إيلاف - لماذا تخصص الأمم المتحدة يوماً للأرامل؟ إيلاف - "أسوأ منتخبات المونديال"، كيف تبدو الانتقادات الموجّهة للعرب في كأس العالم؟ سويس إنفو - غوغل وإسرائيل: جدل سويسري حول ثغرة في القواعد الرقابية روسيا اليوم - 400 شخصية لبنانية تطلق نداء لاستعادة السيادة وإنهاء الاحتلال والتدخلات الأجنبية القدس العربي - ستارمر فشل في شرح الأزمة البريطانية للناخب البريطاني.. أما بورنهام فلديه قصة قد تكون نهايتها سعيدة العربية نت - تحذير أممي.. المسيرات بالسودان تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة العربي الجديد - نتنياهو محاصر بكمّاشة الحريديم: حل الكنيست أو تمرير قوانينهم قناه الحدث - الأمم المتحدة تحذر: المسيرات بالسودان تعرض المدنيين لخطر جسيم CNN بالعربية - حصري لـCNN: طيار أمريكي يكشف آخر ما رآه وصدمه قبل إسقاط مقاتلته في سماء إيران الجزيرة نت - جسر الملك حسين.. بوابة الفلسطينيين إلى العالم تحت وطأة القيود الإسرائيلية
عامة

مقترحات المبادرة الأميركية في ليبيا: بروز اسم الناظوري بديلا عن صدام

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لا تزال المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية، التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، تواجه عقبات تتصل بالمواقف الليبية والإقليمية، وسط بروز مقترحات جديدة تتعلق بشكل الترتيبات السياسية التي يجر...

لا تزال المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية، التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، تواجه عقبات تتصل بالمواقف الليبية والإقليمية، وسط بروز مقترحات جديدة تتعلق بشكل الترتيبات السياسية التي يجري بحثها بين القوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها وحلفائها في الخارج.

وفي أحدث التطورات المتعلقة بالمبادرة، برز اسم الفريق عبد الرزاق الناظوري لشغل منصب رئيس المجلس الرئاسي، في خطوة توضح استمرار المشاورات حول الصيغ الممكنة للتعامل مع التحفّظات حيال الشخصيات التي اقترحتها المبادرة لشغل المناصب الرئيسية.

وعلى الرغم من أن بولس لم يعلن تفاصيل مبادرته، فإن أوساطاً ليبية تتداول منذ فترة مضمونها، الذي يقوم على بناء سلطة تنفيذية مشتركة بين سلطتي طرابلس وبنغازي، يتولى فيها صدام حفتر منصب رئيس المجلس الرئاسي، مع بقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة.

وهو ما أوردته صحيفة" فاينانشال تايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادرها، خلال نشرها، الأربعاء الماضي، أول تصريح لبولس بشأن وجود مبادرة أميركية سياسية تقوم على تشكيل" حكومة موحدة واحدة وتوحيد جميع المؤسسات".

ووفق معلومات أدلت بها مصادر ليبية متطابقة، حكومية وبرلمانية، لـ" العربي الجديد"، فإن اسم الناظوري طُرح خلال الفترة الأخيرة ضمن مشاورات غير معلنة شملت أطرافاً ليبية وإقليمية في إطار ردات الفعل التي أثارتها المبادرة، وأن اقتراح الناظوري جاء من الجانبين المصري والتركي بديلاً عن صدام، الذي لقي طرح اسمه من قبل بولس رفضاً داخل معسكري شرق البلاد وغربها.

وفيما أفادت معلومات المصادر بأن طرح اسم الناظوري لا يزال في مرحلة التداول، أشارت إلى أن القاهرة وأنقرة انخرطتا في وضع تقييم للمبادرة الأميركية، باعتبار قربهما من معسكري البلاد شرقاً وغرباً، لتقريب وجهات النظر بينهما، عبر الدفع بشخصية أقل إشكالية من صدام، لشغل منصب رئيس المجلس الرئاسي، وكذلك ضرورة تشكيل حكومة موحدة بتوازن يضمن عدم احتكارها القرار وعودة الانقسامات.

وبحسب مصدر برلماني، فإن أجواء الاتصالات والمشاورات الكثيفة تعكس أن القاهرة وأنقرة لديهما تحفظ على طرح اسم صدام لأسباب أخرى تتعلق بغموض مستقبل" القيادة العامة" التي يشغلها حفتر نفسه.

وأوضح المصدر أن الهواجس مرتبطة بانخراط صدام بكامل ثقله في المبادرة، لأن منصب رئيس المجلس الرئاسي يتضمن صلاحية القائد الأعلى للجيش الليبي بمختلف تشكيلاته المسلحة في شرق البلاد وغربها، والجانب الأميركي يرى أن تولي صدام المنصب منسجم مع رؤيته في توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة واحدة مقابل منح الحكومة لجانب غرب البلاد، من دون نظر واشنطن إلى مغبّة تفجر الخلافات داخل معسكر حفتر وبين أولاده المتنافسين.

كما كشف المصدر عن أن القاهرة دعت إلى ضرورة وجود ضمانات داخل الترتيب الجديد لحكومة الدبيبة، من خلال تضمين شخصيات تضمن عدم احتكاره النفوذ والقرار بما يعيد الخلافات مجدداً بين جانبي البلاد.

والناظوري من أقرب الضباط إلى حفتر منذ سنوات طويلة، فقد شاركه معارك تشاد ومحاولة الانقلاب على نظام معمر القذافي عام 1993، التي قضى بسببها نحو عشرين سنة في السجن.

وكان من أوائل ضباط" عملية الكرامة" عام 2014، إذ برز باعتباره الرجل الثاني بعد اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتولى خلالها العديد من المهام، من بينها رئاسة الأركان العامة منذ عام 2016.

وإثر انكسار حملة حفتر على العاصمة طرابلس، ترأس لاحقاً وفد حفتر في لجنة 5+5 العسكرية المشتركة التي وقعت اتفاق وقف إطلاق النار، وعقبها برز شخصية أساسية ضمن لقاءات توحيد المؤسسة العسكرية مع نظيره السابق في غرب البلاد محمد الحداد.

وفي أغسطس/ آب الماضي تنازل الناظوري عن منصبه رئيساً للأركان لصالح خالد حفتر، ليتولى منصب مستشار الأمن القومي.

وشهدت المبادرة الأميركية تطورات إقليمية، إذ عقد بولس، السبت الماضي، اجتماعاً في القاهرة ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وعقب الاجتماع، قال بولس إن المجتمعين أكدوا دعم وحدة ليبيا واستقرارها، وترحيبهم" بالتقدم المهم الذي أحرزته السلطات الليبية ومختلف الأطراف المعنية في أنحاء البلاد"، بما في ذلك الاتفاق المالي الليبي بين طرابلس وبنغازي، وكذلك مشاركة الطرفين العسكرية المشتركة في المناورات العسكرية التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم).

وأضاف بولس أن المجتمعين أكدوا أن" استمرار التقدم نحو توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا يعد أمراً أساسياً لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات على مستوى البلاد، وتحقيق استقرار مستدام".

وعقب الاجتماع، التقى بولس، برفقة صدام حفتر، رئيس المخابرات العامة المصري حسن رشاد، وتناول اللقاء جهود دعم المسار السياسي الليبي، وبحث آليات تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية بما يساهم في توحيد المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستقرار في البلاد، وفقاً لوكالة الأنباء الليبية التابعة لحكومة مجلس النواب في بنغازي.

وفي اليوم التالي زار رشاد طرابلس للقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، وفقاً للمكتب الإعلامي لحكومة الوحدة الوطنية، الذي ذكر أن الجانبين أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم الأمن والاستقرار في ليبيا، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها، ويعزز جهود توحيد المؤسسات الوطنية، وترسيخ المسار السياسي السلمي.

وفيما زار رشاد طرابلس والتقى فيها الدبيبة، زار رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن بنغازي، مساء أمس الاثنين، والتقى صدام حفتر، حيث تناول الجانبان آخر التطورات والجهود السياسية الرامية إلى توحيد المؤسسات في ليبيا، وأكدا" أهمية المضي قدماً في هذا المسار بما يحقق الاستقرار الدائم في ليبيا، وانعكاساته الإيجابية على أمن واستقرار دول المنطقة"، بحسب بيان لقيادة حفتر.

وأحدثت تصريحات بولس، الأربعاء الماضي، بشأن وجود مبادرة أميركية سياسية للحل في ليبيا ردات فعل متباينة، فبعد بيان رئاسات مجالس ليبيا الثلاث، أصدرت قيادة حفتر بياناً رحّبت فيه بالمبادرة واستعدادها للانخراط فيها" لاستكمال تفاصيلها"، لأنها" في جوهرها تستند إلى الواقعية وإلى فهم واستيعاب طبيعة الأمر الواقع بكل تعقيداته".

وعقب بيان قيادة حفتر، أصدر 47 عضواً بمجلس النواب، من الموالين لصدام حفتر، بياناً مشتركاً أكدوا فيه دعمهم المبادرة الأميركية بشأن الأزمة، وزاد عدد النواب المنضمين إلى البيان إلى 57 نائباً.

وفي الوقت الذي التزمت فيه حكومة الوحدة الوطنية بالصمت حتى الآن، من دون أن يصدر عنها موقف رافض أو مرحب بالمبادرة، بدا معسكر شرق البلاد منقسماً على نفسه، فمقابل بيان النواب المؤيدين المبادرة الأميركية، انحازت شخصيات برلمانية أخرى إلى موقف رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، المنظم لبيان الرئاسات الثلاث، إذ نشر عضو مجلس النواب عيسى العريبي، المقرّب من صالح وممثل مجلس النواب في التوقيع على اتفاق توحيد الميزانية الذي جرى في إبريل/ نيسان الماضي بإشراف أميركي، رسالة وجهها إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي، هدد فيها بانسحاب مجلس النواب من الاتفاق، مبرراً ذلك باستمرار حكومة الوحدة الوطنية في عدم الالتزام بالاتفاق واستمرارها في الصرف خارجه.

كما أصدرت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، المحسوبة على صالح، بياناً استنكرت فيه تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن ليبيا، ووصفتها بأنها" إساءة" للبلاد، مطالبة واشنطن باعتماد" خطاب سياسي أكثر اتزاناً واحتراماً" في تناول الشأن الليبي.

وكان فانس قد حذر، في تصريحات تلفزيونية، من تكرار سيناريو الانقسام والانهيار الليبي في إيران، وهو ما وظّفته اللجنة البرلمانية في سياق الانخراط الأميركي في الملف الليبي، إذ أكدت حرص مجلس النواب على إقامة علاقات" متوازنة وبناءة" مع الولايات المتحدة تقوم على" الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات" لا تخدم مسار العلاقات الثنائية بين البلدين" وتنعكس سلباً على" مستوى الثقة والتفاهم المتبادل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك