كشفت شاهدة عيان تفاصيل اللحظات الأولى من حادثة إطلاق النار التي شهدها حي كوت دي نيغ الذي يسكنه غالبية يهودية بمدينة مونتريال الكندية، بعدما وجدت نفسها عالقة في محيط موقع الحادث بينما كان طفلاها داخل صالون حلاقة قريب خلال بدء العملية الأمنية.
وكانت السلطات الكندية قد أعلنت عن وقوع حادثة إطلاق نار في حي كوت دي نيغ بمدينة مونتريال، أسفرت عن إصابة ضابطي شرطة ومواطن، وسط انتشار أمني واسع للبحث عن مشتبه به وصفته الشرطة بأنه" مسلح وخطير".
وقالت هايدي دوكتور إنها كانت في المنطقة برفقة نجليها، بعدما أوصلت أحدهما إلى صالون الحلاقة، وكانت تجري مكالمة عمل بالقرب من سيارتها، قبل أن تلاحظ تحركا أمنيا مفاجئا في المكان.
وأضافت في شهادتها" رأيت شرطية على دراجتها تتوقف أمامي مباشرة وتنظر حولها، ثم توقفت عند السيارة التي أمامي وصوبت سلاحها".
وأوضحت الشاهدة أنها بدأت تشعر بالخوف بعد رؤية تصرفات الشرطة، قبل أن تنظر عبر مرآة السيارة الخلفية وتلاحظ انتشارا كبيرا لعناصر الأمن باتجاه فندق هيلتون، مشيرة إلى أنها تواصلت مع والدها الذي يعمل في منطقة ديكاري سكوير وطلبت منه التوجه لمعرفة ما يجري.
وقالت" فجأة تدفق أفراد الشرطة بأعداد كبيرة"، مضيفة أن الشرطة طلبت منها بعد نحو 20 دقيقة مغادرة سيارتها وإخلاء المكان، لكنها رفضت في البداية بسبب وجود طفليها داخل صالون الحلاقة.
وتابعت" لم أرغب في مغادرة المنطقة لأن ابني كانا هناك، ولم يكن أحد يعرف حتى أنهما داخل ذلك المبنى.
لقد وصلا قبل دقائق فقط من بدء إطلاق النار، وكان أحدهما يستقل دراجة (سكوتر)".
وأكدت هايدي أن طفليها، البالغين من العمر 16 و14 عاما، بقيا داخل الصالون خلال العملية الأمنية، وأنها لم تتمكن من الوصول إليهما بسبب الطوق الذي فرضته الشرطة حول المكان.
وأضافت" لم أحاول إخراجهما، لأنه بمجرد وصول رجال الشرطة لم أتمكن حتى من الخروج من سيارتي.
أنا أنتظر منذ ساعتين ونصف، وهما بخير ومختبئان في الخلف، وربما يشعران بالجوع الآن".
وعن لحظة إطلاق النار، أوضحت هايدي أنها لم تسمع الطلقات بنفسها، لكنها أكدت أن طفليها سمعاها من داخل الصالون.
وفرضت شرطة مونتريال حالة طوارئ في المنطقة، وطالبت السكان بالبقاء داخل منازلهم، وإغلاق الأبواب والنوافذ، والابتعاد عن محيط الحادث، فيما أغلقت السلطات أجزاء من طريق ديكاري السريع والطرق المحيطة بسبب استمرار العملية الأمنية.
وقالت الشرطة إن أحد المشتبه بهم" تم تحييده"، فيما استمرت الإجراءات الأمنية والتحقيقات لتحديد ملابسات الحادث ودوافعه.
وتقع المنطقة التي شهدت إطلاق النار في حي يضم عددا كبيرا من السكان اليهود ومؤسساتهم، بالقرب من متاجر ومطاعم كوشير، وسط تداول تقارير غير مؤكدة حول احتمال استهداف منشآت يهودية أو وجود أكثر من مطلق نار، إلا أن السلطات لم تؤكد هذه المعلومات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك