التلفزيون العربي - فيلم "كوتور".. أنجلينا جولي تواجه أحد أكبر مخاوفها على الشاشة وكالة الأناضول - الأوقاف الفلسطينية: إسرائيل تزيل مظلة صحن المسجد الإبراهيمي تمهيدا لتسقيفه القدس العربي - ديشامب: تأخير مباراة فرنسا والعراق كان لدواع أمنية وكالة الأناضول - إعلام إسرائيلي: واشنطن تفرض واقعا جديدا بلبنان ونتنياهو يتستر العربية نت - هاتف Vivo X Fold 6 قد يأتي بزيادة سعرية تتجاوز 400 دولار الجزيرة نت - مضيق هرمز يشهد انتعاشا تدريجيا بعد المحادثات الأمريكية الإيرانية القدس العربي - غوتيريش: أزمة طاقة بالدول النامية تفاقمت إلى ديون وغذاء وتنمية القدس العربي - بورقة لبنانية.. إيران تفرض نظاماً إقليمياً وترفع مستوى مكانتها وكالة سبوتنيك - دول عربية على مؤشر التحول الطاقي 2026 العربية نت - سوريا تحجز على أموال شخصيات مرتبطة بالأسد
عامة

إزالة "العش المتشابك" من عقوبات إيران ليس سهلا أو سريعا

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

من المتوقع أن تجني طهران مليارات الدولارات من إعفاء من العقوبات الأميركية مدته 60 يوماً أعلن أمس الإثنين، لكن رفع القيود المفروضة منذ أكثر من 40 عاماً ينطوي على تحديات قانونية وسياسية وتجارية ​ربما تس...

من المتوقع أن تجني طهران مليارات الدولارات من إعفاء من العقوبات الأميركية مدته 60 يوماً أعلن أمس الإثنين، لكن رفع القيود المفروضة منذ أكثر من 40 عاماً ينطوي على تحديات قانونية وسياسية وتجارية ​ربما تستغرق سنوات.

وتتمحور المسألة حول إذا ما كان الاتفاق الأميركي الموقت مع إيران يمكن أن يتحول إلى تخفيف اقتصادي دائم، في ظل تعقيد تفكيك نظام عقوبات يمتد عبر القانون الأميركي والإجراءات الدولية، ومخاوف من الأخطار لدى القطاع الخاص.

وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات وحظراً تجارياً وجمدت أصولاً منذ أواخر السبعينيات بسبب برنامج إيران النووي، واتهامات بانتهاكها حقوق الإنسان ودعمها لجماعات وفصائل مسلحة في أنحاء المنطقة.

وبموجب مذكرة تفاهم من 14 بنداً وقعتها الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، من المقرر أن تبدأ واشنطن إلغاء جميع أنواع العقوبات وفق جدول زمني سيحدد ضمن اتفاق نهائي يجب التوصل إليه خلال 60 يوماً، وهي فترة يمكن تمديدها.

وأمس الإثنين، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً موقتاً يسمح بإنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية إيرانية المنشأ حتى الـ21 من أغسطس (آب) المقبل.

وسيشكل رفع العقوبات المتبقية، إذا حدث، تحولاً ضخماً في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، التي ركزت لفترة طويلة على كبح نفوذ إيران ‌واستخدام الضغط المالي لإضعاف ‌نظام الحكم بقيادة رجال الدين.

وسيكون ذلك صعباً أيضاً، إذ يتطلب إجراءات تنفيذية لبعض التدابير، وموافقة الكونغرس ​على ‌تدابير أخرى، وتنسيقاً ​وثيقاً مع الأمم المتحدة ودول أخرى فرضت عقوباتها الخاصة.

وربما تحد الشركات من تأثير رفع العقوبات في ظل توخيها الحذر، بعد عقوبات مستمرة منذ عشرات السنين.

وقال خوان زاراتي، نائب مستشار الأمن القومي لمكافحة الإرهاب في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، " لديك هذا العش المتشابك من العقوبات، ولا يتعلق الأمر بالأوامر التنفيذية فحسب، بل بعقوبات الكونغرس أيضاً".

فرضت واشنطن عقوبات على إيران للمرة الأولى في عام 1979، بعد أن سيطر طلاب ثوريون على السفارة الأميركية في طهران، واحتجزوا دبلوماسيين رهائن.

ومنذ ذلك الحين، أقر الكونغرس ستة قوانين عقوبات، وأصدر رؤساء أميركيون أوامر تنفيذية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لجماعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، بما في ذلك حركة" حماس" و" حزب الله" اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن.

وتشير بيانات وزارة الخزانة الأميركية إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع للوزارة، فرض منذ أوائل عام ⁠2025 عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة.

وقال جيريمي بانر، الشريك في شركة المحاماة" هيوز هابارد ‌أند ريد" والمسؤول السابق في سلطات فرض العقوبات الأميركية، إن شطب آلاف الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات ‌سيستغرق من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عاماً في الأقل.

وبوسع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء ​الأوامر التنفيذية الصادرة في شأن إيران، لكن بعض الإجراءات، بما في ذلك العقوبات المفروضة ‌على" حماس" و" حزب الله"، تنص عليها القوانين، ولن يتم رفعها أو تعديلها إلا من الكونغرس، إذ قوبل الاتفاق الموقت بالفعل بانتقادات علنية حادة ‌من مشرعين ينتمون للحزب الجمهوري مثل الرئيس.

وقال مات زويج، المدير الإداري للسياسات في" إف دي دي أكشن"، ذراع الضغط التابعة لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن التراجع عن عقوبات مفروضة منذ 40 عاماً سيكون صعباً.

وأضاف زويج، وهو مساعد سابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، " أية محاولة لإزالة شريحة تلو الأخرى من العقوبات على نحو شامل ستكون أشبه بتقشير بصلة، إذ ستعرض الإدارة ليس فقط لتعقيدات قانونية بل لأخطار سياسية".

تشير بعض التقديرات إلى أن الترخيص الصادر أمس الإثنين، ربما يحقق عائدات بقيمة 3 مليارات دولار لإيران ‌على مدى شهرين.

وقال الباحث الكبير في مجلس العلاقات الخارجية إدوارد فيشمان إن هذا المبلغ ربما يصل إلى" عشرات المليارات من الدولارات في الأقل" إذا أصبح الترخيص دائماً، مما يلغي الخصومات على سعر النفط الإيراني، ويسمح ⁠لطهران بالبيع لمشترين إضافيين خارج الصين، ⁠ويزيد من الصادرات.

وتشتري الصين حالياً نحو 90 في المئة من النفط الإيراني، على رغم العقوبات.

والترخيص الجديد أوسع نطاقاً من ترخيص آخر صدر في مارس (آذار) الماضي، إذ لا يشمل فقط النفط والمنتجات البترولية، بل أيضاً الخدمات المصرفية وخدمات التأمين والنقل المرتبطة بتجارة النفط، مما يمنح طهران وصولاً أسرع إلى إيراداتها.

وقالت ستيفاني كونور، وهي مسؤولة سابقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وحالياً شريكة في شركة المحاماة" هولاند أند نايت"، " هناك عدد من القضايا الشائكة المرتبطة بذلك"، مضيفة أن رفع العقوبات قد يعني تدفق الأموال إلى جماعات تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً.

وتساءلت" هل سنسمح حقاً بتدفق الأموال إلى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني؟ "، وتصنف الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية.

ستواجه البنوك وشركات النفط والتأمين لوائح متغيرة، وإجراءات تدقيق أكثر صرامة، والتعرض لأخطار التهرب من العقوبات المرتبطة بصلات إيران مع دول مثل الصين وكوريا الشمالية وروسيا، وستظل أيضاً ممتثلة لعقوبات منفصلة من بريطانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.

وقال زاراتي" لقد أخفنا الأسواق إلى حد ما بأخطار ممارسة الأعمال مع إيران أو عبرها، لذلك لا يمكنك ببساطة أن تضغط على زر وتقول: نعم، أصبح الآن من المقبول ممارسة الأعمال مع إيران".

ولا تزال الشركات التي تتعامل مع إيران تواجه دعاوى قضائية من ضحايا هجمات، يمكنهم مقاضاة المستثمرين والشركات بتهمة مساعدة جماعات مدرجة بموجب قانون" العدالة ضد ​رعاة الإرهاب" الصادر عام 2016، الذي يقول مساعدون إن من غير المرجح ​إلغاؤه.

وقال المدير في شركة الاستشارات" أوبسيديان ريسك أدفايزرز" بريت إريكسون، إنه بالنظر إلى هذه الأخطار، ربما تبتعد الشركات من التعامل مع إيران لتجنب الأخطار القانونية والأخطار المتعلقة بالسمعة ما دام النظام الإيراني في السلطة.

وقال" لن نشهد التزامات ضخمة بمليارات الدولارات حتى تصبح الأمور أكثر رسوخاً واستقراراً من الناحية السياسية، لا يزال الطريق طويلاً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك