تتزايد المخاوف العالمية مع اقتراب تشكل ظاهرة النينيو الخارق التي تهدد برفع درجات الحرارة الى مستويات غير مسبوقة، حيث يشير الخبراء الى ان ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ ينذر باضطرابات مناخية حادة تؤثر على كافة القارات.
واوضحت التقارير المناخية ان النينيو الخارق يتميز بارتفاع حرارة المياه بمقدار اربع درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي، مما يجعله اكثر قوة وتدميرا من النمط المعتاد الذي يشهده العالم في دوراته المناخية الطبيعية المعتادة كل عام.
وكشفت البيانات الحالية ان درجات الحرارة في المحيط الهادئ تجاوزت معدلاتها الطبيعية بالفعل، مما يرفع احتمالية تطور الظاهرة بنسبة كبيرة خلال الاشهر المقبلة، وهو ما قد يجعل العام الجاري الاكثر سخونة في التاريخ المسجل للبشرية.
تداعيات النينيو على القاراتواضاف الباحثون ان تاثيرات هذه الظاهرة لن تقتصر على الامريكتين فقط، بل ستمتد لتضرب جنوب اوروبا بموجات حر جافة وقاسية، مما يهدد دولا مثل اليونان واسبانيا والبرتغال بمخاطر بيئية واقتصادية متزايدة خلال فصل الصيف.
وبينت الدراسات ان بريطانيا قد تواجه انماطا جوية متقلبة تتمثل في عواصف رعدية وامطار غزيرة غير معتادة، نتيجة تاثر الغلاف الجوي بالاضطرابات الناتجة عن النينيو، بينما تعاني آسيا من تهديدات مباشرة للامن الغذائي ومصادر الطاقة.
واكد العلماء ان التغير المناخي يفاقم من حدة هذه الظاهرة، حيث يؤدي الجمع بين ارتفاع حرارة الكوكب والنينيو الى طقس متطرف يتجاوز التوقعات، مما يستدعي استعدادات دولية عاجلة لمواجهة الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات المدمرة.
وشدد الخبراء على ان ذكريات النينيو الخارق عام 2015 لا تزال حاضرة، حيث تسببت تلك الموجة في كوارث طبيعية طالت عشرات الملايين، مما يؤكد ضرورة اتخاذ اجراءات وقائية للحد من الخسائر البشرية والمادية المتوقعة.
وتابعت التقارير ان التاريخ سجل اقسى ظاهرة نينيو في التسعينات، حينما دمرت حرائق الغابات مساحات شاسعة في اندونيسيا، وهو سيناريو يخشى العالم تكراره اليوم في ظل الظروف المناخية الهشة التي يمر بها كوكبنا حاليا.
واشار المختصون في ختام تحليلهم الى ان مراقبة تطورات المحيط الهادئ تعد الان السبيل الوحيد لفهم حجم المخاطر القادمة، مع التاكيد على اهمية التعاون الدولي للتعامل مع التبعات البيئية الناتجة عن هذا التطرف المناخي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك