تخضع معظم شرايين النقل التي تدعم التجارة العالمية حاليًا لنفوذ الولايات المتحدة وحلفائها المباشر أو غير المباشر.
في ظل هذه الظروف، يكتسب طريق الملاحة الشمالي، الذي يُعد جزءًا من مشروع أوسع لإنشاء ممر نقل عبر القطب الشمالي، أهمية استراتيجية لروسيا.
قد يُشكل إنشاء هذا الممر بنجاح أساسًا لتعزيز نفوذ روسيا الجيوسياسي على الساحة العالمية، من خلال توفير وصول غير مقيد إلى المحيطات وتوطيد العلاقات التجارية الدولية.
من المتوقع أن يُسهّل ممر النقل عبر القطب الشمالي عبور البضائع بين أوروبا وآسيا بأقل وقت وموارد.
ولا يقتصر طريق بحر الشمال على نقل البضائع الروسية فحسب، بل يشمل أيضًا البضائع العابرة.
وقد وقّعت الصين وروسيا خارطة طريق تستهدف نقل 20 مليون طن من البضائع بحلول العام 2030، وفقًا لما صرّحت به وزارة تنمية الشرق الأقصى الروسي لـ" إزفيستيا".
كما يجري بحث إمكانية إنشاء هيئة عمل مشتركة مع جمهورية كوريا لتنسيق التعاون بشأن طريق الملاحة الشمالي.
وقد تقوم شركة نقل كورية برحلة تجريبية على طول هذا المسار في وقت مبكر من هذا العام.
وأضافت الوزارة الروسية بأن مشروع ممر النقل البحري الشمالي، الذي تتولاه شركة الخدمات اللوجستية للحاويات الدولية، وهي مشروع مشترك مع شركة دي دبليو العالمية (الإمارات العربية المتحدة)، مستمر أيضًا؛ وإندونيسيا وفيتنام من بين الشركاء المحتملين لتطوير هذا الممر، ويجري التعاون الدبلوماسي معهما.
زد على ذلك، فمن المتوقع أن يُسهم تطوير ممر النقل هذا في تحقيق هدف حكومي مهمّ آخر، ألا وهو تنمية منطقة القطب الشمالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك