أشاد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، بالمكانة المرموقة التي تتبوأها المرأة البحرينية في المجال الدبلوماسي، وإسهاماتها كشريك محوري في ترسيخ ثقافة السلام والحوار والتفاهم، وتعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف، بما يدعم أولويات السياسة الخارجية لمملكة البحرين وقيمها الإنسانية والحضارية، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
ورفع سعادة وزير الخارجية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وإلى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي، الذي يُقام هذا العام تحت شعار: " المرأة في الدبلوماسية: تشكيل مستقبل التعاون العالمي".
وأعرب سعادته عن اعتزازه بما حققته المرأة البحرينية من إنجازات نوعية في مسيرة التنمية الوطنية والعمل الدبلوماسي، بفضل الرؤية الملكية السامية، وتوجهات الحكومة، والمبادرات الرائدة للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، والتي أسهمت في تعزيز مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار بمختلف القطاعات، ولاسيما في السلك الدبلوماسي، على أسس من العدالة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، بما يتوافق مع الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، والخطة الوطنية لحقوق الإنسان، ويواكب الاتفاقيات والإعلانات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاءعلى جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، وإعلان ومنهاج عمل بيجين وأهداف التنمية المستدامة.
وثمن سعادة الوزير الحضور المشرف للمرأة البحرينية في وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، حيث تمثل نحو (37%) من إجمالي موظفي الوزارة، و(38%) من أعضاء السلك الدبلوماسي، وتتولى بكفاءة واقتدار مسؤوليات دبلوماسية وتنفيذية وإدارية رفيعة، فضلًا عن مستقبلها الواعد بتمثيلها نصف خريجي أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، استكمالًا لدورها الريادي الممتد لأكثر من خمسة عقود، وتوليها مناصب دولية وإقليمية مرموقة، من أبرزها انتخاب سعادة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، كأول امرأة عربية ومسلمة تتولى هذا المنصب العالمي، إلى جانب العديد من القيادات النسائية الوطنية البارزة في المنظمات واللجان الدولية.
وأضاف سعادة وزير الخارجية أن المرأة البحرينية كانت، ولا تزال، شريكًا أصيلًا في مسيرة العمل الدبلوماسي، وفي ما تحقق من إنجازات رائدة في مجال التعاون الدولي متعدد الأطراف، والدبلوماسية الوقائية، والوساطة، منوهًا بحضورها الفاعل ضمن فريق البحرين في عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2026-2027)، وعضويتها في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للفترة (2026-2028)، وغيرها من المنظمات الإقليمية والدولية، بما يعكس الثقة الدولية المتنامية في النهج الدبلوماسي البحريني القائم على الاعتدال والحوار، واحترام قواعد القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالسبل السلمية، والشراكة البنّاءة في ترسيخ الأمن والسلام، ودعم التنمية المستدامة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ونوّه سعادة الوزير بمشاركة المرأة البحرينية في الحراك الدبلوماسي الذي عزز تأييد المجتمع الدولي للمواقف البحرينية العادلة والمتزنة، والتي تُوِّجت باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2817)، برعاية (136) دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (1/61)، الصادر بالإجماع بدعم (116) دولة، وغيرهما من القرارات الدولية التي أدانت الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وغير المبررة على سيادة مملكة البحرين وأمنها واستقرارها ودول المنطقة، ورفضت الاعتداءات والأعمال الإرهابية والمخططات الآثمة التي تستهدف الأمن القومي الخليجي والعربي.
كما نوّه سعادته بالدور المؤثر للمرأة البحرينية في دعم المبادرات الحضارية والإنسانية والدبلوماسية للمملكة، الهادفة إلى نشر ثقافة السلام والحوار والعدالة والإنصاف والعمل الإنساني، من خلال إسهاماتها الفاعلة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، ومنظمات المجتمع المدني، ومشاركتها في البرامج الأكاديمية والتوعوية لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وتتويج تلك الجهود باعتماد الأمم المتحدة لمبادرة المركز بشأن إقرار اليوم الدولي للتعايش السلمي، إلى جانب تعزيز الحضور الدولي للمملكة بإطلاق" جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة" في نسختها الثالثة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وفي ختام تصريحه، أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، مواصلة مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، وبمتابعة المجلس الأعلى للمرأة، دعم تقدم المرأة البحرينية، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في صنع القرار والدبلوماسية متعددة الأطراف، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين والتنمية المستدامة، والإسهام في تشكيل مستقبل عالمي أكثر شمولًا وعدالة وازدهارًا للبشرية جمعاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك