عمان- لم يقتصر حضور الجماهير الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية على مؤازرة المنتخب الوطني لكرة القدم خلال مشاركته التاريخية في نهائيات كأس العالم، بل تجاوز ذلك لتقديم صورة مشرقة عن المشجع الأردني وثقافته وعاداته أمام مختلف شعوب العالم.
اضافة اعلانوحرص عدد من مشجعي المنتخب الوطني من أبناء مدينة السلط، أبرزهم عون وحميدي وأحمد، على استثمار التجمعات الجماهيرية المصاحبة للمونديال للتعريف بالهوية الأردنية والثقافة المحلية أمام المشجعين العرب والأجانب، الذين توافدوا من مختلف الدول لمتابعة البطولة.
ونجح الشباب الأردنيون في جذب اهتمام العديد من الجماهير الأجنبية من خلال تعريفهم بالعادات والتقاليد الأردنية، إلى جانب تعليمهم بعض المفردات والجمل المستخدمة في اللهجة الأردنية، حيث أظهر عدد من المشجعين الأجانب تفاعلا كبيرا مع هذه المبادرات، وباتوا يرددون كلمات وعبارات باللهجة الأردنية وسط أجواء من الود والتقارب الثقافي.
كما حمل المشجعون الأردنيون رسالة وطنية هدفت إلى التعريف بالأردن وتاريخه وهويته الثقافية أمام العالم، من خلال تقديم نماذج حية من الموروث الشعبي الأردني، حيث أقبل العديد من المشجعين الأجانب على ارتداء الشماغ الأحمر والتقاط الصور التذكارية، في مشهد عكس حجم الاهتمام بالتعرف على الثقافة الأردنية.
ولم تتوقف المبادرات عند هذا الحد، إذ قام المشجعون الأردنيون بإقامة “بيت شعر” خاص بالجماهير الأردنية، تحول إلى محطة جذب للعديد من المشجعين الأجانب والعرب الذين تعرفوا عن قرب على العادات والتقاليد الأردنية وأسلوب الضيافة الذي يتميز به الأردنيون، وسط أجواء جسدت قيم الكرم والترحاب المعروفة عن أبناء المملكة.
كما ساهم المشجعون في تعريف الزوار بالموروثين الفني والشعبي الأردني، من خلال تقديم الدحية والأغاني والأهازيج الوطنية والتراثية التي لاقت تفاعلا كبيرا من الجماهير الأجنبية، التي شاركت في بعض الفعاليات وتعرفت على جانب مهم من الثقافة الأردنية.
ومن جانب آخر، قدم أبناء مدينة السلط (كما هو حال جميع الأردنيين) نموذجا حضاريا مميزا يعكس القيم التي يتمتع بها الأردنيون، بعدما بادروا إلى تنفيذ حملة لتنظيف المدرجات المخصصة للجماهير الأردنية عقب انتهاء مباراة المنتخب الوطني أمام منتخب النمسا، في خطوة لاقت استحسانا واسعا من الحاضرين وأكدت الصورة الإيجابية التي يسعى الأردنيون إلى عكسها في مختلف المحافل الدولية.
وحظيت هذه الجهود بإشادة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثنى العديد من المتابعين على الدور الذي يقوم به المشجعون الأردنيون في الولايات المتحدة الأميركية، ليس فقط من خلال مؤازرة “النشامى”، بل أيضا عبر التعريف بالأردن، وثقافته، وعاداته وتقاليده وتراثه الشعبي أمام شعوب العالم المختلفة.
وأكد ما يقوم به المشجعون الأردنيون في المونديال أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت منصة مهمة للتعريف بالشعوب وهوياتها الثقافية، وهو ما نجح أبناء الأردن في تجسيده بصورة مميزة نالت إعجاب وتقدير الكثيرين من مختلف الجنسيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك