وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، وذلك بعد مراجعة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وفي إطار استكمال مسار الإصلاح الضريبي وتطوير المنظومة الضريبية في مصر.
ويستهدف مشروع القانون دعم توجه الدولة نحو تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل، من خلال تطوير الإجراءات المنظمة للمجتمع الضريبي، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والعدالة الضريبية، إلى جانب تيسير بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار وتقليل المنازعات والإجراءات المعقدة أمام الممولين.
كما يأتي استكمالًا للحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية التي تنفذها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية.
يرتكز مشروع القانون على عدد من الأهداف الرئيسية، أبرزها:* ضبط المجتمع الضريبي من خلال التوسع في إلزام الممولين بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية.
* دعم التحول الرقمي والاعتماد على المنظومات الإلكترونية، وفي مقدمتها الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني.
* توفير بيانات أكثر دقة تساعد على رفع كفاءة الإدارة الضريبية وتحقيق العدالة والشفافية.
* تسهيل إجراءات تأسيس الأنشطة الاقتصادية وتقليل فرص إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة.
* تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال وتبسيط إجراءات الامتثال الضريبي.
أبرز التعديلات التي تضمنها مشروع القانونتضمن مشروع القانون تعديل عدد من الأحكام الجوهرية، جاءت أبرزها كالتالي:أولًا: توسيع نطاق الالتزام بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبيةنص التعديل على حذف شرط تجاوز حجم الأعمال السنوي مبلغ 500 ألف جنيه، ليصبح الالتزام بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية قائمًا على كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا، سواء ورقيًا أو إلكترونيًا، وفقًا لقانون التجارة.
مع الحفاظ على الاستثناءات المقررة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وفق قانون الحوافز والتيسيرات الضريبية رقم 6 لسنة 2025.
ثانيًا: استحداث نظام البطاقة الضريبية المؤقتةاستحدث القانون مادة جديدة برقم (27 مكررًا) تجيز لمصلحة الضرائب إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، بهدف استكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط، مع إلزام الممول بسداد أي مستحقات ضريبية تنشأ خلال مدة سريان البطاقة وفق الضوابط المحددة.
ثالثًا: إعادة تنظيم استخدام البطاقة الضريبية المؤقتةأدخلت اللجنة المشتركة تعديلًا يحقق التوازن بين التيسير والرقابة، بحيث يسمح باستخدام البطاقة الضريبية المؤقتة في ممارسة النشاط وإجراء المعاملات المختلفة خلال فترة صلاحيتها، مع قصر الحظر على استخدامها في إصدار الإيصالات أو الفواتير الإلكترونية فقط.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن مشروع القانون بعد إدخال التعديلات يحقق مستهدفات العدالة الضريبية، ويحافظ على حقوق الخزانة العامة، إلى جانب تبسيط الإجراءات أمام الممولين ودعم مناخ الاستثمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك