تحل اليوم ذكرى واحدة من المحطات المهمة فى تاريخ إندونيسيا، إذ تمكن القائد المسلم فتح الله، المعروف باسم «فاتا هيلّاه»، فى 22 يونيو 1527، من تحقيق انتصار حاسم على القوات البرتغالية فى ميناء «سوندا كيلابا»، وهو الموقع الذى قامت عليه لاحقًا مدينة جاكرتا، عاصمة إندونيسيا الحالية.
مقاومة إسلامية ضد التوسع البرتغالىجاءت المعركة فى إطار الصراع بين سلطنة ديماك الإسلامية والقوات البرتغالية، التى سعت إلى فرض سيطرتها على تجارة التوابل وموانئ الأرخبيل الإندونيسى ذات الأهمية الاستراتيجية.
وكان البرتغاليون قد حاولوا تثبيت وجودهم فى ميناء سوندا كيلابا، إلا أن قوات السلطنة بقيادة فتح الله نجحت فى دحرهم وإخراجهم من المنطقة.
من «سوندا كيلابا» إلى «جاياكارتا»عقب الانتصار، قرر فتح الله تغيير اسم المدينة إلى «جاياكارتا» أو «جايكارتا»، وهو اسم يعنى «مدينة النصر» أو «المدينة المنتصرة» فى اللغة السنسكريتية القديمة، حيث تعنى كلمة «جايا» النصر، بينما تشير «كارتا» إلى المدينة أو المكان.
ومع مرور الزمن، تطور الاسم تدريجيًا ليصبح «جاكرتا»، الاسم الذى تعرف به العاصمة الإندونيسية اليوم.
عيد ميلاد العاصمة الإندونيسيةتعتمد جاكرتا يوم 22 يونيو من كل عام عيدًا رسميًا لتأسيس المدينة، حيث تنظم الاحتفالات والفعاليات الثقافية إحياءً لذكرى الانتصار الذى شكل بداية تاريخ العاصمة الحديثة.
فتح الله.
بطل قومى فى إندونيسيايحظى القائد المسلم فتح الله بمكانة خاصة فى الذاكرة الوطنية الإندونيسية، إذ يُعد أحد أبطال البلاد الذين تصدوا للاستعمار الأوروبى فى بداياته.
كما يحمل ميدان «فتح الله» فى جاكرتا اسمه، ويضم متحف تاريخ جاكرتا الذى يوثق مراحل تطور المدينة منذ تأسيسها، ويعرض خرائطها القديمة وتاريخها السياسى والثقافى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك