رغم معاناتها الكبيرة، ونزوح عائلتها 15 مرة، وهدم منزلهم، وعيشهم في خيمة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، فإن الطفلة الفلسطينية حياة أبو عمشة تتمسك بالأمل والحياة، وتعبر عن ذلك من خلال شغفها بتعلم عزف الموسيقى.
وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو للطفلة وهي تمسك آلة الكمان وتعزف على طريقتها أمام خيمة في قطاع غزة، وحظي الفيديو بتفاعل واسع جدا على منصات التواصل الاجتماعي.
تحدث والد الطفلة عيد معين أبو عمشة، وهو مدرب موسيقى في الجامعات الفلسطينية ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات والوسائط المتعددة، إلى الجزيرة نت عن طفلته حياة التي تبلغ من العمر 4 سنوات فقط.
يوضح والد الطفلة أن العائلة نزحت من بيتها الأساسي في بيت حانون لتستقر مؤخرا في خيمة بمنطقة الزوايدة على شاطئ بحر غزة.
وبدأت الطفلة خطواتها الأولى في تعلم آلة الكمان مع معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، إلا أن غياب الأدوات المناسبة يمثل عائقا كبيرا، وفق والدها الذي أوضح أن الكمان المتاح حاليا معها في الخيمة كبير الحجم ولا يناسب سنها الصغير.
ورغم هذه الظروف الصعبة، وغياب المياه والكهرباء والخدمات الأساسية على الشاطئ، فإن الطفلة لم تفقد بهجتها وشغفها بالموسيقى.
لم تحظَ حياة بحقوقها الأساسية كباقي الأطفال؛ إذ لم تدخل الروضة أو المدرسة بعد بسبب ظروف الحرب المستمرة.
وعند سؤالها عن أحلامها، عبّرت ببراءة الأطفال عن أمنيات بسيطة ولكنها بعيدة المنال في ظل الواقع الحالي، حيث تتمنى أن ترى بعينها روضة أطفال كبيرة تحتوي على ألعاب وأراجيح، وأن تمتلك سيارة صغيرة لها وأخرى لوالدها، وأن تركب الطائرة.
لدى حياة كمان صغير مكسور وتالف، وتلح على والدها يوميا لإصلاحه أو جلب قطع غيار له لكي تتمكن من العزف عليه باستمرار.
وحياة ليست الموهبة الوحيدة في هذه العائلة النازحة، بل تنتمي لعائلة محبة للموسيقى؛ فشقيقتها يارا (13 عاما) تعزف أيضا على آلة الكمان ووصلت إلى المرحلة الثالثة، وشقيقها يزن (12 عاما) يعزف على آلة العود.
كما انتشرت مقاطع فيديو لشقيقها معين يعزف على آلة الغيتار ويغني أغنية" سوف نبقى هنا" لحن الحياة، تعبيرا عن التمسك بالأرض والعودة إلى شمال غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك