سفير طهران لدى بغداد محمد كاظم آل صادق لوكالة الأنباء العراقية:- نحترم أي قرار عراقي بشأن حصر السلاح بيد الدولة- إيران تحترم حق الشعب العراقي في الدفاع عن نفسه- الهجمات ضد دول الخليج تحتاج مزيدا من التحقيق والدراسة- نرحب بمبادرة" سلام هرمز لإرساء أمن مستدام في المنطقة"قال السفير الإيراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق، الاثنين، إن بلاده تحترم أي قرار تتخذه الحكومة العراقية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وإن العلاقات بين طهران وبغداد" تتجاوز أعمار الحكومات".
وقال آل صادق، في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي" اختير نتيجة لقرار الإطار التنسيقي"، مضيفا أن إيران" أعلنت دائما أنها تحترم أي نتيجة يتوصل إليها الإطار التنسيقي".
وأوضح أن العلاقة بين" الشعبين العراقي والإيراني كانت على الدوام علاقة متداخلة تاريخيا وثقافيا ودينيا"، مبينا أن البلدين" يريان أُفقا واضحة للعلاقة تتجاوز أعمار الحكومات".
وأضاف أن إيران مستعدة لمواصلة تطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات، ولاسيما في ظل حكومة الزيدي.
وأعرب آل صادق عن أمله في" تنفيذ الاتفاقيات السابقة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية".
وأشار إلى أن" مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وملفات البيئة وتنمية التجارة والزيارة الأربعينية والقضايا القنصلية، تمثل أبرز مجالات التعاون المشترك بين البلدين".
- الفصائل المسلحة في العراقوفيما يتعلق بالفصائل المسلحة في العراق، قال آل صادق إن بلاده ترى أن" المقاومة هي خيار للشعب العراقي في الرد على العصابات الإرهابية ومواجهتها ولاسيما عصابات داعش الإرهابية"، معتبرا أنها" رد فعل طبيعي لشعب واع ويقظ تجاه الاحتلال والعدوان الأجنبي".
وشدد على أن" إيران تحترم حق الشعب العراقي في الدفاع عن نفسه".
وحول مشاركة الفصائل العراقية في الحرب التي خاضتها إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قال إن" الجمهورية الإسلامية الإيرانية قاتلت العدو الصهيوني الأميركي باقتدار وقوة وأجبرته على الانحناء".
لكنه أفاد في الوقت ذاته بأن" إيران لم تطلب من أي طرف التدخل؛ لأنها لا تحتاج إلى ذلك".
ومع بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، دخلت العديد من الفصائل العراقية المنضوية تحت ما يعرف بـ" المقاومة الإسلامية" على خط المواجهة، واستهدفت بعشرات العمليات مواقع أمريكية داخل العراق و في المنطقة، وفق بيانات سابقة.
وتسعى الحكومة العراقية إلى النأي بالبلاد عن تداعيات الأحداث في المنطقة، حيث شكلت مؤخرا لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، فيما ترفض بعض الفصائل هذه الخطوة.
- ملف حصر السلاح بيد الدولةوفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد السفير الإيراني أن" هذا شأن داخلي عراقي وأي قرار تتخذه الحكومة العراقية في هذا الخصوص فإننا نحترمه".
وأضاف: " نرى أنه ينبغي الانتباه إلى الأسباب التي تدفع الفصائل المسلحة في العراق إلى الرغبة في الاحتفاظ بسلاحها، وأن تسمع أصواتها وتتم الاستجابة لهواجسها ومخاوفها".
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل انتشار فصائل مسلحة بعضها منضو ضمن" الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي.
- اتهامات بهجمات ضد دول الخليجوبشأن الاتهامات حول هجمات ضد دول الخليج، أوضح السفير الإيراني أن" هذه القضايا تحتاج إلى مزيد من التحقيق والدراسة".
واعتبر أن اتهام الفصائل بالتبعية لنفوذ خارجي" نوع من الإهانة لأصل منطق المقاومة وأسبابها المشروعة".
وفي المقابل، حمّل واشنطن مسؤولية الاضطراب الإقليمي، قائلا إن" الولايات المتحدة هي الفاعل الذي أخل بالنظام الإقليمي وباستقراره، وإن وجود القوات الأمريكية في العراق يجعل أمنه واستقراره عرضة للتأثر بالصراعات الإقليمية".
- المفاوضات الأمريكية الإيرانيةوفي سياق المفاوضات، نفى آل صادق تخلّي طهران عن حلفائها مؤكدا أن" لبنان كان دائما جزءا لا يتجزأ من مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات مع الولايات المتحدة"، وأن مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا" تضمنت صراحة موضوع وقف إطلاق النار في لبنان".
وجدد الترحيب بمبادرة" سلام هرمز لإرساء أمن مستدام في المنطقة".
- العقوبات الأمريكية الاقتصاديةوفي الشق الاقتصادي والخدمي، حمّل السفير الإيراني العقوبات الأمريكية مسؤولية أزمة الطاقة الإيرانية الموردة إلى العراق، موضحا أن" العقوبات المصرفية والمالية الأمريكية المفروضة على إيران هي السبب الرئيس للمشكلات التي يواجهها العراق في دفع مستحقات إيران، ما يجعل أموال إيران في النظام المصرفي العراقي عمليا مجمدة".
وأضاف أن ذلك يتطلب" السعي للخروج من الهيمنة المصرفية الأمريكية وخفض الاعتماد على الدولار".
وعلى صعيد التعاون الثنائي، أشار آل صادق إلى وجود جهود مستمرة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة لتفعيل المناطق الصناعية المشتركة في بعض المحافظات العراقية واتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه.
وفي الملف الأكاديمي، قال السفير إن" 74 جامعة إيرانية مدرجة ضمن قائمة الجامعات المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية"، وفقا لنظام التقييم والاعتماد الدولي.
وعقدت، الأحد، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار" مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهّد لإنهاء الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، المعروفة باسم" تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك