وكالة سبوتنيك - من أول هدف إلى القمة... ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم الجزيرة نت - "قدوة للفريق".. مدرب البرتغال يناور بشأن رونالدو قبل مواجهة أوزبكستان العربية نت - بسبب التصميمات الإدمانية.. الاتحاد الأوروبي يصعّد تحقيقات ضد "ميتا" لحماية الأطفال روسيا اليوم - كونستانتينوفكا.. وحدات المدفعية الروسية تستهدف مواقع مسلحي القوات الأوكرانية CNN بالعربية - باحثون يصنعون فستانًا من أخشاب سفينة دُفنت قبل قرون قناة الغد - قيود العمليات في لبنان تثير سخط الجنود الإسرائيليين روسيا اليوم - لافروف: لا أريد حتى مجرد الاشتباه بأن قمة "ألاسكا" صممت لكسب الوقت لتسليح كييف العربية نت - ترامب: طهران وافقت على التفتيش النووي لمدة طويلة الجزيرة نت - تسريب يطال آبل وتسلا ويطلق 200 ألف ملف في الشبكة المظلمة القدس العربي - ميسي يحسم التأهل للأرجنتين ومبابي يلاحقه في صراع التألق
عامة

لماذا تخصص الأمم المتحدة يوماً للأرامل؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

Getty Imagesأرملة زولمي أديتيا إسكندر، الجندي الإندونيسي في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، تبكي خلال جنازته في مقبرة سيكوترا بمدينة باندونغ، في 5 أبريل/نيسان الماضي. وكان زولمي واحداً من ثلاثة...

Getty Imagesأرملة زولمي أديتيا إسكندر، الجندي الإندونيسي في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، تبكي خلال جنازته في مقبرة سيكوترا بمدينة باندونغ، في 5 أبريل/نيسان الماضي.

وكان زولمي واحداً من ثلاثة جنود إندونيسيين قُتلوا أثناء خدمتهم ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" اليونيفيل".

تخصص الأمم المتحدة أياماً عالميةً لقضايا وفئات كثيرة: للمرأة، والطفل، واللاجئين، والأشخاص ذوي الإعاقة، وضحايا العنف، وغيرهم ممن تسعى إلى إبقاء قضاياهم حاضرةً في النقاش العام.

ومن بين هذه الأيام، يأتي اليوم العالمي للأرامل في 23 يونيو/حزيران من كل عام، للفت النظر إلى فئة لا تحظى غالباً بمكان واضح في السياسات العامة أو الإحصاءات، رغم أن فقدان الشريك قد يفتح أمام كثير من النساء مساراً طويلاً من الصعوبات القانونية والاقتصادية والاجتماعية.

فالترمل لا يعني، في حالات كثيرة، فقدان الشريك فقط، بل قد يرتبط أيضاً بخسارة الدخل أو السكن، أو بالدخول في نزاعات على الميراث والملكية، أو بصعوبة الوصول إلى الحماية الاجتماعية والمعاشات، خصوصاً حين تكون هذه الحقوق مرتبطةً بالحالة الزوجية.

وقد سبقت الاعتراف الأممي باليوم العالمي للأرامل حملة قادتها" مؤسسة لومبا"، وهي مؤسسة خيرية بريطانية مسجلة أيضاً في الهند، أسسها رجل الأعمال والناشط الخيري البريطاني من أصل هندي راج لومبا وزوجته فينا عام 1997.

وكان الهدف الدفع نحو الاعتراف بالأرامل كفئة تواجه تحديات قانونية واقتصادية واجتماعية لا تحظى غالباً بما يكفي من الاهتمام.

واختير تاريخ 23 يونيو/حزيران لأن والدة مؤسس المؤسسة، راج لومبا، أصبحت أرملة في هذا اليوم عام 1954، وهي تجربة يقول لومبا إنها دفعته لاحقاً إلى العمل على قضايا الأرامل وحقوقهن.

وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 2010، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يجعل 23 يونيو/حزيران يوماً عالمياً للأرامل.

وبدأ إحياء هذا اليوم رسمياً عام 2011، بهدف لفت الانتباه إلى أوضاع الأرامل، لا بوصف الترمل تجربةً شخصيةً فقط، بل قضيةً تتصل بالفقر والميراث والحماية الاجتماعية والتمييز.

يوم عالمي للأرامل.

لماذا؟كيف حظر المستعمر البريطاني ممارسة حرق الأرامل في الهند؟Getty Imagesأرامل أفغانيات ينتظرن في طابور للحصول على حصص غذائيةيأتي الفقر في مقدمة التحديات التي تواجه كثيراً من الأرامل حول العالم.

فبعد وفاة الزوج، قد تجد المرأة نفسها أمام قيود قانونية واجتماعية تمنعها من الحصول على القروض أو الموارد الاقتصادية الأساسية، بما في ذلك ما تحتاجه لرعاية أطفالها أو تعليمهم.

وفي بعض المجتمعات، لا تحصل الأرامل على حقوق متساوية في الميراث أو ملكية الأراضي، بسبب أعراف اجتماعية أو تفسيرات محلية للقوانين والتقاليد.

وقد يترك ذلك بعضهن معتمدات على عائلة الزوج المتوفى، أو عرضةً لفقدان السكن ومصدر الدخل في وقت واحد.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن أرامل في دول عدة، بينها الهند، قد يتعرضن للنبذ من أسرهن أو أسر أزواجهن بعد وفاة الشريك، ما يدفع بعضهن إلى العمل في قطاعات غير نظامية، أو إلى أوضاع استغلالية شديدة الهشاشة لتأمين سبل العيش.

ولا تقتصر المخاطر على الجانب الاقتصادي.

ففي عدد من دول أفريقيا وآسيا، تواجه بعض الأرامل عنفاً جسدياً أو نفسياً، خاصةً في النزاعات المرتبطة بالميراث وملكية الأراضي والممتلكات.

كما قد تفرض عليهن ممارسات تقليدية مهينة أو خطرة خلال طقوس الحداد، وهو ما تصفه منظمات حقوقية بأنه انتهاك لكرامتهن وحقوقهن الأساسية.

وتنعكس هذه الظروف على صحة الأرامل أيضاً.

ففقدان السكن أو الدخل، والتعرض للعنف، وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية، كلها عوامل تزيد من هشاشتهن.

كما قد تهمل احتياجاتهن المرتبطة بالصحة الجنسية والإنجابية، خصوصاً في المجتمعات التي لا تملك فيها النساء قدرةً كافيةً على اتخاذ قرارات تخص أجسادهن أو الحصول على معلومات صحية موثوقة.

وفي سياقات انتشار فيروس نقص المناعة البشرية، قد تواجه بعض الأرامل وصماً اجتماعياً أو حرماناً من معرفة سبب وفاة الزوج، فضلاً عن ممارسات تقليدية ضارة تزيد من المخاطر الصحية والاجتماعية التي يواجهنها.

وتؤدي الحروب والنزاعات المسلحة إلى ترمل أعداد كبيرة من النساء.

وقد أوردت مواد أممية سابقة تقديرات عن ارتفاع نسب الأرامل في بعض مناطق شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعن وجود ملايين الأرامل في العراق، وعشرات الآلاف في كابول.

لكن هذه الأرقام تعود إلى سنوات سابقة، وتحتاج إلى تحديث أو نسبة واضحة عند استخدامها.

وتجد الأرامل في مناطق النزاع أنفسهن أمام أعباء مضاعفة: إعالة الأسرة، وتأمين السكن، والتعامل مع آثار الفقد والتهجير والعنف، سواء بقين داخل بلدانهن أو انتقلن إلى مخيمات النزوح واللجوء.

" تحت الوصاية": دعوات في مصر لإصلاح المجلس الحسبي تيسيرا علي الأرامل وأطفالهنGetty Imagesصورة تعود لفبراير من عام 1998 للأرامل من ضحايا الإبادة الجماعية في روانداوتعد الأمم المتحدة تمكين الأرامل اقتصادياً واجتماعياً عاملاً أساسياً في الحد من الفقر.

فغياب الدخل المستقر، وضعف الوصول إلى التعليم والتدريب والعمل، قد يترك كثيرات معتمدات على مساعدات إنسانية أو عائلية لا توفر لهن حمايةً دائمة.

ويرى خبراء تنمية أن حصول الأرامل على التعليم وفرص العمل يمكن أن ينعكس على الأسرة بأكملها.

فالمرأة التي تملك دخلاً مستقلاً تكون أكثر قدرةً على إعالة أطفالها، وتأمين تعليمهم، والمشاركة في الحياة الاقتصادية داخل مجتمعها.

لكن التحدي الأكبر لا يرتبط بالدخل وحده، بل بالفجوة بين القانون والتطبيق.

ففي دول عدة، قد تنص القوانين على حقوق واضحة للنساء في الميراث أو السكن أو الملكية، بينما تحول الأعراف الاجتماعية أو ضعف آليات الإنفاذ دون حصول الأرامل عليها فعلياً.

Getty Imagesأرامل هنديات مسنات يحضرن درساً في القراءة والكتابة داخل دار لإيواء الأرامل في فريندافان، جنوب شرق نيودلهي، في مارس/آذار 2013.

وتعمل منظمة سولابه الدولية على تحسين ظروف 1780 أرملةً يعشن في ملاجئ حكومية في المدينة، من خلال توفير التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهني ومخصصات مالية.

وتقول الأمم المتحدة إن برامج الدعم قد تشمل التدريب المهني، والمساعدات المالية الصغيرة، وتمويل المشاريع، إلى جانب التوعية القانونية بحقوق النساء في الميراث والملكية.

وفي السنوات الأخيرة، ظهرت مبادرات محلية ودولية في هذا المجال، لكن أثرها يبقى محدوداً مقارنةً بحجم المشكلة.

ولا يقل البعد النفسي أهميةً عن الجوانب القانونية والاقتصادية.

ففقدان الشريك قد يترك آثاراً طويلة على الصحة النفسية، من الحزن والعزلة إلى الاكتئاب، خصوصاً في المجتمعات التي تنظر إلى الأرملة من خلال الوصم أو القيود الاجتماعية.

وتقول منظمات حقوقية إن التعامل مع الترمل يتطلب سياسات أكثر شمولاً، تراعي الأبعاد الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والنفسية، بدلاً من الاكتفاء ببرامج دعم متفرقة أو قصيرة الأمد.

وفي المجتمعات الخارجة من الحروب، تكتسب القضية بعداً إضافياً، إذ لا يتعلق الأمر بالدعم المعيشي وحده، بل أيضاً بإشراك الأرامل في مسارات التعافي والمصالحة وبناء السلام، بوصفهن من الفئات الأكثر تأثراً بتبعات النزاع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك