عامَي 2016 و2024، قبل أن يُعيد ستارمر حزبَ العمال إلى السلطة بفوز كاسح في انتخابات يوليو 2024.
والمفارقة أن ستارمر نفسه كان قد دعا، قبل توليه رئاسة الحكومة، إلى إنهاء ما وصفه بـ" الفوضى" الناجمة عن التبديل المتكرر لرؤساء الوزراء.
رؤساء الوزراء البريطانيون خلال العقد الماضيديفيد كاميرون (2010 - 2016): أنهى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ولايته الثانية؛ إذ استقال رئيس الوزراء المحافظ عقب التصويت لصالح البريكست في استفتاء يونيو 2016، بعد أن قاد هو الحملة المؤيدة للبقاء في التكتل الأوروبي.
تيريزا ماي (2016 - 2019): تولّت المنصب في خضم تداعيات البريكست، وأجرت انتخابات مبكرة لتعزيز موقفها التفاوضي، غير أن النتائج جاءت عكسية؛ إذ فاز حزبها دون تحقيق غالبية برلمانية.
وبعد فشلها في نيل مصادقة البرلمان على اتفاقية الخروج، مُني المحافظون بهزيمة قاسية في انتخابات البرلمان الأوروبي في مايو 2019، ما اضطرها إلى الاستقالة.
بوريس جونسون (2019 - 2022): قاد المحافظين للفوز في الانتخابات المبكرة في ديسمبر 2019، وتعامل مع جائحة كوفيد-19 وملف البريكست.
بيد أن سلسلة من الفضائح أضعفت مكانته، فأُرغم على التنحي إثر موجة استقالات وزارية واسعة.
ليز تراس (2022): تولّت رئاسة الوزراء لأقصر فترة في التاريخ البريطاني، إذ لم تتجاوز 49 يوماً فحسب.
وأرعب برنامجها الاقتصادي القائم على خفض الضرائب الأسواقَ المالية، ودفع المملكة المتحدة إلى شفا انهيار مالي، ما أفقدها دعم حزبها نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك