احتفت «المدرسة الرقمية» - إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، وبدعم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي - بإنجاز مرحلة جديدة من مشروع المدرسة الرقمية في الأردن، الذي يستهدف أكثر من 11 ألف طالب وطالبة، ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الرقمي في التعليم، وتمكين المدارس والمعلمين والطلبة بمهارات المستقبل.
وشملت المرحلة الجديدة تمكين أكثر من 800 معلم ومعلمة وإداري من 15 مدرسة حكومية، عبر «برنامج المعلم الرقمي» الذي تنفذه الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، بالشراكة مع جامعة ولاية أريزونا الأميركية، إلى جانب تطوير بيئات تعلم رقمية متكاملة داخل المدارس، وتدريب 300 طالب وطالبة على أساسيات الذكاء الاصطناعي.
كما شهد المشروع تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس المشاركة، من خلال تزويدها بحزمة متكاملة من التقنيات والأجهزة التعليمية شملت 160 حاسوباً محمولاً، و59 جهازاً لوحياً، وست شاشات ذكية، و45 جهاز عرض، بما يعزز جاهزية المدارس لتطبيق نماذج التعليم الرقمي والتعلم المدمج، ويتيح للطلبة والمعلمين الاستفادة من المحتوى التعليمي التفاعلي الذي توفره منصة المدرسة الرقمية، والهادف إلى دعم المناهج الدراسية للصفوف من الأول إلى الـ12، وخلال زيارة ميدانية إلى عدد من المدارس المستفيدة، اطلع وفد المدرسة الرقمية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، برفقة الأمين العام للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم الأردنية، الدكتور نواف العجارمة، على نتائج المشروع وتجارب المعلمين والطلبة في توظيف الحلول الرقمية داخل العملية التعليمية، كما شهدت الزيارة تكريم المدارس والمعلمين المتميزين والفرق المشاركة في تنفيذ المشروع.
كما تضمنت الجولة جلسات نقاشية مع القيادات المدرسية والمعلمين والطلبة، تم خلالها الاستماع إلى تجاربهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم التطويرية، بما يدعم التحسين المستمر للمشروع وتعزيز أثره خلال المراحل المقبلة.
وأقيم حفل خاص في مقر مركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، احتفاء بإنجازات المشروع وتقديراً لجهود الجهات المشاركة، حيث تم تكريم المدارس المتميزة والمعلمين والمعلمات أصحاب الأداء المتميز في برنامج المعلم الرقمي، إضافة إلى تكريم فرق العمل التي أسهمت في تنفيذ المشروع وإنجاحه.
ويهدف برنامج «المعلم الرقمي» إلى تمكين المعلمين من توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة في العملية التعليمية، وتعزيز قدراتهم على تصميم وإدارة تجارب تعلم رقمية مبتكرة وفاعلة، من خلال محتوى تدريبي متخصص يجمع بين المعرفة التربوية، وفق أحدث الممارسات والمهارات الرقمية المتقدمة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم ومواكبة متطلبات المستقبل.
وخلال الزيارة عقد فريق المدرسة الرقمية اجتماعات تنسيقية مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، تم خلالها استعراض نتائج المرحلة الحالية من المشروع، وبحث فرص التحسين والتطوير، وتوسيع نطاق تطبيق نموذج المدرسة الرقمية ليشمل مدارس إضافية في مختلف مناطق المملكة، خلال المرحلة المقبلة.
وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارة التربية والتعليم الأردنية والمدرسة الرقمية، لدراسة الاحتياجات والأولويات، ووضع تصور متكامل للمرحلة التالية من التعاون، بما يسهم في تعزيز أثر المشروع واستدامته، وتوسيع الاستفادة من حلول التعليم الرقمي ومهارات المستقبل.
وأكد الأمين العام للمدرسة الرقمية، الدكتور وليد آل علي، أن الشراكة مع وزارة التربية والتعليم الأردنية، تترجم رسالة المدرسة الرقمية ورؤيتها بأن التحول الحقيقي في التعليم يبدأ من المعلم، وأن الاستثمار في المعلم يمثل الركيزة الأساسية لبناء منظومات تعليمية أكثر جاهزية للمستقبل، مشيراً إلى أن التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءاً أساسياً من إعداد الأجيال القادمة لعالم سريع التغير.
وأضاف أن «التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعودا خياراً إضافياً، بل جزء أساسي من إعداد الأجيال القادمة لعالم سريع التغير، ومن خلال شراكتنا مع وزارة التربية والتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، وبدعم شركائنا في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، نواصل العمل على تمكين المدارس والمعلمين والطلبة بالأدوات والمهارات التي تفتح أمامهم آفاق الإبداع والابتكار».
من جهته، قال الدكتور نواف العجارمة: «في ضوء الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، وانسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز الاستفادة من التحول الرقمي في تطوير منظومة التعليم، تم تنفيذ مشروع المدرسة الرقمية بالتعاون مع الشركاء، حيث جرى تطبيقه في 15 مدرسة ضمن مديريتي قصبة عمان ولواء الجامعة، مستهدفاً أكثر من 11 ألف طالب وطالبة».
وأضاف: «سيسهم هذا المشروع في دعم المعلم أثناء تنفيذ الحصص، وتعزيز جودة العملية التعليمية، من خلال تقديم محتوى رقمي متكامل وأدوات تعليمية حديثة، إلى جانب بناء قدرات أكثر من 800 معلم ومدير مدرسة على تطبيق نماذج التعليم الرقمي بكفاءة وفاعلية».
استثمار في مستقبل المجتمعاتوقال نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الدكتور سلطان راشد الكتبي: «نفخر في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدعم المبادرات التعليمية النوعية التي تسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وتعد المدرسة الرقمية نموذجاً رائداً يجسد رؤية دولة الإمارات في توظيف التكنولوجيا والابتكار لخدمة التعليم».
وأضاف: «من خلال شراكتنا المستمرة مع المدرسة الرقمية، نعمل على توسيع نطاق أثر هذه المبادرات، وتعزيز فرص الوصول إلى تعليم حديث ومرن، يدعم التنمية المستدامة ويمكن المعلمين والطلبة بمهارات المستقبل».
توفير خيارات تعليمية مرنة وذكيةتعد «المدرسة الرقمية»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية معتمدة دولياً، تستهدف توفير خيارات تعليمية مرنة وذكية للفئات الأقل حظاً حول العالم، ونجحت المدرسة في الوصول إلى أكثر من 850 ألف مستفيد في أكثر من 40 دولة، عبر برامج ومبادرات تعليمية تقدم بسبع لغات، بالشراكة مع حكومات ومنظمات دولية وجامعات عالمية، وهي معتمدة أكاديمياً من هيئة «NEASC» الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك