تنطلق الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، اليوم الثلاثاء، على وقع ضغوط أميركية للتهدئة، لا سيما بعد الاتفاق الإيراني الأميركي على إنشاء خلية لخفض التصعيد في لبنان، من دون تحديد مهامها أو تفاصيل أخرى عنها بعد.
ويحاول لبنان الاستفادة من أجواء المحادثات الإيرانية الأميركية، رغم إصراره في المقابل على فصل المسارين، ويُبقي اتصالاته الخارجية مفتوحة من أجل متابعة التطورات والطروحات المتصلة بتثبيت وقف النار بشكل كامل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس وقائد الجيش إيال زامير، في بيان مشترك عقب اجتماع أمني، أمس الاثنين، إنّ قوات الاحتلال" ستواصل العمل على تحييد التهديدات التي تواجه جنود ومواطني إسرائيل وتدمير البنية التحتية للجماعات المسلحة والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".
وأضاف البيان أن المسؤولين الثلاثة" أكدوا بوضوح أن أمن المواطنين الإسرائيليين وقوات الجيش سيظل المبدأ التوجيهي الذي لا يقبل أي تنازل".
في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن الولايات المتحدة أبلغت تل أبيب بانتهاء التفويض الذي كان يتيح لها" العمل دون قيود" في لبنان، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
ونقلت القناة 13 العبرية الخاصة، مساء الاثنين، عن المسؤول، الذي لم تسمّه، قوله إن الرسالة الأميركية التي تلقتها إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها بأن التصريح السابق بالتحرك دون قيود في لبنان قد انتهى.
وأضافت القناة أنه رغم تأكيد نتنياهو أن" القوات في جنوب لبنان تتمتع بحرية عمل كاملة"، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفرض قيوداً على إسرائيل، ليس في لبنان فحسب، بل في ساحات أخرى أيضاً.
وأشارت إلى أن القيود الأميركية المفروضة على إسرائيل آخذة في التوسع على أكثر من جبهة.
وكشفت القناة أن المستوى السياسي الإسرائيلي أصدر توجيهات رسمية للجيش تحدد نطاق التحركات المسموح بها في لبنان، وتلك المحظورة.
وأوضحت أن هذه التوجيهات تسمح بحرية العمل داخل ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" ولغرض إحباط التهديدات المباشرة، بينما تحظر تنفيذ عمليات في مناطق بعيدة مثل العاصمة بيروت وقضاء صور جنوبي البلاد.
كل التطورات في لبنان يتابعها" العربي الجديد" تباعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك