الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن فاعلية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه.
طهران أعلنت تشكيل 4 مجموعات عمل لملفات العقوبات، والنووي، وإعادة الإعمار، والمراقبة والتنفيذ.
تباين مستمر بين الروايتين الأميركية والإيرانية بشأن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن تقدم المفاوضات مع أميركا يتوقف على الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، والتنفيذ العملي والدقيق للالتزامات، وذلك عقب جولة المحادثات التي اختتمت في سويسرا بوساطة قطر وباكستان.
وكتب بزشكيان في منشور على منصة «إكس» أن «فاعلية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالواجبات المتفق عليها وتنفيذها بدقة»، مضيفاً أن «التقدم في هذا المسار سيُقاس بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة».
وشدد الرئيس الإيراني على أن التصريحات التي تخرج عن النص المتفق عليه «لا تساعد في دفع المفاوضات»، في إشارة إلى التباين المتواصل بين التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران بشأن ما تم التوصل إليه فعلياً في جولة سويسرا.
وعلى صعيد نتائج المحادثات، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تشكيل 4 مجموعات عمل متخصصة، تغطي ملفات رفع العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار، والمراقبة والتنفيذ.
وفي ملف العقوبات، أفادت قناة «برس تي في» بأن واشنطن أصدرت ترخيصاً عاماً يجيز بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، ونشرته على الموقع الرسمي لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، بالتزامن مع الحديث عن الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن حصول إيران على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة «حُسم نهائياً» خلال المفاوضات التي جرت في سويسرا.
وفي المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن طهران وافقت على السماح بدخول مراقبين نوويين إلى البلاد، واصفاً ذلك بأنه خطوة أولى نحو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بصورة دائمة.
غير أن مصادر إيرانية نفت تقديم أي التزامات جديدة بشأن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن هذا الملف لم يُحسم وفق الرواية الأميركية.
من جانبه، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إيران التزمت خلال مباحثات سويسرا بالسماح بعبور حر ومفتوح عبر مضيق هرمز، وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد.
وردت طهران على هذه التصريحات بالتأكيد أن معيار التقدم هو الالتزام بالنصوص المتفق عليها فقط، لا التصريحات السياسية الصادرة خارج إطار المفاوضات.
وفي سياق متصل، جدد قاليباف دعم بلاده للجهود الرامية إلى تثبيت سيادة لبنان على كامل أراضيه، مشدداً على أن المشاورات الجارية تهدف إلى ضمان بسط هذه السيادة، وعدم التخلي عن هذا الهدف قبل التوصل إلى تسوية نهائية تحفظ سلامة لبنان ووحدته.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقال إنه «سيفعل ما يجب عليه» إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، مؤكداً أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً في حال عدم تنفيذ البنود المتفق عليها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية المرتبطة بترتيبات مضيق هرمز، إذ بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط مع قاليباف والوفد المرافق له ترتيبات إدارة المضيق وضمان أمن الملاحة فيه.
كما أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً مع بزشكيان، أكد خلاله دعم تركيا لإنهاء المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن بشكل سلمي.
وبذلك تنتقل المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة اختبار التنفيذ، عبر مجموعات عمل فنية، وترخيص نفطي مؤقت، وملف أصول مجمدة، وترتيبات أمنية في مضيق هرمز، وسط تباين واضح بين الطرفين بشأن تفسير ما تم الاتفاق عليه في سويسرا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك