تراجعت واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب بنحو 56.
8% خلال الفترة من 2021 إلى 2024، رغم تسجيل السوق أول مؤشرات تعافٍ خلال العام الماضي بعد عامَين متتاليَين من الانخفاض.
وأظهرت بيانات قاعدة التجارة الدولية التابعة للبنك الدولي (WITS) انخفاض واردات مصر من الألماس الطبيعي غير المركب من نحو 698.
16 ألف دولار عام 2021 إلى 301.
87 ألف دولار عام 2024، بتراجع بلغت قيمته 396.
29 ألف دولار.
كما هبطت الواردات إلى 208.
96 آلاف دولار في عام 2022، ثم إلى 122.
98 ألف دولار في عام 2023، وهو أدنى مستوى خلال السنوات الأربع الأخيرة، قبل أن ترتفع مجدداً إلى 301.
87 ألف دولار في عام 2024، محققة نمواً سنوياً بنسبة 145.
5% مقارنة بعام 2023.
وتصدرت الهند قائمة الدول الموردة للألماس الطبيعي إلى مصر خلال عام 2024 بقيمة بلغت 207.
42 آلاف دولار، تلتها تركيا بقيمة 87.
54 ألف دولار، ثم تايلاند بنحو 6.
92 آلاف دولار، بحسب بيانات البنك الدولي.
وأوضح مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، وليد فاروق، أن هذه الأرقام تتعلق بالألماس الطبيعي غير المركب أو غير المثبت في المشغولات والمجوهرات، وبالتالي لا تعكس الحجم الكامل لسوق الألماس في مصر، إذ يدخل جزء كبير من الطلب المحلي ضمن المجوهرات المرصعة بالألماس وخواتم الخطوبة وأطقم الزفاف، وليس في صورة أحجار منفصلة.
وأضاف أن إجمالي واردات مصر من الألماس بمختلف تصنيفاته بلغ نحو 928 ألف دولار خلال عام 2023، بما يعكس اتساع سوق المجوهرات المرصعة مقارنة بسوق الأحجار المنفصلة التي يصعب قياسها من خلال بند جمركي واحد.
ويرى فاروق أن محدودية واردات الألماس الطبيعي في مصر مقارنة بالأسواق الإقليمية الكبرى لا تعني ضعف سوق المجوهرات المرصعة بالألماس، بل تعكس طبيعة هيكل السوق المحلي الذي يعتمد بدرجة أكبر على استيراد المشغولات الجاهزة.
وأضاف أن الارتفاع المسجل في واردات الألماس خلال عام 2024 قد يمثل بداية استقرار نسبي بعد عامين من التراجع الحاد، خاصة مع تحسن مؤشرات الطلب العالمي وتوقعات المؤسسات الدولية بعودة النمو التدريجي لسوق الألماس الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن مستقبل سوق الألماس في مصر سيظل مرتبطاً بصورة أساسية بأداء قطاع المجوهرات الفاخرة، وتحسن القوة الشرائية للمستهلكين، ونمو الطلب على منتجات الزفاف والمشغولات المرصعة، أكثر من اعتماده على تجارة الأحجار المنفصلة أو الألماس الخام.
وجاء تراجع الواردات المصرية بالتزامن مع تباطؤ ملحوظ في سوق الألماس العالمي، إذ انخفضت قيمة تجارة الألماس العالمية إلى نحو 73.
5 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بنحو 100 مليار دولار في عام 2023، بتراجع تجاوز 26.
5 مليار دولار، وفق بيانات التجارة الدولية.
وأرجع تقرير للبنك الدولي هذا الانخفاض إلى تباطؤ الطلب في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي على السلع الفاخرة في عدد من الأسواق الرئيسية.
وأشار التقرير إلى أنه رغم هذه الضغوط، لا يزال سوق المجوهرات المرصعة بالألماس الطبيعي أحد أكبر قطاعات السلع الفاخرة في العالم، إذ تقدر قيمته بنحو 82 مليار دولار، وفق بيانات مجلس الألماس الطبيعي (Natural Diamond Council) بالتعاون مع مجموعة بوسطن الاستشارية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجلس الألماس الطبيعي تحسناً نسبياً في أداء القطاع خلال عام 2025، مع ارتفاع مبيعات متاجر المجوهرات المتخصّصة بنحو 2.
1%، وزيادة متوسط أسعار المجوهرات بنحو 10%، بما يشير إلى بدء استقرار الطلب العالمي بعد موجة تصحيح حادة شهدها القطاع خلال عامَي 2023 و2024.
وفيما لا تتوافر حتى الآن بيانات رسمية مكتملة عن واردات مصر من الألماس خلال عامَي 2025 و2026، أشارت تقديرات مؤسسة ReportLinker إلى إمكانية ارتفاع واردات مصر إلى نحو 960 ألف دولار بحلول عام 2026، رغم توقع انخفاض متوسط الواردات السنوي بنحو 1.
3%.
وسجل الطلب المصري على الألماس متوسط نمو سنوي يقارب 4% منذ عام 2013، بما يعكس استمرار وجود طلب محلي على الألماس والمجوهرات الفاخرة، حتى وإن كانت البيانات الخاصة بالأحجار المنفصلة لا تعكس الحجم الحقيقي للسوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك