العربي الجديد - لندن... بدء محاكمة سارة كوت بتهمة التضامن مع المقاومة الفلسطينية التلفزيون العربي - تسلسل زمني.. بريطانيا تستعد لسابع رئيس وزراء خلال 10 أعوام العربي الجديد - أزمة مخصصات المحررين الفلسطينيين... رواتب مقطوعة وإهمال رسمي العربي الجديد - الليرة مرآة الاقتصاد السوري المأزوم القدس العربي - مبابي يواصل هز الشباك ويصل لرقم البرازيلي رونالدو بقائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم رويترز العربية - الأمم المتحدة: سوريا لم تحرز تقدما بشأن إعادة الاندماج في السويداء العربية نت - "حلوى كراميل" تكشف سر تألق ميسي مع الأرجنتين قناة التليفزيون العربي - ما مستوى التقدم بالمفاوضات في سويسرا وأي ملفات تصدرت المحادثات وفق ما يرشح أميركيًا؟ قناة القاهرة الإخبارية - من إختبار النوايا إلى صياغة الاتفاق.. محادثات سويسرا ترسم خارطة طريق بين واشنطن وطهران| تغطية خاصة القدس العربي - النمساوي غريغوريتش: علينا الفوز على الجزائر بعد الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم
عامة

وكالة للذكاء الاصطناعي: رهان وسجالات مغربية على المستقبل الرقمي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

يقود فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في مجلس المستشارين مبادرة تشريعية لإحداث الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي ضمن خطوة ترمي إلى تنظيم استخدام هذه التكنولوجيا داخل المملكة، وضمان توظيفها في خدمة ا...

يقود فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في مجلس المستشارين مبادرة تشريعية لإحداث الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي ضمن خطوة ترمي إلى تنظيم استخدام هذه التكنولوجيا داخل المملكة، وضمان توظيفها في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

يأتي ذلك في وقت يشهد خلاله المغرب نقاشاً متنامياً حول سبل بناء سيادة رقمية وطنية، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وقد عزّز المغرب حضوره في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تحقيق تقدم بمقدار 14 نقطة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي برسم سنة 2025، ما مكنه من الارتقاء إلى المرتبة الـ87 عالمياً، والمرتبة الثامنة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تأتي المبادرة التشريعية في سياق دولي يشهد تسارعاً غير مسبوق في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واعتمادها في مختلف القطاعات الحيوية؛ من التعليم والصحة والصناعة إلى الأمن والخدمات المالية والإدارة العمومية.

في هذا السياق، بدا لافتاً تقدم المستشارة البرلمانية، هناء بن خير، باسم فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في مجلس المستشارين، بمقترح قانون ينص على إحداث مؤسسة عمومية، تحمل اسم الوكالة الوطنية للذكاء الاصطناعي، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية الدولة لدى رئاسة الحكومة، باعتبارها الجهة المرجعية المكلفة بتأطير وتنظيم وتتبّع تطوير واستعمالات الذكاء الاصطناعي في المغرب.

ستتولى الوكالة، وفق التصور الوارد في المقترح، إعداد الدراسات والأبحاث ذات الصلة، واقتراح السياسات العمومية والتدابير التنظيمية اللازمة، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، ودعم المشاريع الوطنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية المتخصصة.

كذلك ستضطلع بمهمة تتبّع التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية لهذه التكنولوجيا، وإصدار التوصيات الكفيلة بضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية، وحماية المعطيات الشخصية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في استخدام الأنظمة الذكية.

يتكون الهيكل التدبيري للوكالة من مجلس إدارة، يضم ممثلين عن الإدارات والمؤسسات العمومية، وشخصيات من القطاعين العام والخاص تُختار بالنظر إلى خبرتها في المجالات القانونية والتقنية والاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مدير عام يتولى تنفيذ قرارات المجلس، والإشراف على التسيير الإداري والمالي للمؤسسة.

بحسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون، فإن من شأن إحداث وكالة وطنية متخصصة، أن يشكل خطوة مهمة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة، ورفع جاهزية المؤسسات الوطنية لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية المتسارعة، بما يخدم أهداف التنمية والابتكار والتنافسية الاقتصادية.

وفيما أكدت المذكرة التقديمية للمقترح أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، بالنظر إلى قدرته على رفع الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات ودعم الابتكار، يرى القائمون على هذه المبادرة التشريعية أن هذه التحولات تفرض في المقابل وضع أطر قانونية ومؤسساتية كفيلة بضمان الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا والحد من تداعياتها السلبية.

وبينما يأتي هذا المقترح في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى إحداث هيئات متخصصة، أو اعتماد تشريعات جديدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، بهدف الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والعلمية التي توفرها هذه التكنولوجيا، مع وضع الضمانات الكفيلة بالحد من مخاطرها وتأثيراتها السلبية المحتملة، يعتبر الخبير في الأمن المعلوماتي والرقمي، مروان هرماش، أن إحداث هيئة متخصصة يمثّل" مقاربة فوقية وبيروقراطية" في ظل وجود وكالة التطوير الرقمي، التي من بين أدوارها تطوير استعمال تكنولوجيا المعلومات بما فيها الذكاء الاصطناعي، وكذلك مع وجود الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2022-2030، وما تضمنته من أهداف مرتبطة برقمنة الخدمات العمومية، وتشجيع الابتكار التكنولوجي، وتطوير البنى التحتية الرقمية.

يقول هرماش لـ" العربي الجديد": " أخال أننا بصدد مقاربة فوقية وبيروقراطية لأننا سننشئ مؤسسة أخرى ستُكلّف بالذكاء الاصطناعي، وسيتعين مرة أخرى كيفية التنسيق بينها وبين وكالة التطوير الرقمي والوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة".

يضيف: " من المفيد أن يكون الهدف من الوكالة المقترحة تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن أن تُلخّص الاستراتيجية الوطنية والرغبة في التطوير في إنشاء مؤسسة جديدة، فأعتقد أنه ليس الأداة المثلى لتحقيق ذلك.

موقفي هذا، ليس دفاعاً عن وكالة التطوير الرقمي التي تعرف مشاكل عدة ويبقى نجاحها متوسطاً، وإنما لأن الواقع يؤكد أنه ليس هناك سبب كاف لإنشاء مؤسسة جديدة".

يرى القائمون على المبادرة أنها تفرض أطراً قانونية تضمن الاستخدام المسؤولبدوره، يرى الخبير في الأمن المعلوماتي والرقمي، أن المغرب تأخر في سباق الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أنه في الوقت الذي تجد فيه أوروبا صعوبة في اللحاق بركب الولايات المتحدة والصين" نبقى لاعباً صغيراً على هذه الرقعة العالمية"، علماً" أننا في مجال يتطلب كثيراً من الموارد المالية والبشرية المتخصصة".

وبالرغم من امتلاك المغرب خريطة طريق ممثلة في الاستراتيجية الوطنية للتحوّل الرقمي 2022-2030، فإن هرماش يؤكد ضرورة تسريع وتيرة تلك الاستراتيجية، على اعتبار أن مجال الذكاء الاصطناعي يعرف تنافسية كبيرة.

يتابع: " إذا تعاملنا بذكاء مع هذا المجال، سيكون لنا مكاننا في الرقعة العالمية للذكاء الاصطناعي، خاصة على مستوى التعريب، لوجود نقص في نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعالج اللغة العربية.

فضلاً عن إمكانية العمل مع الدول الأفريقية في ما يخص اللغات المحلية، وتوطين الخدمات في المغرب، بفضل امتلاكنا موارد بشرية بمؤهلات ممتازة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك