العربي الجديد - إجراءات استثنائية في إسلام أباد تسبق وصول بزشكيان العربي الجديد - متحف دنماركي يتحول إلى مدينة ويفوز بجائزة المتاحف الأوروبية العربي الجديد - الحرب في المنطقة | إيران تتمسك بإدارة هرمز في ختام مباحثات سويسرا التلفزيون العربي - هدافو كأس العالم.. مبابي يعادل كلوزه ويواصل مطاردة ميسي قناة التليفزيون العربي - ثلاثية فرنسية أجهزت على حلم العراقيين في مونديال 2026.. مزيد من التفاصيل مع مراسل العربي من بغداد قناة العالم الإيرانية - إعادة إعمار المنشآت الرياضية المتضررة من العدوان على ايران قناة القاهرة الإخبارية - 23 يونيو.. ذكرى رحيل المخرج المصري عاطف الطيب قناه الحدث - تقبيل يد رئيس حزب يغضب الجزائريين التلفزيون العربي - مباريات اليوم بكأس العالم.. مواجهات حاسمة للبرتغال وإنكلترا وكولومبيا العربي الجديد - إسرائيل تتوعّد بمواصلة احتلال "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان
عامة

ماذا بعد خروج الجزائر من قائمة "فاتف" الرمادية؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يمثل خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي" فاتف" (FATF) أو" غافي" وفق الترجمة الفرنسية، محطة مهمة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، في إط...

يمثل خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي" فاتف" (FATF) أو" غافي" وفق الترجمة الفرنسية، محطة مهمة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، في إطار تعزيز الشفافية وترسيخ آليات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتقوية القطاع المالي والمصرفي.

وأعلنت" فاتف"، المؤسسة العالمية المسؤولة عن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الجمعة الماضي، إزالة الجزائر من" قائمتها الرمادية" للدول الخاضعة لمراقبة مشددة، وإضافة العراق والبوسنة والهرسك، وذلك في ختام اجتماع عام في باريس.

واعتبر الخبير المالي والمصرفي الجزائري عبد الرحمن عية في حديث مع" العربي الجديد"، أن التطورات المرتبطة بمناخ الأعمال، خصوصاً على المستوى المالي، تساهم في تعزيز الثقة الاقتصادية داخل الجزائر، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية وإعطاء قدر أكبر من الطمأنينة للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب.

وفي المقابل، شدد الخبير على أن الأثر الاقتصادي يبقى إيجابياً وواضحاً، خاصة في ما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال داخل الجزائر، وتعزيز الشفافية وترسيخ ثقافة اقتصادية جديدة تساعد على طمأنة المستثمر الداخلي وتشجيع الاستثمار الأجنبي.

وبخصوص تقييمه لمدى اعتبار هذا التطور بمثابة اعتراف من مجموعة العمل المالي بجهود الجزائر في مكافحة تبييض الأموال، أوضح عية أن الإجراءات التي باشرتها الجزائر في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بمتابعة قضايا الفساد، تعكس وجود تحسن ملحوظ، حتى وإن لم يكن مكتملاً بنسبة 100%، وأشار إلى أنّ" العمل لا بد ألا يتوقف عند هذا الحد، فالمراقبة الدورية والمستمرة للمال الوسخ وطرق استعماله ينبغي أن تتواصل".

وذكر أن بعض النصوص القانونية المرتبطة بمحاربة الفساد وتبييض الأموال، رغم ما قد يثار حولها من نقاش أو اختلاف في التطبيق، تبقى في المجمل خطوة مهمة، معتبراً أن ما تم اعتماده يعكس توجهاً نحو مزيد من الانضباط المالي وتعزيز آليات الرقابة.

ومن جهته، أوضح أستاذ الاقتصاد والمالية بجامعة روقلة الجزائرية، سليمان ناصر، أن خروج الجزائر من القائمة الرمادية يعني أساساً" إزالة الصورة السلبية" التي كانت مرتبطة بها سابقاً، واستعادة قدر مهم من الثقة على الصعيد الدولي، خاصة في ما يتعلق بمعايير الشفافية المالية والالتزام بآليات مكافحة تبييض الأموال.

أما بخصوص الانعكاسات المحتملة لهذا القرار على القطاع البنكي، أشار المتحدث في تصريح لـ" العربي الجديد" إلى أنه من المتوقع أن يساهم في تسريع المعاملات المالية الدولية وتقليص آجال التحويلات من الجزائر وإليها، بعد أن كانت تخضع في السابق لإجراءات تدقيق واستعلام مطولة.

غير أن ناصر شدد في الوقت نفسه على أن جزءاً من بطء هذه المعاملات يرتبط أيضاً بالطابع البيروقراطي الذي يميز النظام المصرفي الجزائري، ما يستدعي، حسبه، إصلاحات داخلية موازية من أجل تحسين أداء الجهاز البنكي.

وأضاف أن تأثير هذا التطور لن يقتصر على القطاع البنكي فقط، بل سيتجاوز ذلك ليشمل الاقتصاد الوطني ككل، من خلال تعزيز جاذبية الجزائر للاستثمار الأجنبي المباشر، في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة على استقطاب رؤوس الأموال، بحكم أن المستثمر الأجنبي يبحث أساساً عن الأمان والثقة في المعاملات المالية، وهو ما يعززه خروج الجزائر من القائمة الرمادية باعتباره مؤشراً إيجابياً على تحسن بيئة الأعمال واستقرار المنظومة المالية.

وضمن هذا المنطق، يرى ناصر أن القرار من شأنه أن يدعم صورة الجزائر على المستوى الدولي، ويعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات، خاصة في وقت تتنافس فيه دول المنطقة وحوض البحر الأبيض المتوسط على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.

على جانب آخر، اعتبرت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أن هذه الخطوة من شأنها أن تعزز مكانة الجزائر على الساحة الدولية، وتزيد من ثقة الشركاء في المنظومة الاقتصادية الوطنية، كما تفتح المجال أمام تشجيع الاستثمار، وتسهيل التحويلات المالية، ورفع حجم التبادل التجاري.

وأضافت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أن قرار الخروج من القائمة الرمادية يمثل خطوة مهمة في اتجاه تحسين بيئة الأعمال في الجزائر وإضفاء مزيد من المصداقية على النظام المالي والمصرفي، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة استثمار هذا المكسب لتعزيز الحضور البنكي الجزائري في الخارج، خصوصاً في القارة الأفريقية، بما يسمح بجعل البنوك الوطنية أداة لدعم الاستثمار الوطني والأجنبي، ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين في التوسع نحو الأسواق الدولية.

كما دعت الجمعية إلى استغلال هذا الإنجاز لمواصلة مسار الإصلاحات من قبل مختلف الفاعلين، سواء المؤسسات الرسمية أو الهيئات المهنية أو المتعاملين الاقتصاديين، من خلال تعميم الرقمنة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يساهم في بناء منظومة اقتصادية حديثة وفعالة.

وعلى هذا الأساس، شددت الجمعية على أن استكمال هذه الإصلاحات من شأنه أن يعزز مسار التحول الاقتصادي في الجزائر، ويدعم بناء اقتصاد وطني قوي وعصري قادر على التكيف مع المعايير الدولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك