تشهد بريطانيا مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي، بعد إعلان كير ستارمر مغادرته رئاسة الحكومة وزعامة حزب العمال، ما يفتح الباب أمام اختيار رئيس وزراء سابع خلال عقد واحد.
وقد جاءت الاستقالة في سياق تقلبات سياسية متسارعة، تعكس عمق الأزمة داخل المشهد الحزبي البريطاني، وتراجع الاستقرار الحكومي خلال السنوات الأخيرة.
ومع استقالة ستارمر، يسير حزب العمال على خطى حزب المحافظين الذي شهد بدوره سلسلة من الإطاحات بزعمائه خلال توليهم الحكم.
وأعلن رئيس الوزراء استقالته يوم الإثنين، بعد أشهر من التراجع في استطلاعات الرأي وتصاعد الضغوط والمناورات السياسية من داخل الحزب.
وستارمر أعلن مغادرته منصبه وسط تراجع حاد في شعبيته، رغم إشادات تلقاها من قادة أوروبيين رأوا أن التعامل معه كان أكثر سلاسة مقارنة بأسلافه.
رؤساء حكومات بريطانيا في العقد الأخيروفي العقد الأخير، تعاقب على رئاسة الحكومة البريطانية كل من:* ديفيد كاميرون (2010-2016): انتهت ولايته بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو/ حزيران 2016، حيث استقال عقب تصويت البريطانيين لصالح الخروج، رغم قيادته حملة البقاء داخل التكتل.
* تيريزا ماي (2016-2019): تولت المنصب في خضم تداعيات بريكست، ودعت إلى انتخابات مبكرة عززت موقف حزبها دون تحقيق أغلبية، لكنها استقالت بعد فشل تمرير اتفاق الخروج.
* بوريس جونسون (2019-2022): قاد البلاد خلال جائحة كوفيد وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل أن تطيح به سلسلة من الفضائح واستقالات حكومية.
* ليز تراس (2022): شغلت المنصب لمدة 49 يومًا فقط، بعد أزمة اقتصادية حادة أثارها برنامجها المالي، ما أدى إلى انهيار ثقة الأسواق واستقالتها السريعة.
* ريشي سوناك (2022-2024): قاد الحكومة لمدة 20 شهرًا قبل خسارة الانتخابات أمام ستارمر، منهيًا 14 عامًا من حكم المحافظين، مع فشله في وقف التراجع الشعبي لحزبه.
ويعكس هذا التسلسل السريع في تغيير رؤساء الوزراء حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بريطانيا خلال العقد الأخير، وسط تراجع الثقة الحزبية وتنامي الاستقطاب السياسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك