عمان - في خطوة تفاعلية تجسد انتقال برنامج" الفن الدامج والعلاج بالموسيقا" من الإطار التخطيطي إلى حيز التطبيق الفعلي، قدم أكثر من 12 عازفا وعازفة من الأشخاص ذوي الإعاقة ومن غير ذوي الإعاقة، أمسية موسيقية شرقية كلاسيكية مساء أول من أمس، شكلت أولى فعاليات هذا البرنامج الذي انطلق رسميا في 29 نيسان" أبريل" الماضي كأداة حيوية لتعزيز المشاركة الثقافية، وتطوير برامج دعم مستندة للأدلة العلمية لدعم الممارسات الحقوقية للأشخاص ذوي الإعاقة.
اضافة اعلانوجاءت الأمسية في سياق إطلاق البرنامج الذي ينفذه المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تحت رعاية سمو الأمير مرعد بن رعد بن زيد، وبالشراكة مع مؤسسة الملك الحسين ممثلة بالمعهد الوطني للموسيقا، ومركز هيا الثقافي، وبدعم من مؤسسة عبد الحميد شومان؛ ترسيخا لنهج وطني يكفل الحق في المشاركة الثقافية والفنية دون تمييز، وإعمالا لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالوصول إلى الحياة الثقافية وتكافؤ الفرص فيها، عبر دمج الفنون كوسيلة للتعبير والمشاركة، والعلاج بالموسيقى كأحد التدخلات المساندة والحديثة.
وقدمت خلال الحفل الذي شاركت بإحيائه الفنانة غادة عباسي، مجموعة من المعزوفات المغناة، بحضور عدد من ممثلي السفارات ومؤسسات المجتمع المدني.
ويقوم البرنامج، بحسب المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على نموذج تدريجي مستدام لبناء القدرات وتوسيع الأثر عبر 5 مراحل مترابطة؛ تستهل أولاها بتأهيل نواة وطنية عبر بناء قدرات 5 اختصاصيين من ذوي الكفاءة المتقدمة وتدريبهم بإشراف خبير دولي متخصص ضمن برنامج إعداد المدربين ($ToT$).
وتنتقل المرحلة الثانية نحو تمكين الكوادر من خلال تدريب 30 من مقدمي الخدمات ومعلمي التربية الخاصة لتطبيق الممارسات القائمة على الموسيقى الدامجة داخل بيئات العمل المختلفة بما يضمن تكافؤ الفرص على المستوى المؤسسي، لتبدأ إثر ذلك المرحلة الثالثة المتمثلة في الممارسة الميدانية والمتابعة ونقل المعرفة إلى الميدان بمتابعة وإشراف مهني مباشر من خبراء مختصين لضمان جودة التطبيق الدامج ونزاهته.
وفي خطوة تضمن ديمومة الأثر، تركز المرحلة الرابعة من البرنامج على تأطير المعايير عبر تطوير منهاج تدريبي ومواد علمية متخصصة توحد المعايير الوطنية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الحقوقية والدامجة، وصولا إلى المرحلة الخامسة التي تعنى بالاستدامة والرقمنة عبر توثيق العملية التدريبية وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية مهيأة وقابلة للوصول، تهدف لحفظ المعرفة وتوسيع أثرها مستقبلا في مجالات الدعم السمعي والدمج الشامل.
وبالتوازي مع هذه المراحل الخمس، يتضمن البرنامج مسارا متخصصا لتقييم السمع وتطور اللغة لدى الأشخاص زارعي القوقعة باستخدام أدوات معيارية متقدمة، مصحوبا بتطبيقات عملية بإشراف خبراء دوليين لتطوير جودة خدمات الدعم والنطق تيسيرا لدمجهم الشامل في المجتمع.
وتشير الإحصاءات الوطنية، إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة يقدّر بما نسبته 11.
2 % من إجمالي السكان ما يبرز الحاجة للتوسع في نطاق الخدمات التأهيلية والدمج الفني والثقافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك